فنزويلا - وكالة أنباء إخباري
عائلات السجناء السياسيين يبدأون إضرابًا عن الطعام في فنزويلا للمطالبة بالإفراج
في خطوة تصعيدية تعكس اليأس والإصرار، بدأت مجموعة من عائلات السجناء السياسيين في فنزويلا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام أمام سجن "المنطقة 7" في العاصمة كاراكاس. يهدف هذا الاحتجاج الشرس إلى تسريع عملية الإفراج عن المعتقلين السياسيين، خاصة بعد التأجيل المتكرر لإقرار قانون عفو شامل كان يُعلق عليه الكثير من الآمال.
تجمع نحو عشر نساء، بينهن أمهات وزوجات للسجناء، وجلسن في صف متراص عند مدخل "المنطقة 7"، وهو مجمع اعتقال تابع للشرطة الوطنية في العاصمة، حيث يعتصم أقارب المعتقلين منذ أكثر من شهر. وقد وضعن أقنعة واقية على وجوههن، وحملن قائمة مكتوبة بخط اليد بأسماء المشاركات في الإضراب، في مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة والأمل.
اقرأ أيضاً
- أمازون تطلق عروض برايم اليوم المبكرة بخصومات مغرية على الأجهزة الإلكترونية
- خصم 40% على جهاز Ninja Slushi: صفقة أمازون برايم المبكرة 2026
- أفضل أنواع قهوة الفطر البديلة: تجربة شاملة لعام 2026
- ميتا تكشف داخلياً بيانات حساسة من برنامج تتبع الموظفين المثير للجدل
- ميتا توقف برنامج تتبع الموظفين بعد تسرب بيانات داخلي
جاء هذا الإضراب بعد يوم من إطلاق سراح 17 سجينًا سياسيًا خلال الساعات الأولى من صباح السبت، وهو عدد اعتبرته المنظمات الحقوقية غير كافٍ مقارنة بالأعداد الكبيرة التي لا تزال قيد الاحتجاز. إذ تقدر منظمة "فوروا بينال" (Foro Penal) غير الحكومية أن 644 سجينًا سياسيًا ما زالوا معتقلين في مختلف أنحاء البلاد، مما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه عائلات المعتقلين.
عبرت إيفيلين كييارو، والدة أحد السجناء السياسيين، عن أملها ويأسها في آن واحد، قائلة لوكالة فرانس برس: "نحن نطالب بأن يتم الإفراج عن الجميع بشكل ملموس وحقيقي. هذا هو الحق والعدل، وقد طال الانتظار". وأضافت كييارو، وهي موظفة في دائرة الهجرة تبلغ من العمر 46 عامًا، أنها لم تتناول سوى بسكويت مع لحم خنزير قبل الساعة الواحدة صباحًا، مؤكدة أنها "غير مستعدة حقًا" لهذا النوع من الاحتجاج، وأنها "لم تفعل هذا قط في حياتها".
يعاني ابنها، البالغ من العمر 30 عامًا، من الاعتقال منذ نوفمبر 2025، ويواجه اتهامات بالوقوف وراء أعمال إرهابية، وتشكيل عصابة إجرامية، وتمويل الإرهاب. ومن بين المفرج عنهم خلال الساعات الماضية كان خوسيه إلياس توريس، الأمين العام لاتحاد عمال فنزويلا (CTV)، الذي كان محتجزًا منذ نوفمبر دون أمر قضائي، حسبما أفاد "لجنة الحرية للسجناء السياسيين" عبر منصة إكس.
تأتي هذه التطورات في سياق سياسي متقلب في فنزويلا. فبعد توليها السلطة في 3 يناير، عقب ما وصفته الوكالة بـ"تدخل عسكري أمريكي" أدى إلى سقوط نيكولاس مادورو، اقترحت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز قانون عفو في 30 يناير. وكان من المتوقع أن يشمل هذا القانون 27 عامًا من حكم "تشافيز" وخلفائه، وأن يؤدي إلى إطلاق سراح مئات المعتقلين. ومع ذلك، تأجلت المناقشة النهائية لإقراره مرتين.
ووفقًا لمنظمة "فوروا بينال"، فقد تمتع 431 سجينًا سياسيًا بالإفراج المشروط منذ 8 يناير، بينما لا يزال 644 آخرون رهن الاعتقال. وقد زار رئيس البرلمان خورخي رودريغيز بنفسه محيط سجن "المنطقة 7" في كاراكاس في 6 فبراير، في محاولة على ما يبدو لتهدئة الأوضاع.
لكن الجدل والخلافات بين النواب حول نطاق القانون ودور السلطة القضائية في تطبيقه حالت دون إقراره، مما دفع بمناقشته إلى الأسبوع المقبل. وفي أعقاب هذا التأجيل، قام العديد من أقارب السجناء السياسيين بتقييد أنفسهم بالسلاسل أمام مدخل السجن، في احتجاج رمزي على القيود المفروضة.
أخبار ذات صلة
يوم السبت، قررت العائلات رفع سقف الضغط من خلال اللجوء إلى الإضراب عن الطعام، وهو سلاحها الأخير لإيصال صوتها إلى السلطات والمجتمع الدولي. ومن المقرر عقد الجلسة التشريعية القادمة للنظر في قانون العفو في 19 فبراير، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد مصير المئات من السجناء السياسيين وعائلاتهم.