القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تصعيد إسرائيلي على الجنوب واعتقال سوري بتهمة التعامل مع تل أبيب
تعرضت أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان، صباح الجمعة، لقصف إسرائيلي مصدره مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي في البياض والمالكية. يأتي هذا التصعيد الميداني في ظل استمرار خروقات إسرائيل لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي بدأ تطبيقه في 27 نوفمبر 2024، حيث تواصل قوات الاحتلال عمليات التجريف والتفجير والغارات شبه اليومية في المنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى تواجدها المستمر في عدد من النقاط على الحدود.
وفي تطور أمني لافت، أعلن جهاز أمن الدولة اللبناني عن توقيف مواطن سوري، يدعى إبراهيم. ا، مواليد حلب 2007، للاشتباه بتواصله مع جهات إسرائيلية بهدف إتمام صفقات تجارية. وقد دخل الموقوف الأراضي اللبنانية خلسة عبر معابر غير شرعية، وتجول بين مدينتي صيدا وبنت جبيل قبل أن تنجح أجهزة الأمن في رصده ومتابعته وإلقاء القبض عليه. وتفيد المعلومات الأمنية بأن الموقوف لم يثبت تورطه في عمل أمني لصالح إسرائيل حتى الآن، وأن تواصله اقتصر على الجانب التجاري، حيث عُثر على تطبيقات على هاتفه مرتبطة بمواقع إسرائيلية.
اقرأ أيضاً
- المدعي العام في ويسكونسن يرفض توجيه اتهامات لإيلون ماسك بشأن تبرعات انتخابية بمليون دولار
- الولايات المتحدة تنكس أعلامها حداداً على وفاة أيقونة الكانتري دولي بارتون
- توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
- مؤتمر ترامب الانتخابي يواجه انتقادات حادة: أسعار باهظة، حضور ضعيف، وتنافس مع الدوري الوطني لكرة القدم
- بنسلفانيا تسجل أولى وفيات الحصبة منذ 35 عامًا: تحذيرات من تفشٍّ تاريخي
يأتي هذا التوقيف في سياق الجهود الأمنية الاستباقية التي تبذلها الأجهزة اللبنانية، خاصة مع تزايد عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل منذ حرب أكتوبر 2023، ليصل الإجمالي إلى 41 شخصاً. وقد كشف مصدر قضائي بارز أن ملف العملاء يمثل أولوية لدى المحكمة العسكرية، نظراً لارتفاع أعدادهم وخطورة الجرائم المنسوبة إليهم. وأشار المصدر إلى إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات أمنية، صدرت بحق 19 منهم أحكام تتراوح بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، بينما لا يزال الباقون قيد المحاكمة.
بري يؤكد على إجراء الانتخابات النيابية ويشدد على قانون الفجوة المالية
على الصعيد السياسي، جدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في العاشر من مايو المقبل. جاءت تصريحات بري خلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين في بيروت وعددًا من النقاباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد. وأكد بري أنه أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة بهذا الموقف، مشددًا على أنه «من غير الجائز» أن يتم عرقلة انطلاقة العهد الجديد بتعطيل هذا الاستحقاق الدستوري الهام.
وفي سياق آخر، اعتبر بري أن قانون الفجوة المالية يمثل «حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي» للبنان، مؤكدًا أن المجلس النيابي سيعمل على إنجاز هذا القانون خلال شهر مارس، شريطة أن يضمن القانون حقوق المودعين في استعادة ودائعهم عاجلاً أم آجلاً. وحذر بري بشدة من المساس بالذهب اللبناني، سواء بالبيع أو التسييل، مؤكدًا أن لبنان ليس بلدًا مفلسًا وهناك وسائل أخرى للحلول دون المساس بالثروة الوطنية أو حقوق المودعين.
تحديات أمنية وسياسية تضع لبنان على المحك
تتداخل التحديات الأمنية التي تواجه لبنان، سواء كانت ناجمة عن الخروقات الإسرائيلية المتكررة أو شبكات التعامل المشتبه بها مع إسرائيل، مع الاستحقاقات السياسية المقبلة. فالقصف الإسرائيلي المستمر على الجنوب يضع ضغوطًا إضافية على المنطقة، بينما تثير الاعتقالات الأمنية المتزايدة قلقًا بشأن اختراق إسرائيل للجبهة الداخلية.
وفي هذا السياق، يبرز إعلان جهاز أمن الدولة عن توقيف مواطن سوري بتهمة التعامل التجاري مع إسرائيل، كجزء من حملة مستمرة ضد شبكات التعاون مع العدو. ومع ارتفاع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل، تزداد حدة المخاوف من وجود عملاء يمدون تل أبيب بمعلومات استخباراتية. وقد وصل عدد المحالين إلى القضاء بتهمة التعامل مع إسرائيل إلى 41 شخصًا، مما يعكس خطورة الوضع الأمني.
تتزامن هذه التطورات الأمنية مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، حيث يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية إجرائها في موعدها كاستحقاق دستوري لا يمكن تأجيله. ويعكس هذا الإصرار على إجراء الانتخابات في وقتها، مع التأكيد على ضرورة إقرار قانون الفجوة المالية، رؤية سياسية تسعى لتثبيت الاستقرار الداخلي والبدء في مسار التعافي الاقتصادي.
تبقى التحديات الأمنية والاقتصادية متقاطعة، حيث تسعى الأجهزة الأمنية جاهدة لكشف وإحباط أي محاولات اختراق، بينما تواجه الحكومة والمجلس النيابي مسؤولية اتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ الاقتصاد وتوفير الأمان للمواطنين. وتؤكد قضية الموقوف السوري، وإن كانت تتعلق بصفقات تجارية، على الحاجة المستمرة لليقظة الأمنية والرقابة على الحدود والمعابر.
أخبار ذات صلة
- بكين تدعو لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية وسط تجاهل أمريكي لاجتماع أوروبي رفيع
- لبنان يستذكر رفيق الحريري في ذكرى اغتياله الـ21 وسط تأكيدات على استمرار مسيرة بناء الدولة
- استحمام بالماء الساخن.. روتين بسيط لخفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب
- تحولات جيوسياسية كبرى: "بريكس" تتحدى الهيمنة المالية ودفوعات دبلوماسية نحو تسوية الأزمات العالمية
- صراعات وتفاهمات: مشهد دولي معقد يتأرجح بين التوتر والدبلوماسية