القاهرة - وكالة أنباء إخباري
في خطوة جريئة تبرهن على طموحها في الهيمنة على سوق الهواتف الذكية المتغيرة، كشفت شركة شاومي، ثالث أكبر مُصنّع للهواتف الذكية عالميًا، عن أحدث هواتفها الرائدة، «Xiaomi 17» و«Xiaomi 17 Ultra»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر Mobile World Congress في برشلونة بتاريخ 28 فبراير 2026. يأتي هذا الإطلاق في ظل بيئة اقتصادية وسوقية بالغة التعقيد، تتسم بضغوط متزايدة ناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة، مما يضع الشركات المصنعة أمام تحديات غير مسبوقة تتعلق بالتسعير وهوامش الربح.
تهدف شاومي من خلال إطلاق هاتفيها الجديدين، اللذين يبدأ سعر «Xiaomi 17» من 999 يورو (ما يعادل 1,179 دولارًا أمريكيًا) و«Xiaomi 17 Ultra» من 1,499 يورو، إلى ترسيخ مكانتها بقوة في فئة الهواتف الفاخرة، حيث تخوض منافسة شرسة مع عملاقين مثل سامسونج وآبل. وقد أعلنت الشركة عن إبقائها لأسعار أجهزتها الجديدة دون تغيير مقارنةً بالجيل السابق، وهو قرار لافت للنظر بالنظر إلى الارتفاع الهائل في تكلفة المكونات الأساسية.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تصاعد تكاليف شرائح الذاكرة وتأثيرها على الصناعة
تُعد شرائح الذاكرة من المكونات الأكثر تكلفة في الهواتف الذكية، وهي عامل حاسم في تحديد التكلفة الإجمالية للجهاز. ووفقًا لتقرير صادر عن شركة Counterpoint Research، شهد الربع الأول من عام 2026 ارتفاعًا مذهلاً في أسعار الذاكرة، تراوح بين 80% و90%. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى نقص المعروض، بعد أن تم توجيه جزء كبير من إمدادات الشرائح نحو مراكز البيانات لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تشهد نموًا هائلاً، مما أحدث اختلالًا كبيرًا في سلسلة التوريد التقليدية للهواتف الذكية.
هذا الوضع المعقد دفع شركات التحليلات الكبرى إلى تقديم توقعات متشائمة لسوق الهواتف الذكية في عام 2026. تتوقع شركة Gartner، استنادًا إلى تقديرات فبراير، ارتفاعًا في أسعار الهواتف الذكية بنسبة تصل إلى 13%. وفي سياق متصل، تتوقع IDC تراجعًا في إجمالي سوق الهواتف الذكية بنسبة قدرها 12.9% خلال العام نفسه، كنتيجة مباشرة لأزمة نقص الشرائح وتأثيرها على القدرة الشرائية للمستهلكين. ويرى المحللون أن الشركات التي تستهدف فئة الهواتف مرتفعة السعر قد تكون أفضل حالًا في استيعاب هذه الزيادات في التكاليف، نظرًا لهوامش الربح الأعلى التي تتمتع بها عادةً في هذا القطاع.
تحديات شاومي في سوق الهواتف الفاخرة وتنويع الإيرادات
على الرغم من طموحاتها، تتركز النسبة الكبرى من مبيعات شاومي حاليًا في فئة الأجهزة المتوسطة والمنخفضة، وهي الفئات الأكثر حساسية لأي زيادات سعرية محتملة. وهذا يضع شاومي في موقف أكثر هشاشة مقارنة بمنافسيها مثل آبل وسامسونج، اللذين يمتلكان حصة سوقية قوية في الفئة الفاخرة. وفي هذا الصدد، صرح فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس البيانات والتحليلات في IDC، لشبكة CNBC بأن «هذا العام سيكون أكثر صعوبة؛ لأن شاومي لا تمتلك حصة قوية في الفئة الفاخرة، مما يعني أنها لا تستطيع الاعتماد على هذه الشريحة لتعويض هوامش الربح المنخفضة في الأجهزة الأخرى كما تفعل آبل وسامسونج».
أخبار ذات صلة
- لبنان يسجل رقماً قياسياً في توقيف عملاء لإسرائيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية
- مقتل سيف الإسلام القذافي.. فراغ سياسي وجدل متجدد في ليبيا
- انتصار أنطونيو سيغورو في البرتغال: رسالة توافقية بوجه اليمين المتطرف ومبعث أمل لأوروبا
- رحيل سيف الإسلام القذافي: نهاية "الخيار الثالث" الليبي وبداية مرحلة جديدة من الصراع
- فوز اليمين الياباني: بين استجابات الاقتصاد وقلق الأمن القومي
وكانت إدارة شاومي قد حذّرت في نوفمبر الماضي من أن قطاع الهواتف الذكية قد يضطر لرفع الأسعار خلال عام 2026. وتماشيًا مع هذا التحذير، يرى بن وود، كبير المحللين في CCS Insight، أن شاومي ستضطر على الأرجح إلى رفع أسعار أجهزتها في الفئة المنخفضة إلى المتوسطة عاجلاً أم آجلاً، مما قد يؤثر سلبًا على حجم مبيعاتها في هذا القطاع الحيوي لها.
لمواجهة هذه التحديات، عززت شاومي بشكل ملحوظ أعمالها في مجال السيارات الكهربائية داخل الصين، مما يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا. ووفقًا لأحدث البيانات، باتت السيارات الكهربائية تمثل نحو ربع إجمالي مبيعات الشركة، لتصبح مصدرًا مهمًا للإيرادات في ظل أزمة الذاكرة الحالية وتقلبات سوق الهواتف. وقد أظهرت البيانات المالية الأخيرة أن إيرادات شاومي من الهواتف الذكية تراجعت بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع المنتهي في سبتمبر، في حين قفزت مبيعات قطاع السيارات الكهربائية لديها بنحو 200%، مما يؤكد نجاح استراتيجية التنويع كدرع واقٍ ضد ضغوط السوق.