(مدريد - إخباري):
مدريد - كشفت مباراة ريال مدريد وإشبيلية، التي انتهت بفوز الفريق الملكي (4-1)، عن جانب تكتيكي مثير للجدل، تمثل في الأداء المنسق والمتنوع للفريق بغياب نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور. فبينما سجل كيليان مبابي هدفين وصنع يان ديوماندي هدفاً وآخر، برز التركي أردا غولر في تنظيم اللعب، قدم الفريق الملكي واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم.
لكن المفارقة الأكبر كانت في غياب فينيسيوس، الذي لم يشارك في اللقاء، حيث بدا الفريق أكثر تنظيمًا، وتحرك مبابي بحرية أكبر، بينما قدم ديوماندي أداءً لافتًا على الجناح الأيسر، مركز اعتاد فينيسيوس احتكاره. يأتي هذا الانتصار في بداية فترة غياب فينيسيوس عن 4 مباريات في الدوري الإسباني، أبرزها مواجهة برشلونة المرتقبة.
اقرأ أيضاً
- عبد الرحمن السيد يرد بقوة على هجوم ترامب وفانس: سياساتكم تزيد أعباء الأمريكيين المعيشية
- أوكرانيا تستهدف منشأة نفطية روسية كبرى في تحدٍ لدعوات واشنطن
- فرنسا على حافة الهاوية: حظر التجول خيار مطروح لمواجهة أسوأ اضطرابات منذ عقود
- إصابات بالغة لمواطن في كاليفورنيا خلال حادثة مع إدارة الهجرة والجمارك
- فيديو حرق العلم الفرنسي: حقيقة مزاعم استهداف المهاجرين وسط اضطرابات فرنسا
تحليل معمق للشراكة
أعاد أداء ريال مدريد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا حول مدى قدرة فينيسيوس ومبابي على اللعب معًا بفعالية. لأكثر من عامين، حاول المدربون إيجاد صيغة تمنح الفريق الاستفادة القصوى من نجميه دون التأثير سلبًا على أدوار الآخرين. لكن مواجهة إشبيلية طرحت سؤالًا أعمق: هل غياب فينيسيوس عالج مشاكل تكتيكية متجذرة، أم أن التحسن يعود لتغييرات أخرى قام بها المدرب جوزيه مورينيو، مثل إعادة غولر للوسط ونقل فالفيردي للظهير الأيمن؟
بدأت التعقيدات مع وصول مبابي صيف 2024، حيث وجد الفريق نفسه مطالبًا بالجمع بين لاعبين يفضلان اللعب في المساحات اليسرى. فينيسيوس يعشق استلام الكرة قرب خط التماس والانطلاق، بينما يفضل مبابي الحركة بين قلبي الدفاع والظهير الأيمن للخصم. نظريًا، قد تبدو الأدوار متكاملة، لكنها تتسبب في ازدحام المساحات، خاصة إذا تحرك بيلينغهام نحو اليسار أيضًا.
أرقام تكشف التحديات
أظهرت دراسة لصحيفة "آس" الإسبانية في أبريل الماضي حجم الصعوبات. حتى ذلك الحين، صنع فينيسيوس 12 هدفًا لمبابي، مقابل 4 فقط من مبابي لفينيسيوس، بإجمالي 16 هدفًا فقط من تمريرات حاسمة متبادلة في 117 مباراة. نسبة لا تتجاوز 6% من أهداف الفريق، رغم كونهما مصادر خطورة رئيسية.
بلغ مجموع التمريرات المتبادلة بينهما 723 تمريرة في 6093 دقيقة. ورغم ارتفاع متوسط التمريرات من 5.6 في المباراة إلى 6.9 بين الموسم الأول والثاني، لم ينعكس ذلك على الأهداف المشتركة بشكل ملموس. اللافت أن ريال مدريد فاز في 34 من 49 مباراة لم يبدأ فيها النجمان معًا (69.3%)، مقابل 42 فوزًا في 68 مباراة شاركا فيها (61.7%). كما بلغ متوسط أهداف الفريق 2.3 هدف في المباراة بغيابهما، مقابل 2.08 بحضورهما.
تحليل تكتيكي
تتطلب هذه المقارنة حذرًا، فهي لا تعزل تأثير قوة المنافسين أو التغييرات الأخرى. لكنها تشير إلى أن التساؤلات حول شراكتهما ليست وليدة مباراة إشبيلية. يرى الجهاز الفني أن اللاعبين يتداخلان في تحركاتهما. فيما ترى المحللة جون لافين أن المشكلة تكمن في تشابه المساحات التي يهاجمانها. واجه هذا التحدي مدربون عديدون، وصولًا إلى مورينيو الذي وجد في غياب فينيسيوس فرصة لتجربة توزيع جديد للأدوار.
كان تحرر مبابي من بعض القيود هو المشهد الأبرز أمام إشبيلية. استطاع التحرك بين العمق واليسار دون وجود فينيسيوس باستمرار في المساحة التي يريدها. ساعده التزام ديوماندي بالجانب الأيسر، وتحرك إندريك من اليمين نحو منطقة الجزاء، مما منح ريال مدريد خيارات هجومية متنوعة.