الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ناسا تؤجل مهمة أرتميس 2 إلى مارس 2026 بسبب تسرب الهيدروجين السائل
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن تأجيل إطلاق مهمتها الرائدة التالية إلى القمر، أرتميس 2، إلى موعد لا يقل عن مارس 2026. جاء هذا القرار الحاسم في أعقاب سلسلة من التحديات التقنية التي واجهت اختبار "البروفة الرطبة" (Wet Dress Rehearsal - WDR) الخاص بالمهمة، حيث أدت تسربات متكررة وغير متوقعة للهيدروجين السائل إلى إيقاف الاختبار قبل الوصول إلى مراحله النهائية.
كان من المفترض أن يمثل اختبار البروفة الرطبة خطوة حاسمة نحو التحقق من جاهزية نظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون الفضائية للمهمة التي ستعيد رواد الفضاء إلى مدار القمر. ومع ذلك، واجه الفريق الهندسي صعوبات كبيرة بسبب طبيعة الهيدروجين السائل المتقلبة وصعوبة التعامل معها. أدت التسربات، التي ظهرت في واجهة توصيل الوقود المبرد إلى المرحلة الأساسية للصواريخ، إلى إيقاف تدفق الهيدروجين السائل في محاولة للسماح للأختام بإعادة التموضع بعد تسخين الواجهة.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد ٢٠٢٧/٢٠٢٦ بجميع المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مستجدات الأوضاع الإقليمية
- وزير التموين يبحث مع برنامج الأغذية العالمي تفعيل خطة العمل المشتركة لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية وتطوير متابعة الأسواق
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
على الرغم من أن المهندسين تمكنوا من ملء خزانات الوقود في كل من المرحلة الأساسية ومرحلة الدفع المبرد المؤقتة، واستئناف العد التنازلي، إلا أن الاختبار توقف مرة أخرى عند علامة الخمس دقائق. كان السبب هو ارتفاع مفاجئ في معدل تسرب الهيدروجين السائل، مما دفع نظام التحكم الأرضي إلى إيقاف العملية تلقائيًا كإجراء احترازي لضمان السلامة.
لم تكن تسربات الهيدروجين المشكلة الوحيدة التي واجهت فريق أرتميس 2. فقد تضمنت التحديات الأخرى الحاجة إلى إعادة ربط صمام يتعلق بفتحة وحدة الطاقم أوريون، بالإضافة إلى التعامل مع انقطاعات متكررة في الاتصالات، وهي مشكلة كانت قائمة بالفعل في الأسابيع التي سبقت الاختبار.
يمثل التعامل مع الهيدروجين السائل تحديًا هندسيًا كبيرًا نظرًا لطبيعته شديدة التطاير ودرجات حرارة التجمد المنخفضة للغاية. ولم تكن هذه المشاكل جديدة على برنامج أرتميس؛ فقد عانت أول عملية إطلاق لصاروخ SLS في مهمة أرتميس 1 من مشاكل مماثلة تتعلق بالهيدروجين. ورغم أن الأمور بدت أكثر سلاسة هذه المرة، إلا أن التسربات استمرت في إعاقة الاختبار، مما منع إكمال مرحلة الضغط الكامل للخزانات وتحويل المركبة إلى الطاقة الداخلية، وهي خطوات أساسية في نهاية اختبار البروفة الرطبة.
لم تؤكد ناسا ما إذا كانت ستضطر إلى إعادة الصاروخ إلى مبنى تجميع المركبات (VAB) لإجراء الإصلاحات اللازمة، أم أنه يمكن معالجة المشكلات في موقع الإطلاق. ومع ذلك، فإن الفشل في إكمال اختبار البروفة الرطبة جعل التأجيل أمرًا لا مفر منه. ونتيجة لذلك، أعلنت الوكالة أنه سيتم الإفراج عن طاقم أرتميس 2 من فترة الحجر الصحي، مما يشير إلى تأكيد التأجيل.
الغرض الأساسي من اختبار البروفة الرطبة هو محاكاة جميع الخطوات المطلوبة لإطلاق الصاروخ دون القيام بالإطلاق الفعلي. وعليه، فإن الوصول إلى علامة "تي-5 دقائق و15 ثانية"، وهي نقطة قريبة جدًا من الإطلاق، وصفها الفريق بأنها "قريبة جدًا وبعيدة جدًا" في آن واحد.
في تعليق على تكرار مشكلة التسرب، نقلت صحيفة "ذا ريجستر" عن مهندس كيميائي ذي خبرة واسعة في التعامل مع الهيدروجين السائل والمواد المبردة قوله: "الأخطاء المتكررة لا تحظى بالتقدير عمومًا". وأضاف المهندس، مشيرًا إلى الصعوبات الكامنة في التعامل مع الهيدروجين السائل: "ولكن من ناحية أخرى، فإن التعامل مع [الهيدروجين السائل] ليس علمًا صعبًا (على ما يبدو)".
وسخر المهندس من نهج ناسا، قائلاً: "قد يعتقد المرء أن المراجعة التي أجريت بعد الإطلاق الأول قبل ثلاث سنوات قد بدأت بـ: 'إذًا، ما الذي يمكننا تحسينه؟' 'حسنًا، سيكون من الجيد عدم تدمير برج الإطلاق في كل مرة...' 'أوه، وربما يجب أن نعطي تلك القضية الكاملة المتعلقة بتسرب الهيدروجين في كل مكان اهتمامًا أكبر.'"
إن تكرار تسربات الهيدروجين فوق المستويات المقبولة يتطلب تحقيقًا معمقًا ووضع حلول فعالة، وهو بالضبط أحد الأسباب التي من أجلها تم تصميم اختبار البروفة الرطبة. ومن المتوقع أن تستخدم ناسا الوقت الإضافي لتحديد السبب الجذري لهذه التسربات وتنفيذ التعديلات اللازمة لضمان سلامة المهمة وموثوقيتها.
يثير التأجيل إلى مارس 2026 إمكانية مثيرة للاهتمام؛ حيث قد يتزامن إطلاق أرتميس 2 مع رحلة اختبار ستارشيب التالية لشركة سبيس إكس. على الرغم من أن ناسا لم تنجح سوى في إطلاق واحد لصاروخ SLS حتى الآن، إلا أن مهمة أرتميس 1 إلى القمر كانت نجاحًا هائلاً. وفي المقابل، فإن نهج سبيس إكس المتمثل في "التحرك بسرعة وكسر الأشياء" قد أسفر عن نتائج أكثر، ولكنها أكثر تفاوتًا.
أخبار ذات صلة
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يستعرض طموحاته النووية مع ترك الباب مفتوحاً للمحادثات الأمريكية
- أربع جنديات إسرائيليات يطلق سراحهن: بصيص أمل وسط وقف إطلاق نار هش
- تصوير ثوري للاعتداء الجنسي: كيف يكسر مسلسل 'ذا بيت' الحواجز
- هل يمكن للأحلام أن تساعدك في حل المشكلات؟ دراسة جديدة تكشف العلاقة بين النوم وحل المشكلات
- قانون كانساس الجديد يهدد وجود المتحولين جنسياً ويدفعهم للتفكير في الرحيل