Эхбари
Wednesday, 28 January 2026
Breaking

المخرجة السعودية شهد أمين تكشف كواليس "هجرة": رحلة نساء عبر الزمن والمملكة

المخرجة السعودية شهد أمين تكشف كواليس "هجرة": رحلة نساء عبر الزمن والمملكة
مريم ياسر
منذ 4 أسبوع
137

السعودية - وكالة أنباء إخباري

في حوار خاص أجرته بوابة إخباري، كشفت المخرجة السعودية المبدعة شهد أمين عن تفاصيل ملهمة وغير مسبوقة حول رحلتها الطويلة في إنجاز فيلمها المنتظر "هجرة". الفيلم الذي يستعرض قصة نساء من أجيال مختلفة ويأخذهن في رحلة عبر المملكة العربية السعودية، يمثل نقلة نوعية في السرد السينمائي المحلي، ويعكس رؤية فنية عميقة تتجاوز المألوف.

رحلة الفكرة من التكوين إلى الاكتمال: سنوات من الترقب

المخرجة شهد أمين، المعروفة بجرأتها في طرح القضايا الاجتماعية، قضت سنوات طويلة في تطوير فكرة "هجرة"، تتأرجح بين الإضافة والحذف، وتهدم ما كتبته لتبني من جديد، وصولاً إلى رؤيتها النهائية التي تتحدث عن النساء وتجاربهن الحياتية. بدأت الفكرة حول فتاة مفقودة تبحث عنها أختها، وتدور الأحداث في مدينة جدة. ومع التشاور مع المنتج محمد الدراجي، الذي اقترح أن يركز الفيلم على نساء من أجيال مختلفة مع وجود شخصية الجدة، تطورت الرؤية بشكل جذري.

تقول أمين: "في البداية لم أقتنع بالفكرة، لكنني قررت تجربتها، ووجدت العمل يتحسن بشكل ملحوظ. انتقلت الأحداث لتشمل مناطق أوسع في المملكة بدلاً من جدة وحدها، مما أضاف عمقاً وبعداً جغرافياً للقصة." وتضيف أنها احتفظت بمشهدين أساسيين من مسوداتها الأولى: مشهد ضياع المعتمرين، ومشهد الجمل الذي صدمته السيارة، وربطت اختفاء البنت برحلة الحج، مما منح الفيلم بداية قوية ومثيرة. هذه اللمسة أضفت بعداً تاريخياً وثقافياً للفيلم، خاصة وأن الجدة نفسها قادمة من وسط آسيا واستقرت في الأراضي المقدسة بعد الحج، على غرار العديد من المسلمين.

قوة "هجرة" في قبول الاختلاف وتمكين المرأة

تؤكد شهد أمين أن "هجرة" لا يقتصر على كونه قصة عن فتاة مفقودة، بل يتسع ليصبح ملحمة ثقافية وتاريخية تتناول نساءً هاربات في أزمنة مختلفة، كل منهن تسعى لحريتها بأسباب ودوافع متباينة. إحداهن تهرب لممارسة دينها بحرية، والأخرى تبحث عن حريتها الشخصية بعيداً عن قيود عائلتها.

وتشير أمين إلى أن الفيلم يدعو إلى قبول الاختلاف بين الأجيال النسائية، رافضة التركيز فقط على النساء المعاصرات وإهمال قصص الأجيال السابقة. "أنا أختلف عن جدتي في التفكير، وهذا طبيعي. لكن التركيز على النساء المعاصرات فقط، وكأن من كنّ قبلنا غير موجودات، هو نوع من النرجسية. كل جيل يخطئ، ولا يمكننا أن ندعي أننا الجيل الخالي من الأخطاء." وتضيف أن الفيلم يهدف إلى فهم وتقبل الأجيال السابقة، بدلاً من الحكم عليها، مؤكدة أن كل شخص جميل بطريقته التقليدية وغير التقليدية، ومن حقه أن يختار حريته واستقلاليته.

تحديات التصوير في قلب المملكة

تصوير الفيلم تطلب رحلة مكوكية عبر مدن ومناطق مختلفة في المملكة، وهو ما وصفته شهد أمين بالتحدي الممتع. "اعتدنا السفر بالسيارة، وقد قضيت سنتين في التحضير لهذه الرحلة مع الأصدقاء. عشنا في الكرفانات وكانت هناك صعوبات، لكن فريق العمل والممثلين كانوا متحمسين للغاية، وكانت رحلة ممتعة وتحدياً جميلاً." هذا العمل الطموح يعكس الرؤية السعودية 2030 في دعم قطاع الثقافة والسينما، وهو ما أكد عليه في أكثر من مناسبة السيد عبدالله آل عياف، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام السعودية، حول أهمية تقديم محتوى سينمائي يعكس التنوع الثقافي والتاريخي للمملكة.

وأشادت أمين بأبطال الفيلم، من بينهم الفنان نواف الظفيري والفنانة القديرة خيرية نظمي والطفلة لمار، مشيرة إلى الانسجام الكبير بينهم. وروت كيف أضافت مشهداً عفوياً للفيلم كان نابعاً من لحظات اللعب والضحك خلف الكواليس بين الممثلين، مما أضفى طابعاً طبيعياً وساحراً على العمل.

تطلعات مستقبلية: بين التقليدية والفانتازيا

اختتمت شهد أمين حوارها مع بوابة إخباري، معربة عن أمنيتها بتقديم أعمال تقليدية في المستقبل، وأن لديها حكايات لم تُكتب بعد. تتمنى أيضاً إخراج فيلم تاريخي أو فانتازي تقليدي، على الرغم من أن أعمالها دائماً ما تحمل شيئاً من الغرابة وتخرج عن المألوف. "أحب الأشياء التاريخية أو الفانتازيا التقليدية، لكن دائماً أفلامي فيها شيء غريب، ولا تشبه الشكل الذي تعودنا عليه."

الكلمات الدلالية: # شهد أمين # فيلم هجرة # السينما السعودية # نساء سعوديات # محمد الدراجي # عبدالله آل عياف