(واشنطن - إخباري):
شهدت تقنية 'لصق الفم' انتشاراً ملحوظاً بين الأفراد الباحثين عن حلول لمشكلات الشخير وتحسين جودة التنفس أثناء النوم، مدفوعة بوعود تروج لها منصات التواصل الاجتماعي. تقوم هذه الممارسة على إغلاق الفم بشريط لاصق طبي قبل الخلود إلى النوم، بهدف تشجيع التنفس عبر الأنف بدلاً من الفم، إلا أن التساؤلات تتصاعد حول مدى فعاليتها وسلامتها في ظل غياب الدعم العلمي الكافي.
تُعرف هذه التقنية كأحد الحلول المنزلية للتغلب على عادة التنفس الفموي الليلي، وهي عادة ترتبط بجملة من المشكلات الصحية؛ أبرزها الشخير، الحساسية، وتدهور صحة الفم. ورغم رواجها المتزايد عبر الإنترنت، فإن الدراسات العلمية التي تؤكد فاعليتها لا تزال محدودة للغاية، بل وتبرز مخاوف بشأن آثار جانبية غير مرغوبة قد تنجم عنها.
اقرأ أيضاً
- واشنطن ترعى محادثات أمنية لبنانية إسرائيلية في تامبا وسط خلافات حادة
- وليد منصور يستعد لإطلاق النسخة الثالثة من مهرجان «شتاء مدينتي» في نوفمبر 2026
- أيزنكوت يتحدى هيمنة الأشكناز.. صراع الهوية يعصف بالسياسة الإسرائيلية
- فيلم "مفيش راجل بيعيط" يفكك قسوة صورة الرجل المصري في الجونة
- بعد 15 عاماً على رحيل القذافي.. 'تركة الفراغ' تبحث عن وجه جديد في ليبيا
ميكانيكية العمل وفوائد التنفس الأنفي
تستند فكرة 'لصق الفم' إلى مبدأ بسيط: وضع شريط لاصق على الشفتين لإبقائهما مغلقتين طوال الليل. يفترض المروجون لهذه الطريقة أن ذلك يدفع الجسم تلقائياً نحو التنفس من الأنف، خاصة لمن اعتادوا التنفس من الفم. هذه العملية تعد معكوسة لما يحدث عند الإصابة باحتقان الأنف، حيث يضطر الشخص في تلك الحالة للتنفس فموياً.
يؤكد الأطباء أهمية التنفس الأنفي لما له من فوائد صحية متعددة تفوق التنفس الفموي. فالأنف يعمل كفلتر طبيعي، يرطب الهواء ويدفئه قبل وصوله إلى الرئتين. وتشمل أبرز فوائد التنفس عبر الأنف:
- ترطيب الممرات الأنفية: يحمي الجيوب الأنفية من الجفاف، مما يقلل من التهيج.
- زيادة رطوبة الهواء: يفيد هذا بشكل خاص مرضى الرئة المزمنة كالربو.
- الحفاظ على صحة الفم: يسهم في موازنة درجة الحموضة (pH) داخل الفم، ما يقي من تسوس الأسنان وجفاف الفم والتهاب اللثة.
- تعزيز امتصاص أكسيد النيتريك: مركب حيوي يدعم وظائف الدماغ وصحة القلب والأوعية الدموية ويرفع مستويات الأكسجين بالدم.
- الحد من الشخير: قد يساعد التنفس الأنفي على تقليل نوبات الشخير الليلية.
محدودية الفعالية والمخاطر المحتملة
بالرغم من هذه الفوائد المثبتة للتنفس الأنفي، فإن تقنية 'لصق الفم' قد لا تعالج المشكلات الجذرية لانقطاع التنفس أثناء النوم، وهي حالة تتطلب تدخلات طبية أكثر رسوخاً، كاستخدام أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP). كما أن استخدام الشريط اللاصق قد ينطوي على آثار جانبية غير مرغوبة، ما يستدعي الحذر.
ينبغي تجنب هذه الممارسة تماماً لمن يعانون من احتقان أنفي شديد، سواء كان ناجماً عن الحساسية أو أمراض أخرى. وتشمل المخاطر والآثار الجانبية المحتملة، والتي يُنصح بمناقشتها مع الطبيب قبل التجربة:
- تهيج الجلد المحيط بالشفتين.
- بقاء آثار المادة اللاصقة على البشرة بعد إزالة الشريط.
تظل الفوائد المنسوبة لـ 'لصق الفم' مستندة بشكل كبير إلى تجارب فردية وروايات شخصية، في غياب دراسات سريرية قوية تثبت قدرتها على علاج أي حالة صحية كامنة. لذا، فإن استشارة المختصين تظل الخطوة الأساسية قبل اعتماد أي ممارسة جديدة تؤثر على الصحة.
أخبار ذات صلة
- الآباء الفئران الأفريقية المخططة يظهرون بصمة جينية مشتركة في سلوك الأبوة
- ثورة الطاقة الحرارية الجوفية الحضرية: إعادة تشكيل أنظمة التدفئة والتبريد في المدن
- القمر يتقلص: العلماء يكشفون سر الانكماش وفقدان 50 متراً من نصف قطره
- منظمات حقوقية أوروبية تحذر من خطط الهجرة الجديدة: مخاطر توسيع المداهمات وزيادة التمييز
- عضيات الحبل الشوكي البشرية: ثورة في فهم وعلاج إصابات العمود الفقري