إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مدرسة الطائرات المسيرة التابعة للجيش الأمريكي تحاكي تجربة المطاردة لإعداد الجنود لصراعات المستقبل

برنامج تدريبي رائد يجبر القوات الأمريكية على مواجهة الحقائق

مدرسة الطائرات المسيرة التابعة للجيش الأمريكي تحاكي تجربة المطاردة لإعداد الجنود لصراعات المستقبل
Matrix Bot
منذ 1 أسبوع
68

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مدرسة الطائرات المسيرة التابعة للجيش الأمريكي تحاكي تجربة المطاردة لإعداد الجنود لصراعات المستقبل

في تطور مهم للتدريب العسكري، أطلق جيش الولايات المتحدة برنامجًا رائدًا مصممًا لغمر جنوده في الواقع القاسي لحرب الطائرات المسيرة الحديثة، ليس فقط كمشغلين، ولكن كأهداف. تم تصميم دورة الفتك المتقدمة غير المأهولة خصيصًا لتعليم القوات كيف يبدو الشعور بالمطاردة بلا هوادة من قبل طائرات مسيرة معادية، وهو بعد نفسي وتكتيكي حاسم غالبًا ما يتم تجاهله في نماذج التدريب التقليدية.

يمثل هذا المنهج المبتكر جهدًا استباقيًا من قبل الجيش الأمريكي لمعالجة نقاط الضعف التي كشفتها بوضوح الصراعات العالمية الأخيرة، ولا سيما الحرب المستمرة في أوكرانيا. هناك، أدى الانتشار الواسع للطائرات المسيرة الصغيرة، وغير المكلفة، ولكنها شديدة الفتك، إلى تغيير جذري في ديناميكيات ساحة المعركة، وتحدي المفاهيم الراسخة للقتال والبقاء. تهدف الدورة إلى تزويد الجنود بالمهارات الأساسية لتشغيل هذه الأنظمة الجوية غير المأهولة مع تعزيز فهم عميق وحسي لإمكاناتها المدمرة من منظور المطارد.

أكدت الرائدة راشيل مارتن، مديرة الدورة، على الطبيعة المتعمدة لهذا التدريب الغامر. وكشفت لمجلة بيزنس إنسايدر أن المدربين ينشرون الطائرات المسيرة عمدًا ضد الطلاب. هذه الطريقة ليست مجرد تعليم عملي ولكنها تهدف إلى غرس شعور عميق بـ "كيف يبدو الشعور بالمطاردة من قبل مشغل آخر من قوة معادية: كيف يبدو الصوت، كيف يبدو الشعور، وكم مرة يحتاجون إلى التحرك من أجل البقاء أو عدم الملاحظة". يعتبر هذا التعلم التجريبي حاسمًا لأنه، كما أكدت مارتن، "في اللحظة التي تتم ملاحظتك فيها، تحتاج إلى التحرك". غالبًا ما يؤدي الفشل في القيام بذلك إلى "إطلاق نيران من بعض الأنواع"، مثل المدفعية.

الهدف الأساسي للدورة هو محاكاة قوة عدو تبحث بنشاط عن الجنود وتستهدفهم، وبالتالي اختبار ردود أفعالهم تحت ضغط شديد. وهذا يعدهم نفسيًا وتكتيكيًا "ليعتادوا على المطاردة من قبل العدو". التحول في العقلية عميق بالنسبة لجيش اعتاد على التفوق الجوي الساحق. لقد أظهرت أوكرانيا كيف يمكن تحويل الطائرات المسيرة المتوفرة بسهولة ومنخفضة التكلفة إلى أسلحة مدمرة، قادرة على تحييد أنظمة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، وكيف يمكن أن تكون القوات عرضة للخطر دون خبرة سابقة في مواجهة مثل هذه التهديدات.

