الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ميتا تتخذ إجراءً حاسماً: إزالة مئات الآلاف من الحسابات في أستراليا
في تطور لافت وغير مسبوق على الساحة الرقمية العالمية، أعلنت شركة «ميتا» العملاقة للتكنولوجيا عن حذف ما يقارب 550 ألف حساب من منصاتها المختلفة في أستراليا. جاء هذا الإجراء الحاسم خلال الأيام الأولى من تطبيق أستراليا لحظر تاريخي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، وهي خطوة جريئة تضع أستراليا في طليعة الدول التي تسعى لحماية صغارها في الفضاء الرقمي.
وتُعد هذه الخطوة، التي تمثل الأولى من نوعها على مستوى العالم، محط اهتمام دولي واسع، وتُسلط الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه شركات التكنولوجيا والحكومات على حد سواء في تنظيم استخدام المنصات الرقمية من قبل الفئات العمرية الأصغر.
اقرأ أيضاً
- شركة "دريم" الصينية: من المكانس الكهربائية إلى تحدي عمالقة السيارات الفاخرة
- مراقبة فرق كرة السلة للرجال: كليمسون تتأهل إلى 'المؤكدة' بفوزها على نورث كارولينا
- التكامل الاقتصادي الإقليمي في الشرق الأوسط: ركيزة للاستقرار والازدهار أم تحدٍ مستمر؟
- الأمم الست تستعد لـ "السبت الخارق" غير المسبوق
- بي إم دبليو تكشف الستار عن الفئة السابعة فيس ليفت 2027: نظرة أولى على أيقونة الفخامة المتجددة
تفاصيل عملية الحذف وتوزيعها على المنصات
أوضحت «ميتا» أن عملية التعطيل تمت في الفترة ما بين 4 و11 ديسمبر الماضي، واستهدفت أكثر من 544 ألف حساب يُعتقد أنها تعود لمستخدمين دون السن القانوني المحدد. وقد كان النصيب الأكبر من هذه الحسابات لمنصة «إنستغرام»، حيث تم تعطيل نحو 330 ألف حساب. تبعتها «فيسبوك» بإزالة 173 ألف حساب، بينما تم حذف 40 ألف حساب من منصة «ثريدز» الناشئة. هذا التوزيع يشير إلى أن «إنستغرام»، كمنصة بصرية تجذب فئة الشباب بشكل خاص، هي الأكثر تأثراً بهذه السياسات الجديدة.
من جانبها، أكدت السيدة ميشيل رولاند، وزيرة الاتصالات الأسترالية، على أهمية هذه الإجراءات في خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين. كما أن المفوضة الإلكترونية الأسترالية، جولي إنمان غرانت، دعت مرارًا إلى تبني ضوابط أكثر صرامة لحماية الشباب.
تحديات التحقق من العمر ومطالب «ميتا» بالتعاون
وفي بيان رسمي، أشارت «ميتا» إلى أن الالتزام بالقانون الجديد سيكون «عملية متعددة المراحل» وتتطلب تطويراً مستمراً. وأقرت الشركة بوجود تحديات جوهرية تتعلق بالتحقق من أعمار المستخدمين عبر الإنترنت، خاصة في غياب معيار دولي موحد ومعترف به. وفي ظل هذه التحديات، دعت «ميتا» السلطات الأسترالية إلى «التعاون مع شركات التكنولوجيا لإيجاد حلول أكثر فاعلية واستدامة» بدلاً من الاعتماد على الحظر الشامل وحده. ويؤكد نيك كليغ، رئيس الشؤون العالمية في «ميتا»، باستمرار على أهمية الموازنة بين حماية المستخدمين والحفاظ على الابتكار في الفضاء الرقمي.
نطاق الحظر الأسترالي وردود الفعل
يشمل الحظر الأسترالي عشر منصات كبرى للتواصل الاجتماعي، من بينها «فيسبوك»، و«إنستغرام»، و«تيك توك»، و«إكس» (تويتر سابقاً)، و«يوتيوب»، و«ريديت»، و«سناب شات». وقد بدأت جميع هذه المنصات بتطبيق آليات التحقق من العمر منذ 10 ديسمبر من العام الماضي، في استجابة للتشريع الجديد.
أخبار ذات صلة
- الرئيس التشيكي أندريه بابيس: إمبراطورية أعمال متنوعة تتجاوز الأسمدة
- أزمة خصوصية ميتا راي بان: تسجيلات حساسة لموظفي الذكاء الاصطناعي تثير الجدل
- عقارات بول ألين تبدأ عملية بيع فريق سياتل سيهوكس
- صدمة الإصابة تلقي بظلالها على تعادل ماينتس الأوروبي في التشيك
- اختراق بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي لملفات إبستين: وصول قراصنة يكشف عن إمكانات ابتزاز ومخاوف أمنية وطنية
ورغم هذه الجهود، أقرت الحكومة الأسترالية بأن تطبيق الحظر «لن يكون مثالياً منذ اليوم الأول»، وهو ما أشار إليه معارضون أيضاً، لافتين إلى أن عدداً من المستخدمين القاصرين تمكنوا من الالتفاف على الإجراءات أو الانتقال إلى منصات بديلة غير مشمولة بالحظر. وفي هذا السياق، كان إيلون ماسك قد انتقد سابقاً خطط أستراليا لحظر التواصل الاجتماعي على الأطفال، معتبراً أنها قد تكون صعبة التنفيذ أو غير فعالة تماماً.
ترقب دولي للتجربة الأسترالية
تخضع التجربة الأسترالية لمتابعة دقيقة من قبل دول أخرى حول العالم، لا سيما في المملكة المتحدة. فوفقاً لتقارير صحيفة «الغارديان» البريطانية، تواجه حكومة حزب العمال ضغوطاً متزايدة لتبني إجراءات مماثلة تهدف إلى حماية المراهقين من المخاطر المحتملة للمنصات الرقمية. هذا الاهتمام الدولي يؤكد على أن قضية حماية الأطفال على الإنترنت هي أولوية عالمية متزايدة، وأن الحلول التي تُطبق في بلد واحد قد تمهد الطريق لسياسات مماثلة في مناطق أخرى. لمعرفة المزيد حول تطورات الأخبار العالمية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.