إخباري
الجمعة ٣ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٨ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

ترامب يهدد بـ"الاستيلاء" على كوبا وسط أزمة خانقة وحصار نفطي أمريكي

تصريحات الرئيس الأمريكي السابق تثير الجدل بينما تشهد الجزيرة

ترامب يهدد بـ"الاستيلاء" على كوبا وسط أزمة خانقة وحصار نفطي أمريكي
كاثرين جونس
2026-03-17 18:19
1

ترامب يلوح بـ"الاستيلاء" على كوبا في خضم أزمتها الحالية

في تصعيد غير مسبوق للخطاب السياسي تجاه كوبا، لوّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الاثنين، بنيته "الاستيلاء" على الجزيرة الكاريبية، في وقت تغرق فيه البلاد في ظلام دامس جراء انقطاع شامل للتيار الكهربائي. تأتي هذه التصريحات الحادة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعصف بكوبا، والتي يُعزى جزء كبير منها إلى الحصار النفطي المشدد الذي تفرضه واشنطن.

وأفاد ترامب، في تصريحات أدلى بها أمام الصحافيين في البيت الأبيض، بأنه يعتزم "الاستيلاء" على كوبا، قائلاً: "طوال حياتي وأنا أسمع عن الولايات المتحدة وكوبا. متى ستقوم الولايات المتحدة بذلك؟". وأضاف: "أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا". وتابع ترامب حديثه بلهجة قاطعة، مشيراً إلى أن كوبا "أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي"، ومؤكداً: "سواء حررتها أو استوليت عليها... أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء".

كوبا في مواجهة أزمة متعددة الأوجه

تتزامن تصريحات ترامب مع أزمة خانقة تشهدها كوبا، حيث يعاني سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو 9.6 ملايين نسمة من انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي ونقص حاد في السلع الأساسية. وقد تفاقمت هذه الأوضاع بشكل كبير منذ أن شددت إدارة ترامب السابقة الحصار النفطي على الجزيرة، في إطار حملة الضغط القصوى التي استهدفت حلفاء فنزويلا، بما في ذلك كوبا. ومنذ التاسع من كانون الثاني/يناير، لم تستقبل الجزيرة أي شحنة وقود، مما أدى إلى شلل شبه كامل في العديد من القطاعات الحيوية.

الغضب الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية، وانقطاع الكهرباء، ونقص السلع، دفع المواطنين إلى الخروج في تظاهرات. وقد شهدت نهاية الأسبوع الماضي أعمال تخريب لمكتب تابع للحزب الشيوعي في بلدة مورون شرق هافانا، مما يعكس مستوى الإحباط المتزايد. ووفقاً لمسؤول محلي، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 14 شخصاً على خلفية هذه الأحداث.

ردود الفعل الكوبية والضغوط الأمريكية

تجد السلطات الكوبية نفسها تحت ضغط شديد من إدارة ترامب، بعد عقود من التحدي المستمر للولايات المتحدة. وقد أقر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بـ"الاستياء الذي يشعر به شعبنا" في منشور له على منصة "إكس"، لكنه في الوقت نفسه أدان "استخدام العنف". وأشار دياز كانيل الأسبوع الماضي إلى أن حكومته أجرت بالفعل محادثات مع الولايات المتحدة، في محاولة على ما يبدو لاحتواء الأزمة.

من جانبها، سعت كوبا إلى إظهار مرونة في سياستها الاقتصادية، حيث صرح وزير التجارة الخارجية الكوبي أوسكار بيريز أوليفا لشبكة "إن بي سي نيوز" بأن "كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأمريكية" و"أيضاً مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة"، في إشارة إلى رغبة في تخفيف حدة التوتر الاقتصادي.

سياسة ترامب تجاه كوبا والربط بإيران

يصر ترامب على أن الحصار النفطي المفروض على كوبا يأتي رداً على ما يعتبره "تهديداً استثنائياً" تمثله الجزيرة للولايات المتحدة. وفي تصريحات أدلى بها الأحد، ربط ترامب مستقبل العلاقات مع كوبا بإيران، مشيراً إلى أن كوبا "تريد التوصل إلى اتفاق" قد يأتي سريعاً "بعد أن تنتهي إدارته من الحرب ضد إيران".

وختم الرئيس الأمريكي السابق حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بالقول: "أعتقد أننا سنتمكن قريباً من التوصل إلى اتفاق أو القيام بكل ما يتعين علينا القيام به". هذه التصريحات تعكس استراتيجية ترامب القائمة على الضغط الأقصى، وتضع كوبا في مفترق طرق حرج، بين مواجهة أزمة داخلية عميقة ومواجهة تهديدات خارجية تتصاعد وتيرتها.

الكلمات الدلالية: # ترامب، كوبا، حصار نفطي، أزمة كوبا، احتجاجات كوبا، سياسة أمريكية، انقطاع الكهرباء، علاقات أمريكية كوبية