إخباري
السبت ٤ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ١٩ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English العربية English

تركيا تسيطر على 65% من سوق المسيّرات العسكرية عالمياً.. الوزير كاجر يكشف التفاصيل

أنقرة تعزز مكانتها كقوة رائدة في صناعة الأنظمة غير المأهولة،

تركيا تسيطر على 65% من سوق المسيّرات العسكرية عالمياً.. الوزير كاجر يكشف التفاصيل
عبد الفتاح يوسف
2026-03-18 15:18
3

تركيا ترسخ ريادتها في سوق المسيّرات العسكرية

في تصريحات لافتة تعكس التقدم المتسارع الذي تحرزه الصناعات الدفاعية التركية، كشف وزير الصناعة والتكنولوجيا، محمد فاتح كاجر، أن بلاده باتت تحتكر نسبة هائلة تبلغ 65% من سوق الطائرات المسيّرة العسكرية على مستوى العالم. وأكد كاجر، خلال مقابلة تلفزيونية، أن هذه المكانة تضع تركيا ضمن الدول الأكثر خبرة وتميزاً في مجال تطوير وإنتاج الأنظمة غير المأهولة، وهو قطاع يشهد اهتماماً عالمياً متزايداً.

"بايكار" في قلب النجاح التركي

وأوضح الوزير أن جزءاً كبيراً من هذه الحصة السوقية العالمية يعود إلى النجاحات التي حققتها شركة "بايكار" التركية، الرائدة في تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة. وأشار كاجر إلى أن الاهتمام المبكر بهذا النوع من الطائرات، والذي بدأ في سياق مكافحة الإرهاب، كان له دور حاسم في دفع عجلة التطور في هذا القطاع الحيوي. ولم يغفل الوزير الإشارة إلى أن المسيّرات الانتحارية أصبحت اليوم من العناصر الأساسية التي تشكل ملامح الحروب الحديثة وتؤثر بشكل مباشر على مجرياتها.

خطط مستقبلية طموحة لتوسيع القدرات

وبالنظر إلى المستقبل، كشف الوزير كاجر عن استراتيجية تركيا الطموحة لتوسيع قدراتها في قطاع الصناعات الدفاعية. وأكد أن القطاع بات يقدم منتجات جديدة ومبتكرة بشكل دوري، بمعدل منتج كل بضعة أسابيع. وتتمحور الخطط المستقبلية حول تعميق الخبرات في مجال الأنظمة غير المأهولة، بالإضافة إلى تطوير قدرات أنظمة الرادار والصواريخ. كما تسعى تركيا إلى رفع مستوى الإنتاج المتسلسل لتعزيز كفاءتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد.

تطورات واعدة في القدرات الصاروخية

وفي سياق متصل بالقدرات الدفاعية، سلط كاجر الضوء على الجهود المتواصلة منذ عقدين من الزمن في تطوير برامج الصواريخ الوطنية، والتي بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس. وأعلن أن شركتي "روكيتسان" و"توبيتاك ساغه" قد نجحتا في تطوير قدرات متقدمة لإنتاج صواريخ استراتيجية. وأشار الوزير إلى وصول مشروع واعد لتطوير صواريخ يصل مداها إلى ألفي كيلومتر إلى مرحلة متقدمة، مما يعزز من القدرات الردعية لتركيا.

السلام والقوة الرادعة: معادلة تركية

وأكد الوزير التركي أن تنويع الوسائط الهجومية وزيادة أعدادها يمثلان عنصراً أساسياً في إرهاق أنظمة الدفاع الجوي المعادية وزيادة فرص تجاوزها. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن "تركيا تريد السلام، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن تحقيقه يتطلب امتلاك قوة ردع قوية"، مشيراً إلى أن الاستثمار في الصناعات الدفاعية هو جزء لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية.

سوق المسيّرات العسكرية العالمية: نمو استثنائي

تأتي هذه التصريحات التركية في وقت تشهد فيه سوق الطائرات المسيّرة العسكرية نمواً استثنائياً على الصعيد العالمي. ويعزى هذا النمو إلى تزايد الصراعات الجيوسياسية والاعتماد المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال توجيه "أسراب الطائرات" (Swarm Tactics). وتشير التوقعات إلى أن حجم سوق المسيّرات العسكرية العالمي سيشهد قفزة هائلة، من حوالي 24.37 مليار دولار في عام 2025 إلى ما يزيد عن 51.5 مليار دولار بحلول عام 2032، وفقاً لتقرير حديث من مؤسسة "كوهيرنت ماركت إنسايتس". وتُعد الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا والصين وروسيا من أبرز اللاعبين الرئيسيين في هذا السوق المتنامي.

الكلمات الدلالية: # المسيّرات العسكرية، الصناعات الدفاعية التركية، تركيا، بايكار، الصواريخ الاستراتيجية، الأنظمة غير المأهولة، سوق المسيّرات، قوة الردع