(عالمي - إخباري):
كشفت دراسة بحثية حديثة، أجرتها جامعتا ستوكهولم ومعهد كارولينسكا في السويد، أن العيش بالقرب من المساحات الخضراء يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 20%. رصد البحث، الذي نُشر في مجلة "Alzheimer's & Dementia"، تأثير الغطاء النباتي المحيط بالمنازل على صحة الدماغ. شملت الدراسة نحو 3000 شخص، جرى تتبع حالتهم الإدراكية على مدار 16 عاماً.
أكدت سيسيليا ستينفورس، قائدة فريق البحث والمؤلفة المشاركة، أن هذه النتيجة تبرز أهمية البيئة المحيطة المباشرة بالمسكن. تعد هذه البيئة عنصراً جوهرياً في توفير ظروف داعمة لصحة الدماغ والشيخوخة الصحية. وجد الباحثون أن العلاقة الوقائية كانت أكثر وضوحاً ضمن مسافة 100 متر من المنزل، وتتضاءل كلما زادت هذه المسافة.
اقرأ أيضاً
- الجريدة الرسمية تنشر مرسوماً رئاسياً بندب 15 قاضياً لعام واحد
- وزير الطاقة القبرصي: البنية المصرية محفز عملي لتطوير حقول الغاز شرق المتوسط
- مصر وقبرص تسرّعان ربط حقل أفروديت للغاز ببنيتها التحتية الإقليمية
- مدبولي: شراكة طلعت مصطفى بمشروعات كبرى توفر 6 ملايين وظيفة باستثمارات 11 تريليون جنيه
- هيئة الدواء المصرية تحذر من حقن 'سلم كت شوت' وتصفها بـ'الخطيرة وغير المسجلة
آليات متعددة لحماية الدماغ
يعزو الباحثون هذا التأثير الوقائي إلى مجموعة من الآليات المحتملة. تشمل هذه الآليات عوامل مباشرة مثل تخفيف التوتر النفسي وتعزيز الاسترخاء. كما تسهم المساحات الخضراء في تشجيع سلوكيات صحية، أبرزها النوم الجيد، والنشاط البدني المنتظم، والتحفيز الاجتماعي، وتقوية الروابط المجتمعية. تقول ستينفورس: "البيئات الطبيعية والمساحات المزروعة تساعد على الاستعادة النفسية، وتخفيف الضغط، وتعزيز الشعور بالرفاه". كما يمكن للغطاء النباتي أن يوفر حماية غير مباشرة للسكان. فهو يقلل من التعرض لعوامل بيئية ضارة كضجيج حركة المرور، وتلوث الهواء، وموجات الحر الشديدة.
دعوات لتخطيط حضري يراعي صحة الدماغ
تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحديات المتعلقة بالخرف عالمياً. قُدر عدد المصابين بالخرف في الاتحاد الأوروبي بنحو 9 ملايين شخص عام 2025. يتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 14 مليوناً بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات موثوقة. يرى مؤلفو الدراسة أن هذا التزايد المستمر يستدعي استراتيجيات جديدة. من بين هذه الاستراتيجيات، يبرز التخطيط الحضري المستدام الذي يضع صحة الدماغ في صميم أولوياته.
شددت ستينفورس على ضرورة أخذ صحة الدماغ في الحسبان عند تخطيط المدن والبيئات السكنية. أضافت: "المساحات الخضراء المحيطة بمنازلنا يمكن أن تكون مورداً مشتركاً للصحة العامة". كما أنها تخدم التكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي. لتحقيق هذه الرؤية، أكد الباحثون أهمية حماية الغطاء النباتي القائم. كما دعوا لإنشاء بيئات خضراء متاحة وقابلة للاستخدام لجميع الأشخاص، بمختلف احتياجاتهم وقدراتهم.
حظي تأثير البيئة على صحة الدماغ باهتمام متزايد خلال الأعوام الأخيرة. علق طبيب الأعصاب أولف كالفيت، المشارك في رئاسة فريق العمل المعني بالتأثيرات البيئية بالأكاديمية الأوروبية لطب الأعصاب، في تصريحات لـ Euronews Health: "البيئة المباشرة، وكذلك البيئة الأوسع من حيث تنظيم السكن، تؤثر في جودة النوم لديك، وبالتالي في صحة دماغك عموماً".
أخبار ذات صلة
- هل يستحق البنزين عالي الأوكتان سعره الإضافي؟ دليلك الشامل لاختيار الوقود المناسب لسيارتك
- ثروة غير متوقعة: عندما تتحول أخطاء الشحن إلى صفقات أحلام للاعبين
- نيران مدريد تحت زيت عائلة مبابي: صراع خفي يهدد استقرار العملاق الأبيض
- طريقة "جيرك" الجديدة تحدث ثورة في التنبؤ بالثورانات البركانية
- اشادة وتقدير من صحة الدقهلية لمدير عام الإدارة الصحية بالسنبلاوين