ترامب: اتفاق وشيك مع كوبا.. مع أولوية لإيران
في تصريحات لافتة أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية، رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق "قريب جداً" بين الولايات المتحدة وكوبا. وأشار ترامب إلى أن الجانب الكوبي يبدي رغبة قوية في إنهاء الخلافات وتحقيق تقارب، مضيفاً "أعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما هو ضروري".
وأكد ترامب أن هناك محادثات جارية بالفعل مع كوبا، ولكنه وضع الملف الإيراني في مقدمة أولويات إدارته، قائلاً بوضوح: "سنتعامل مع إيران قبل كوبا". وأضاف: "أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً"، مما يفتح الباب أمام تكهنات حول طبيعة التقدم المحرز في العلاقات بين البلدين.
هافانا تؤكد المحادثات وتعلن عن إطلاق سراح سجناء
من جانبها، أكدت السلطات الكوبية رسمياً أنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة. وفي خطوة قد تساهم في تسهيل مسار المفاوضات، أعلنت هافانا عن إطلاق سراح عدد من السجناء السياسيين. وجاء هذا الإطلاق في إطار اتفاق تم التوصل إليه بوساطة من الفاتيكان، الذي يلعب دوراً تاريخياً كطرف وسيط في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
يأتي هذا التطور ليؤكد التقارير التي أشارت إلى وجود قنوات اتصال بين البلدين، والتي كانت هافانا قد نفتها في السابق. ففي منتصف شهر يناير الماضي، كان ترامب قد شدد على وجود مفاوضات مع كبار المسؤولين في الجزيرة، وهو ما نفته السلطات الكوبية آنذاك.
تداعيات التصريحات على مستقبل العلاقات
تعتبر تصريحات ترامب الأخيرة مؤشراً هاماً على التوجهات المستقبلية للعلاقات الأمريكية الكوبية. فبينما يبدو أن هناك انفراجاً محتملاً، فإن وضع الملف الإيراني كأولوية قصوى يعكس القلق الأمريكي المتزايد بشأن برنامج طهران النووي وسلوكها الإقليمي.
تاريخياً، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا فترات من التوتر الشديد، خاصة بعد الثورة الكوبية. ورغم محاولات التقارب التي شهدتها فترة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، إلا أن إدارة ترامب عادت لفرض بعض القيود والعقوبات. إن أي اتفاق مستقبلي قد يشمل قضايا حساسة مثل حقوق الإنسان، والعقوبات الاقتصادية، والتعاون الأمني.
إن الدور الذي يلعبه الفاتيكان كوسيط يعكس أهمية الدبلوماسية الهادئة في حل النزاعات المعقدة. وتعتبر هذه الوساطة خطوة إيجابية نحو بناء الثقة بين الطرفين، وقد تمهد الطريق لمزيد من التعاون في المستقبل.
يبقى السؤال المطروح هو مدى سرعة وفعالية هذه المحادثات، وما إذا كانت التطورات الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بإيران، ستؤثر على وتيرة التقدم في الملف الكوبي. ومع ذلك، فإن الإشارات الإيجابية من الجانبين، مدعومة بوساطة الفاتيكان، تمنح أملاً في إمكانية تجاوز العقود من الخلافات وتحقيق فصل جديد في العلاقات الأمريكية الكوبية.
أخبار ذات صلة
- تراجع أسعار المعادن الصناعية بفعل تلميحات أمريكية بتخفيف الرسوم الجمركية
- القضاء الأمريكي يوقف قرار ترامب بإنهاء حماية مؤقتة لآلاف من جنوب السودان وسط اتهامات بـ'ذرائع واهية'
- اكتشاف نظام كوكبي غريب يقلب نظريات نشأة الكواكب رأساً على عقب
- ناسا وسبيس إكس تسرعان إطلاق مهمة حيوية لتعويض طاقم محطة الفضاء الدولية بعد إخلاء طبي غير مسبوق
- صراع الأضواء والظلال: احتجاج لينا شيلينغ يهز أوبرا فيينا ويثير جدل ضريبة الثروة