جاكرتا - وكالة أنباء إخباري
أعلن علماء عن اكتشاف أقدم عمل فني صخري معروف حتى الآن، وهو بصمة يد بشرية حمراء مطبوعة على جدار كهف في إندونيسيا، يعود تاريخها إلى ما لا يقل عن 67 ألفاً و800 عام. يُعد هذا الاكتشاف في جزيرة مونا التابعة لمقاطعة سولاويسي، محطة فارقة في إعادة كتابة تاريخ هجرة الإنسان العاقل المبكرة إلى أستراليا.
ووفقاً لدراسة نُشرت في دورية "نيتشر" العلمية، فإن فريقاً من علماء الآثار الإندونيسيين والأستراليين، بينهم الأستاذ ماكسيم أوبير من جامعة غريفيث، استخدموا تقنية التأريخ الدقيق لليورانيوم-الثوريوم على تكوينات الكالسيت المعروفة باسم "فشار الكهوف" لتحديد عمر اللوحة. وأوضح أوبير أن هذه التقنية مكّنتهم من تحديد حد أدنى واضح لعمر اللوحة بدقة عالية.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
تتجاوز هذه اللوحة الإندونيسية بعمرها أقدم فن صخري عُثر عليه في كهوف إسبانيا ويُنسب لإنسان النياندرتال، بأكثر من ألف عام، رغم أن تأريخ تلك الرسوم لا يزال محل جدل. كما أنها تتقدم على أعمال فنية أخرى اكتشفها الفريق نفسه سابقاً في سولاويسي بأكثر من 15 ألف عام، مما يؤكد استخدام هذه الكهوف لإنتاج الفن الصخري على مدى فترات زمنية طويلة.
يُظهر مخطط اليد السلبي هذا، الذي يُرجَّح أنه استُخدمت فيه صبغة المغرة الحمراء، أسلوباً فنياً فريداً حيث أُعيد تشكيل أصابع إحدى اليدين لتبدو مدببة كالمخالب، وهو أسلوب لا يُعرف إلا في منطقة سولاويسي. ويُعتقد أن لهذا التصميم دلالات ثقافية عميقة مرتبطة بالعلاقة الرمزية بين الشعوب القديمة وعالم الحيوان، بحسب ما أشار الباحث آدم بروم.
ويقدم هذا الاكتشاف أدلة حاسمة في حل لغز كيفية وصول الإنسان العاقل الأول من آسيا إلى أستراليا. وقال أوبير إن هذه الرسوم توفر أول دليل على وجود الإنسان الحديث في هذه الجزر الإندونيسية في ذلك الوقت، مما يعزز فرضية وصول البشر إلى أستراليا عبر بابوا، التي كانت جزءاً من قارة "ساهول" الكبرى مع أستراليا، قبل نحو 65 ألف عام. ويرجح الباحثون أن منتجي هذه الرسوم كانوا على صلة وثيقة بأسلاف السكان الأصليين لأستراليا، مؤكداً الدور المحوري لهذه المنطقة في فهم فجر البشرية.