الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
تأجيل جديد لمهمة Artemis II: مشكلة الهيليوم تجبر ناسا على إعادة الصاروخ لمبنى التجميع
تعرضت مهمة Artemis II، التي تمثل خطوة محورية في جهود وكالة ناسا لإعادة البشر إلى القمر، لانتكاسة أخرى كبيرة، حيث أعلنت الوكالة عن تأجيل جديد بسبب مشكلة في تدفق الهيليوم. أجبر هذا الخلل الفني في المرحلة العليا لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) على إعادة المركبة إلى مبنى التجميع المركزي (VAB) الشهير في مركز كينيدي للفضاء، مما أدى إلى إلغاء نافذة الإطلاق المحددة في مارس. وبذلك، أصبح أبريل أقرب موعد محتمل لإطلاق هذه المهمة التاريخية، وهي المرة الثانية التي تتأخر فيها المهمة بعد مشاكل سابقة تتعلق بتسرب الهيدروجين.
كشفت ناسا يوم السبت الماضي أنها تعمل على استكشاف أسباب انقطاع تدفق الهيليوم إلى مرحلة الدفع المبردة المؤقتة للصاروخ. يُعد الهيليوم، وهو غاز أخف من الهواء، ضروريًا للحفاظ على الظروف البيئية داخل محرك المرحلة ولضغط خزانات وقود الهيدروجين والأكسجين السائل. وعلى الرغم من أن الأنظمة ذات الصلة عملت بشكل صحيح خلال تجربة اللباس الرطب الأخيرة لـ Artemis II، والتي اختتمت في 19 فبراير، إلا أن المشكلات المتعلقة بتدفق الهيليوم لم تظهر إلا بعد عمليات إعادة التكوين والعمليات الأخرى التي تلت الاختبار. هذا يشير إلى تعقيد الأنظمة المتكاملة والحساسية العالية لأي تغييرات طفيفة.
اقرأ أيضاً
- المحكمة العليا الأمريكية تؤيد احتساب بطاقات الاقتراع البريدية بعد يوم الانتخابات
- بورصة نيويورك وناسداك تقرعان جرس الافتتاح من المكتب البيضاوي لأول مرة
- رضيع بعمر 18 يوماً ينجو من زلزالي فنزويلا بعد 32 ساعة تحت الأنقاض
- المحكمة العليا ترفض مسعى ترامب لإقالة محافظ الاحتياطي الفيدرالي
- المحكمة العليا ترفض استئناف ترامب: 5 ملايين دولار لكارول
في تحديثها، أكدت ناسا يوم الأحد أن المشكلة كانت خطيرة بما يكفي لتبرير إعادة الصاروخ إلى VAB. وصرحت الوكالة: "العودة إلى مبنى تجميع المركبات في كينيدي ضرورية لتحديد سبب المشكلة وإصلاحها." هذا القرار، على الرغم من أنه مكلف ويستغرق وقتًا طويلاً، إلا أنه يعكس التزام ناسا الصارم بالسلامة والموثوقية، خاصة في مهمة مأهولة. لم تحدد ناسا بعد السبب الجذري للمشكلة، مشيرة إلى أنها قد تكون مرتبطة بالواجهة بين الخطوط الأرضية وخطوط الصاروخ، أو صمام في المرحلة العليا من نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، أو مرشح أرضي-صاروخي. كما يجري مراجعة إمكانية وجود مشكلة مماثلة لمشكلة صمام فحص الهيليوم التي تسببت في تأخير إطلاق Artemis I.
يمثل هذا التأخير ضربة أخرى للجدول الزمني الطموح لبرنامج Artemis. كانت Artemis II قد وصلت إلى منصة الإطلاق في يناير لإجراء الفحوصات النهائية قبل رحلة فبراير المخطط لها. ومع ذلك، تم قطع تجربة اللباس الرطب في 3 فبراير بعد أن اكتشف المهندسون تسربًا للهيدروجين السائل أثناء عمليات التزويد بالوقود. بالإضافة إلى مشكلة الهيدروجين، تطلب صمام ضغط الفتحة في وحدة طاقم أوريون إعادة شد، وعملت الفرق على معالجة مواطن الخلل في الاتصالات والأنظمة الأرضية التي تم الكشف عنها أثناء الاختبار. بعد أسابيع، أسفرت محاولات تزويد الوقود الإضافية عن نتائج متباينة، مما دفع ناسا إلى إلغاء نافذة فبراير واستهداف مارس كفرصة تالية، وهي خطة تجاوزتها الآن مشكلة الهيليوم الأخيرة.
على الرغم من التحديات، أعربت وكالة الفضاء عن أملها في أن "العمل السريع لبدء التحضيرات لإعادة الصاروخ والمركبة الفضائية إلى VAB قد يحافظ على نافذة إطلاق أبريل، رهنًا بنتائج البيانات، وجهود الإصلاح، وكيف يتطور الجدول الزمني في الأيام والأسابيع المقبلة." هذا التصريح يعكس التفاؤل الحذر داخل الوكالة، بينما يدرك المراقبون أن المزيد من التأخير لا يزال ممكنًا.
أخبار ذات صلة
- بلوك بقيادة جاك دورسي تصدم السوق بتسريح نصف موظفيها وتراهن على الذكاء الاصطناعي لتحقيق نمو قياسي
- آبل تُشعل حلبة الفورمولا 1: تجربة مشاهدة غامرة عبر Apple TV مع اقتراب الموسم الجديد
- شاومي تطلق 'Xiaomi 17' و'Ultra' وسط تحديات سوقية غير مسبوقة وارتفاع أسعار الرقائق
- جوجل تطلق نموذج توليد الصور «Nano Banana 2» في العالم العربي: سرعة ودقة غير مسبوقتين
- تفويلة تُحدث ثورة في قطاع النقل المصري بإطلاق منظومة رقمية متطورة لرسوم الطرق
تتمتع مهمة Artemis II بأهمية تاريخية كبيرة، حيث ستكون أول مهمة مأهولة تدور حول القمر منذ مهمة أبولو 17 في عام 1972. على الرغم من أنها ستكون مجرد تحليق حول القمر دون هبوط، إلا أنها تمثل خطوة حاسمة نحو هدف ناسا الأوسع نطاقًا المتمثل في إنشاء وجود بشري مستدام على سطح القمر والمضي قدمًا نحو استكشاف المريخ. تواجه ناسا ضغوطًا هائلة لإنجاح هذه المهمة، لكن نظام الإطلاق الفضائي (SLS) يثبت أنه نظام معقد يتطلب دقة لا تشوبها شائبة في كل مرحلة. في هذه الأثناء، تم إطلاق طاقم Artemis II، الذي كان في الحجر الصحي بانتظار الإطلاق المؤجل مرة أخرى، من الحجر. يأمل الكثيرون أن يكون التأجيل الثالث هو الأخير وأن تشهد المهمة انطلاقة ناجحة قريبًا.