(السنغال - إخباري):
تشهد السنغال حملة قمع متصاعدة ضد أفراد مجتمع الميم، مما يدفع المئات منهم للاختباء خوفًا من الاعتقال والوصمة الاجتماعية. كشف تقرير حديث عن اعتقالات جماعية تجاوزت 320 فردًا منذ فبراير الماضي بتهم "أفعال ضد الطبيعة"، مع إخضاعهم لفحوصات قسرية لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
تأتي هذه التطورات بعد تشديد قوانين تجريم المثلية، حيث ضاعف البرلمان السنغالي العقوبة القصوى للسجن على العلاقات المثلية التوافقية إلى عشر سنوات. كما فرض القانون الجديد غرامات وعقوبات على ترويج المثلية أو دعم أفراد ومنظمات مجتمع الميم.
اقرأ أيضاً
منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) أكدت أن الحملة تهدد حقوق الجميع، وتعيق الأفراد عن ممارسة حياتهم الطبيعية. المخاوف من الملاحقة تثبط المحامين والأطباء عن تقديم الخدمات، مما يهدد جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في السنغال التي كانت رائدة في هذا المجال.
التقرير أشار إلى أن هذه الإجراءات تتنافى مع القوانين المحلية والدولية التي تضمن الحق في محاكمة عادلة والخصوصية وعدم التمييز، وتساهم في تفاقم القلق والاكتئاب بين أفراد المجتمع، مما يدفع الكثيرين للنزوح أو مغادرة البلاد، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.