فلسطين/غزة - وكالة أنباء إخباري
شهادات مقلقة من معبر رفح: ميليشيا فلسطينية مرتبطة بإسرائيل تجري عمليات تفتيش وتصادر ممتلكات
في تطور يثير تساؤلات عميقة حول إدارة معبر رفح الحدودي، الممر الرئيسي لقطاع غزة المحاصر، كشفت نساء غزّيات عُدن مؤخرًا عن تفاصيل مثيرة للقلق بشأن عمليات التفتيش التي تعرضن لها. ووفقًا لشهاداتهن، قامت ميليشيا فلسطينية محلية، تُعرف باسم "أبو شباب" أو "القوات الشعبية"، والتي يُقال إنها تتلقى دعمًا إسرائيليًا، بإجراء عمليات تفتيش عند نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية داخل القطاع.
وصف اثنان من السكان العائدين، بما في ذلك لمياء ربيع التي كانت تسافر مع أطفالها، كيف تم اقتيادهم من الحدود إلى نقطة تفتيش قريبة تحت حراسة القوات الإسرائيلية. وهناك، واجهوا أعضاء من ميليشيا أبو شباب الذين قاموا بتفتيشهم وتفتيش ممتلكاتهم. وأكدت إحدى النساء، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها خوفًا على سلامتها، أن عناصر الميليشيا عرّفوا بأنفسهم. وقالت ربيع للصحفيين: "كانت هناك امرأة من جماعة أبو شباب أجرت عمليات التفتيش على النساء. لم يتحدثوا معنا، بل قاموا فقط بتفتيشنا ثم ذهبنا إلى الإسرائيليين الذين استجوبونا. كان الإسرائيليون وجماعة أبو شباب معًا في نفس النقطة."
اقرأ أيضاً
- أمازون تقترب من صفقة استحواذ ضخمة على 'جلوبال ستار' وسط تعقيدات 'آبل' ومنافسة 'ستارلينك'
- جوجل تعزز خطة الذكاء الاصطناعي AI Pro: زيادة التخزين السحابي إلى 5 تيرابايت ودمج خدمات المنزل الذكي
- دمشق وعمّان تعززان التعاون البريدي: خطوة استراتيجية نحو دمج سوريَا في الاقتصاد الرقمي الإقليمي
- المعسكر في Crimson Desert: دليل شامل لإدارة وتطوير قاعدتك المحورية
- بالانتير تبرئ ساحتها من قصف مدرسة ميناب.. والجيش الأمريكي وحده مسؤول عن نظام Maven
تُعرف ميليشيا أبو شباب بأنها جماعة مناهضة لحماس وتعمل في منطقة رفح تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتتلقى دعمًا وأسلحة من إسرائيل. وكان غسان الدهيني، رئيس الميليشيا، قد صرح في وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا بأن وحدته ستلعب "دورًا أمنيًا مهمًا فيما يتعلق بالدخول والخروج عبر معبر رفح". هذه التصريحات، إلى جانب الشهادات المباشرة، تشير إلى دور متزايد وغير شفاف لهذه الميليشيا في إدارة المعبر الحيوي.
وفي حين وصفت لمياء ربيع تجربتها بأنها "سهلة وبدون آثار سلبية"، قدمت امرأة أخرى رواية مختلفة تمامًا ومقلقة. فقد زعمت المرأة، التي لم يُكشف عن اسمها لحماية هويتها، أنها تعرضت لسوء المعاملة من قبل أفراد الميليشيا، بما في ذلك الضرب والتفتيش العاري مع ثلاث نساء أخريات، فضلاً عن تقييدهن بالأصفاد والتعرض للإساءة اللفظية. هذه التناقضات في الشهادات تسلط الضوء على الطبيعة الفوضوية وغير المتوقعة للتجارب عند المعبر.
وبعيدًا عن التفتيش الأمني، أبلغت كلتا المرأتين عن مصادرة واسعة النطاق لممتلكاتهما الشخصية من قبل مسؤولين في الاتحاد الأوروبي يعملون داخل معبر رفح. وقالت إحدى النساء: "لقد أخذوا العطور والإكسسوارات والمكياج والسجائر وسماعات الرأس - كل شيء، لم يتركوا لنا أي شيء." وأضافت ربيع: "أخذ الأوروبيون منا أي شيء سائل، مثل شراب السعال. كما أخذوا منا العطور والمكياج، وكذلك الهواتف وبنوك الطاقة. أي لعبة بجهاز تحكم عن بعد تم أخذها." كما أشارت ربيع إلى وجود حد أقصى للمبلغ النقدي المسموح بحمله إلى غزة، وهو 600 دولار أمريكي (حوالي 438 جنيهًا إسترلينيًا).
تثير هذه التقارير تساؤلات خطيرة حول طبيعة عمليات التفتيش، وسلطة الميليشيات، ودور المنظمات الدولية في منطقة حساسة. وقد سعى الصحفيون للحصول على تعليق من قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) ووكالة الأمن الداخلي الإسرائيلية (الشاباك) بشأن هذه المزاعم وتنسيقهم المزعوم مع الميليشيا، لكنهم لم يتلقوا ردًا. وبالمثل، لم تتلق البعثة الأوروبية للمساعدة الحدودية في رفح (EUBAM) استجابة بشأن تقارير مصادرة الممتلكات.
وفي سياق متصل، أثيرت مخاوف بشأن معالجة الحالات الإنسانية. كان من المقرر أن يعود خمسون مريضًا إلى غزة عبر رفح يوم الاثنين بعد استكمال العلاج في مصر. وعلى الرغم من فحص أسماء جميع الركاب مسبقًا من قبل الأمن المصري والإسرائيلي، إلا أن 12 شخصًا فقط تمكنوا من العبور. ووصف موظف فلسطيني يعمل في الجانب الغزي من المعبر كيف انتظر المسافرون عدة ساعات قبل أن تسمح السلطات الإسرائيلية لعدد محدود بالعبور، مما يشير إلى وجود اختناقات وتحديات إضافية في حركة الأفراد، حتى في الحالات الطبية الحرجة.
أخبار ذات صلة
- وزير التموين يجتمع مع قيادات القابضة للصناعات الغذائية
- كارثة في إندونيسيا: 900 قتيل جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية
- جزيرة خرج: شريان النفط الإيراني ونقطة استهداف استراتيجية أمريكية
- جيلي سيتي راي 2026 تنطلق في السعودية: تصميم جريء وتقنيات متطورة
- رادار المرور يلتقط 1113 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة
يبدو أن معبر رفح، الذي يُفترض أن يكون شريان الحياة لغزة، يعمل تحت طبقات معقدة من السيطرة والتفتيش، مما يؤدي إلى تجارب متناقضة تتراوح بين المعاملة السلسة وسوء المعاملة الشديدة، فضلاً عن مصادرة الممتلكات التي تزيد من الأعباء على السكان المحتاجين. وتتزايد الدعوات لزيادة الشفافية والمساءلة لضمان احترام حقوق الإنسان وكرامة العائدين عبر هذا المعبر الحيوي.