(فلوريدا - إخباري):
في منشأة "معالجة الحمولات الخطرة" (PHSF) التابعة لوكالة ناسا بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، تُحاط المركبات الفضائية بحماية قصوى ضد أدق الجزيئات الملوثة. على مدى أربعة عقود، لعبت هذه المنشأة دوراً محورياً في برامج استكشاف الفضاء، حيث تستقبل المركبات في مراحلها الأخيرة قبل الإطلاق، موفرة بيئة تجمع بين النظافة الصارمة وإجراءات التعامل مع المواد الحساسة.
تخيل بيئة تُمنع فيها الهواتف والكاميرات والملابس العادية، ولا يُسمح بالدخول إلا بعد فحص وتنظيف دقيق. هذا ليس مبالغة، بل جزء من الروتين اليومي في PHSF؛ فذرة غبار أو شعرة قد تُشكل تهديداً خطيراً للأجهزة الفضائية البالغة الحساسية. تُجرى داخل هذه القاعة الصناعية الضخمة، التي يبلغ ارتفاعها 29 متراً، الفحوصات النهائية ودمج الأنظمة وتجهيز المركبات للانطلاق.
اقرأ أيضاً
- انتهاكات حقوق الإنسان والبيئة في سلاسل الإمداد تكبد الاقتصاد البريطاني 4.4 مليار جنيه إسترليني سنوياً
- تروي جاكسون يرفض الاعتذار عن مطالبة سوزان كولينز بالصمت في مناظرة ساخنة
- مرشح جمهوري ينسحب من سباق نائب حاكم ماساتشوستس إثر اعتقاله في حادث قيادة تحت تأثير الكحول
- تصاعد الصراع في اليمن وتداعياته الإقليمية: هجمات الحوثيين والتحالف السعودي
- أخبار CBS نهاية الأسبوع: قصص مجتمعية مؤثرة برؤية مراسليكم المحليين
من أبرز المهام التي مرت عبر هذه المنشأة مركبة "كاسيني" و"نيو هورايزونز"، ومؤخراً تلسكوب "نانسي غريس رومان" الفضائي. المفارقة تكمن في أن أكبر مصدر للتلوث هو الإنسان نفسه، بجزيئاته الجلدية والشعر والغبار. لذا، يلتزم العاملون بارتداء ملابس خاصة للغرف النظيفة، وتخضع جميع الأدوات لإجراءات تنظيف صارمة. تكشف هذه الدقة المتناهية عن جانب خفي من استكشاف الفضاء، حيث احترام أصغر التفاصيل هو شرط الوصول لأكبر الاكتشافات.