كينيا - وكالة أنباء إخباري
وزير الخارجية الكيني في موسكو لوقف التجنيد العسكري غير القانوني لمواطنيه
وصل وزير الخارجية الكيني، موساليا مودافادي، إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تهدف إلى الضغط على السلطات الروسية لوقف التجنيد غير القانوني للمواطنين الكينيين في القوات المسلحة الروسية للقتال في أوكرانيا. تأتي هذه الخطوة في أعقاب تقارير مقلقة تفيد بأن مئات الكينيين قد تم خداعهم بوعود وظائف مدنية مجزية، ليجدوا أنفسهم مجبرين على التوقيع على عقود عسكرية وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية للنزاع.
تُشير التقديرات الصادرة عن أجهزة المخابرات الكينية إلى أن أكثر من 1000 مواطن كيني قد تم استدراجهم إلى روسيا بمثل هذه الوعود، قبل أن يتم إجبارهم على الانضمام إلى القتال. وقد أدت هذه الممارسات إلى مأساة إنسانية، حيث أفادت تقارير إعلامية محلية بمقتل ما لا يقل عن 18 كينياً وفقدان 30 آخرين في ساحات القتال. وقد أعربت نيروبي عن قلقها البالغ إزاء استخدام مواطنيها "كوقود للمدافع" في صراع لا يخصهم.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يجري زيارة تضامنية للسعودية والبحرين في ظل الظروف الراهنة
- مصر فى عيون الصحافة العالمية من موقفها في حرب ايران وامريكا وإسرائيل
- شباب الخير بالديمقراط يكرّمون حفظة القرآن الكريم للعام السادس
- فايننشال تايمز: استكشاف مستقبل الصحافة المتميزة في العصر الرقمي
- فايننشال تايمز تكشف عن عروض اشتراك رقمية محسّنة للقراء العالميين
الهدف الأساسي لزيارة مودافادي هو تحديد أماكن وجود هؤلاء الكينيين وضمان إطلاق سراحهم وعودتهم الآمنة إلى وطنهم. وقد ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الكينية أن الوزير سيطلب "عملية آمنة لإعادة جنودهم [الكينيين] إلى الوطن" من روسيا. وتؤكد الحكومة الكينية أن سياستها تتمثل في "حماية الكينيين في الخارج، من خلال ضمان عملهم في بيئة عمل آمنة وعيش حياة كريمة بعيداً عن الوطن".
من المتوقع أن يعقد مودافادي سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين روس، بما في ذلك وزير الخارجية سيرغي لافروف، خلال يومي الاثنين والثلاثاء. ومع ذلك، لا يتوقع أن يجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما سيقدم مودافادي محاضرة عامة في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO)، مما يؤكد البعد الدبلوماسي والأكاديمي لزيارته.
تُعد هذه القضية جزءاً من نمط أوسع نطاقاً تسعى فيه روسيا إلى تجنيد أجانب لدعم جهودها الحربية في أوكرانيا. وتشير تقارير استخباراتية غربية وكييفية إلى أن روسيا جندت ما بين 18 ألف و 24 ألف مواطن أجنبي للمشاركة في ما تسميه موسكو "العملية العسكرية الخاصة". ويأتي العديد من هؤلاء المجندين من دول في إفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط، حيث يتم استدراجهم عبر شبكات تجنيد خادعة. وقد انضم البعض طواعية عبر قنوات رسمية، بينما يتم إكراه آخرين أو خداعهم أو إجبارهم على توقيع عقود عسكرية.
سبق أن واجهت دول أخرى تحديات مماثلة. ففي الشهر الماضي، نجحت جنوب أفريقيا في تأمين إعادة 15 من مواطنيها الذين قالوا إنهم حوصروا في منطقة دونباس الشرقية بعد أن تم استدراجهم للقتال لصالح روسيا. هذا يسلط الضوء على التعقيدات والتحديات التي تواجهها الدول التي تسعى لحماية مواطنيها من الوقوع ضحايا لمثل هذه المخططات.
أخبار ذات صلة
- كيليني يعلق على إقصاء يوفنتوس الأوروبي: فخورون بالشجاعة رغم مرارة الخروج من دوري الأبطال
- وزير خارجية لبنان يدين الهجمات الاسرائيلية على الجنوب
- مصر تدق ناقوس الخطر: إثيوبيا تتعمد حجب النيل.. وجهود مكثفة لدعم غزة
- الولايات المتحدة تحذر من إلغاء جميع اتفاقيات Anthropic دون صفقة مع البنتاغون
- السبت.. مناقشة "قضايا وسائل الإعلام" بمكتبة القاهرة الكبرى
وقد نفت السفارة الروسية في نيروبي تورطها في هذا المخطط، واصفة المزاعم بأنها "خطيرة ومضللة". ومع ذلك، فإن حجم التقارير وعدد الضحايا يشيران إلى وجود مشكلة حقيقية تتطلب استجابة دبلوماسية قوية. وتؤكد زيارة مودافادي التزام كينيا بحماية مواطنيها أينما كانوا، وتذكير المجتمع الدولي بالآثار الإنسانية الأوسع للصراعات الجارية.