يتطلب الاستعداد لهذه الحقبة الجديدة من الحرب إعادة توجيه نفسية أساسية للقوات الأمريكية. لعقود، عملت القوات الأمريكية بميزة متأصلة في السيطرة على السماء، ونادرًا ما كانت تحتاج إلى البحث عن تهديدات من الأعلى. ومع ذلك، في الاشتباكات المستقبلية، قد يتم تحدي هذه الهيمنة التاريخية، مما يجبر الجنود على اعتبار أي شيء في السماء خطرًا محتملاً. أكدت مارتن: "هذا شيء نحتاج إلى تعليمه وترسيخه في كل جندي"، مسلطة الضوء على إلحاح هذا التحول النموذجي.

تترك سرعة وتخفي الطائرات المسيرة الحديثة مجالًا ضئيلًا للتفكير. أشارت مارتن إلى أن الجنود غالبًا ما يكون لديهم وقت قليل جدًا للتمييز بين الصديق والعدو. بحلول الوقت الذي يتم فيه اكتشاف صوت الطائرة المسيرة المميز، قد يكون الأوان قد فات. ردد كارل لارسون، وهو جندي أمريكي مخضرم في حرب العراق وشارك أيضًا في القتال في أوكرانيا، هذه المخاوف في مؤتمر للطائرات المسيرة أقيم مؤخرًا. وصف الحجم الهائل للطائرات المسيرة في ساحة المعركة بأنه "مدمر بشكل لا يصدق لقدرتك على تنفيذ العمليات القتالية"، مشيرًا إلى تأثيرها الضار على الروح المعنوية والقدرة على الحركة. وأوضح لارسون أن العديد من هذه الطائرات المسيرة "شبه غير قابلة للكشف"، وقادرة على الاقتراب "بسرعة تزيد عن مائة ميل في الساعة"، مما يترك القوات في حالة دائمة من الضعف والإرهاق.

روَت الرائدة مارتن بنفسها استهدافها بطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه في العراق، مؤكدة أن "الجانب النفسي لذلك حقيقي". يتفق الخبراء مثل صموئيل بينديت، خبير الطائرات المسيرة في مركز التحليلات البحرية، على أن الصراعات المستقبلية، المستفيدة من دروس أوكرانيا، ستتطلب مستوى مختلفًا تمامًا من الاستعداد من الجيش الأمريكي. صرح بينديت لبيزنس إنسايدر: "من الناحية النفسية، هذا ليس ما اعتاد عليه الجيش الأمريكي لأن الجيش الأمريكي اعتاد على السيطرة على الجو". وشرح التجربة الأوكرانية، حيث "تتجول الطائرات المسيرة في ذلك المجال الجوي وتشكل تهديدًا مروعًا تمامًا للقوات في الأسفل". لقد تكيفت القوات الأوكرانية مع هذا الضغط المستمر لأكثر من ثلاث سنوات.

أكد بينديت على ضرورة التدريب على الإجهاد المستمر: "تحتاج إلى التدريب على المواقف التي ستكون فيها تحت ضغط طوال الوقت. ستبحث دائمًا إلى الأعلى. لن تتمكن من الاسترخاء بشكل طبيعي". وتوقع بشكل مشؤوم أن يصبح الصوت المستمر للطائرات المسيرة الرباعية "الوقود الجديد للكوابيس" للجنود. تصف التقارير من الخطوط الأمامية الأوكرانية سماءً مزدحمة جدًا بالطائرات المسيرة لدرجة أن التمييز بين الأصول الصديقة والعدوة يصبح شبه مستحيل، مما يؤدي أحيانًا إلى أوامر بالاشتباك مع أي طائرة مسيرة يتم رصدها. هذا الوجود الهائل للطائرات المسيرة يجعل الحفاظ على السلامة تحديًا، حتى في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة، مما يؤكد الطبيعة المنتشرة لهذا التهديد المتطور.

الكلمات الدلالية: # الجيش الأمريكي، حرب الطائرات المسيرة، التدريب العسكري، صراع أوكرانيا، التأثير النفسي، الأنظمة غير المأهولة، تدريب الجنود، التفوق الجوي، التكيف التكتيكي، حرب المستقبل