النرويج - وكالة أنباء إخباري
انفجار يهز السفارة الأمريكية في أوسلو: هل هو عمل إرهابي؟
أوسلو، النرويج – وقع انفجار غامض صباح اليوم، هز مبنى السفارة الأمريكية في العاصمة النرويجية أوسلو، محدثاً أضراراً مادية في مدخل القسم القنصلي. فتحت الشرطة النرويجية تحقيقاً فورياً في الحادث، حيث صرح مسؤولون رفيعو المستوى بأن فرضية "العمل الإرهابي" مطروحة بقوة، وإن كانت التحقيقات لا تستبعد أسباباً أخرى محتملة.
أفاد السيد فروده لارسن، رئيس وحدة التحقيق والاستخبارات المشتركة بالشرطة، في تصريحات لقناة "NRK" العامة على هامش مؤتمر صحفي، بأن "إحدى الفرضيات هي أن هذا عمل إرهابي، لكننا لا نركز حصرياً على هذا المسار. يجب أن نبقى منفتحين على إمكانية وجود أسباب أخرى". وأضاف لارسن أن الشرطة تبحث عن الجناة، لكنها لا تملك "أي مشتبه بهم" في الوقت الراهن.
اقرأ أيضاً
- خطيب المسجد الحرام يدعو المؤثرين وصناع المحتوى لنشر السنة النبوية الصحيحة
- خطيب المسجد النبوي يدعو إلى شكر الله على نعمة وسائل التبريد والتكييف
- توتنهام يحسم صفقة سافينيو القياسية من مانشستر سيتي بـ102 مليون دولار
- جمال موسيالا يغيب عن كأس السوبر الألماني بسبب آثار جانبية لعلاجه
- الرئيس الإيراني يدعو لإنهاء الحرب مع أمريكا من موقع قوة
ووفقاً للشرطة، فإن "عبوة ناسفة" تسببت في الأضرار التي لحقت بالمدخل، ولم يتم تحديد نوع العبوة المستخدمة حتى الآن. وقع الحادث قرابة الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي، مما أثار قلقاً أمنياً كبيراً في الأوساط الرسمية.
أدان رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستوره، الحادث بشدة، واصفاً إياه بأنه "خطير للغاية وغير مقبول على الإطلاق". وأشار ستوره إلى أنه أجرى محادثات الأحد مع رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في أوسلو لبحث تداعيات الحادث.
من جانبه، وصف وزير الشؤون الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، الحادث في بيان رسمي بأنه "غير مقبول" أيضاً. وأوضح الوزير أنه على تواصل مستمر مع وزيرة العدل، أستري آس-هانسين، والقائم بالأعمال في السفارة الأمريكية، إريك ماير، لمتابعة تطورات التحقيقات.
سياق أمني متوتر
يأتي هذا الحادث في ظل وضع أمني إقليمي ودولي متوتر. فقد أشار السيد مارتن بيرنسن، المتحدث باسم جهاز أمن الشرطة (PST)، إلى أن مستوى التهديد في النرويج لا يزال عند الدرجة الثالثة على مقياس من خمس درجات، وهو المستوى المعمول به منذ نوفمبر 2024. ورفض بيرنسن التعليق عما إذا كانت هناك تهديدات قد صدرت ضد المصالح الأمريكية في النرويج قبل وقوع الانفجار.
لم يستبعد المحققون في أوسلو وجود صلة محتملة بين الانفجار والحرب الدائرة في الشرق الأوسط. "من الطبيعي أن ننظر إلى هذا الحادث في سياق الوضع الأمني الحالي"، أكد السيد لارسن. هذا التلميح يفتح الباب أمام مخاوف من امتداد تداعيات الصراعات الإقليمية إلى دول أوروبية.
تعزيز الإجراءات الأمنية
استجابة للحادث، أكد رئيس الوزراء النرويجي أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول "أهداف أمريكية وإسرائيلية ويهودية أخرى" في النرويج. ومع ذلك، شدد ستوره على أن "لا شيء يوحي بأن الوضع يشكل خطراً على سكان أوسلو وبقية البلاد"، محاولاً طمأنة المواطنين.
من ناحيته، أكد وزير الخارجية على الأهمية القصوى لأمن البعثات الدبلوماسية، قائلاً: "إن أمن البعثات الدبلوماسية أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا".
تأثيرات إقليمية
يُذكر أن السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط كانت قد وُضعت بالفعل في حالة تأهب قصوى في أعقاب الهجوم الذي شنته إيران بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير ضد أهداف معينة. وقد تعرضت العديد من هذه السفارات لهجمات سابقة، مما يعكس حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة.
يُعد هذا الانفجار في أوسلو تطوراً مقلقاً قد يعكس اتساع نطاق التهديدات الأمنية ووصولها إلى دول لم تكن مستهدفة بشكل مباشر من قبل. وتواصل السلطات النرويجية جهودها لكشف ملابسات الحادث وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مع الأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات الأمنية.
أخبار ذات صلة
- مدرسة الطائرات المسيرة التابعة للجيش الأمريكي تحاكي تجربة المطاردة لإعداد الجنود لصراعات المستقبل
- رئيس منظمة الصحة العالمية: الاضطرابات تمنح فرصة لإعادة الهيكلة
- إلى ضررها: الأخطار الخفية لإعادة غليان الماء
- هل يأكلون شرائح اللحم؟ خبراء يحذرون من الهرم الغذائي الأمريكي الجديد المقلوب
- اليابان تكافح لتقليل الاعتماد على الصين في المعادن النادرة وسط تصاعد التوترات