إخباري
الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الأدلة الناشئة حول استخدام أوزمبيك لعلاج الإدمان

نظرة فاحصة على التأثيرات المحتملة لأدوية GLP-1 على اضطرابات

الأدلة الناشئة حول استخدام أوزمبيك لعلاج الإدمان
7DAYES
منذ 5 ساعة
12

الولايات المتحدة - Ekhbary News Agency

الأدلة الناشئة حول استخدام أوزمبيك لعلاج الإدمان

في ظل الانتشار الواسع لأدوية خفض الوزن مثل أوزمبيك (Ozempic) وفيكتوزا (Victoza) وغيرها من أدوية ناهضات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، والتي يستخدمها الآن واحد من كل ثمانية أمريكيين، برزت ملاحظات مثيرة للاهتمام حول تأثيراتها المحتملة التي تتجاوز مجرد إدارة الوزن والسكري. تشير تقارير متزايدة وشهادات فردية إلى أن هذه الأدوية قد تلعب دورًا هامًا في معالجة اضطرابات الإدمان، بما في ذلك إدمان الكحول والمواد المخدرة، مع تزايد الاهتمام البحثي لاستكشاف هذه الظاهرة.

لقد أحدثت هذه الفئة من الأدوية، التي تم تطويرها في الأصل لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ثورة في سوق الأدوية بفضل فعاليتها في إنقاص الوزن. ومع ذلك، فإن التجربة السريرية والملاحظات اليومية كشفت عن آثار جانبية غير متوقعة، بعضها يبدو إيجابيًا بشكل لافت. فقد أفاد العديد من المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية، سواء لأسباب طبية أو لأغراض إنقاص الوزن، بانخفاض كبير في رغبتهم الشديدة تجاه الكحول والمواد المخدرة، بل وحتى سلوكيات إدمانية أخرى مثل القمار القهري والتسوق المفرط عبر الإنترنت.

هذه الملاحظات، التي كانت في البداية مجرد قصص متناقلة، دفعت المجتمع العلمي الطبي إلى التحرك. بدأ الباحثون في إجراء تجارب سريرية منظمة لتقييم فعالية أدوية GLP-1 في علاج اضطرابات تعاطي المواد والإدمان. الدكتور دروف كولار، طبيب ومراسل طبي في مجلة ذا نيويوركر، أجرى مقابلات مع علماء ومرضى، ووجد أن هناك أساسًا علميًا متزايدًا يدعم هذه الفرضية. في حديثه مع ديفيد ريمنيك، رئيس تحرير المجلة، أعرب كولار عن تفاؤله المتزايد قائلاً: "على مدار فترة إعداد تقريري، أصبحت أكثر تفاؤلاً بالفكرة القائلة بأن هذه الجزيئات ستكون في الواقع مهمة جدًا لعلاج الإدمان."

تُعزى الآلية المحتملة لهذا التأثير إلى الطريقة التي تعمل بها أدوية GLP-1 في الدماغ. يُعتقد أن هذه الأدوية تؤثر على مسارات المكافأة والتحفيز في الدماغ، والتي تلعب دورًا محوريًا في تطور الإدمان. من خلال تنظيم الشهية والشعور بالشبع، قد تؤثر هذه الأدوية أيضًا على آليات الرغبة الشديدة والبحث عن المواد المسببة للإدمان. بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن GLP-1 قد يكون له تأثيرات مباشرة على مناطق الدماغ المرتبطة بالسلوك الإدماني، مما يقلل من متعة أو جاذبية السلوكيات التي كانت سابقًا محفزة للإدمان.

ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً أمام اعتماد هذه الأدوية كعلاج قياسي للإدمان. تتطلب التجارب السريرية تقييمًا دقيقًا للفعالية على المدى الطويل، والآثار الجانبية المحتملة، والجرعات المثلى، والتفاعلات مع العلاجات الأخرى. كما أن هناك حاجة ماسة لفهم أعمق للكيمياء العصبية الكامنة وراء هذه التأثيرات. يثير هذا التطور أيضًا تساؤلات أخلاقية واقتصادية حول إمكانية الوصول إلى هذه الأدوية وتكاليفها، خاصة إذا ثبتت فعاليتها في علاج حالة واسعة الانتشار مثل الإدمان.

في مقالته "هل يمكن لأوزمبيك أن يعالج الإدمان؟"، التي نُشرت في 9 فبراير، يسلط كولار الضوء على هذه الأبعاد المعقدة، مؤكدًا على أهمية البحث العلمي الدقيق والتطوير المسؤول. ومع استمرار تدفق الجرعات الجديدة من بودكاست The New Yorker Radio Hour كل ثلاثاء وجمعة، والتي تعد إنتاجًا مشتركًا بين WNYC Studios و The New Yorker، فإن هذا الموضوع يظل محط اهتمام كبير، مما يعكس الأمل المتزايد في إيجاد حلول مبتكرة لمشكلة الإدمان التي تؤثر على ملايين الأفراد والمجتمعات حول العالم.

الكلمات الدلالية: # أوزمبيك، GLP-1، علاج الإدمان، إدمان الكحول، إدمان المخدرات، الصحة النفسية، البحث الطبي، السكري، إنقاص الوزن