أوروبا - وكالة أنباء إخباري
في تطور علمي لافت، تشير أحدث القياسات الفضائية إلى أن الأرض في غرينلاند ترتفع بشكل أسرع بكثير مما توقعه العلماء، مما قد يؤدي إلى انخفاض نسبي في مستوى سطح البحر على طول سواحل الجزيرة الجليدية. وتتوقع دراسة جديدة بقيادة جامعة كولومبيا أن ينخفض مستوى سطح البحر قبالة سواحل غرينلاند بمقدار 1 إلى 4 أمتار بحلول عام 2100، وهو ما يتعارض بشكل كبير مع التقديرات السابقة ويشكل ظاهرة فريدة في سياق ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي المتواصل.
ويعود السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى الإزالة السريعة للضغط الواقع على الجزء العلوي من القشرة الأرضية، كنتيجة مباشرة للذوبان المتسارع للغطاء الجليدي الهائل في غرينلاند. ومع انحسار هذا الغطاء، الذي يبلغ حجمه ثلاثة أضعاف حجم منطقة موسكو، بدأت اليابسة في الارتفاع، وهو ما يعرف بعملية "التعويض الجليدي-المتساوي".
اقرأ أيضاً
- أوكرانيا تتهم روسيا باستخدام صواريخ كورية شمالية في هجماتها وتصعيد القتال
- لعبة الظل: كيف يخفي جهاز الخدمة السرية الرؤساء الأمريكيين في العلن؟
- القيادة المركزية الأمريكية: مروحية تستهدف سفينة متجهة لإيران بصواريخ هيلفاير في خليج عمان
- السكك الحديدية تقرر تشغيل قطارات إضافية بين القاهرة وأسيوط بدءاً من اليوم
- زلزال مدمر يضرب كولومبيا: أكثر من 180 قتيلاً وجهود إنقاذ محمومة
وكان يُعتقد سابقًا أن استجابة القشرة الأرضية لهذه العملية تتم ببطء شديد على مدى آلاف السنين، حيث تتحرك الوشاحات تحتها ببطء. إلا أن قياسات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أظهرت أن سطح غرينلاند يرتفع بسرعة تفوق التوقعات بكثير.
يضاف إلى ذلك عامل آخر يتمثل في أن كتلة الغطاء الجليدي بحد ذاتها تجذب مياه المحيط. ومع ذوبان الجليد، يضعف هذا الجذب، مما يؤدي إلى توزيع المياه باتجاه مناطق أخرى من الكوكب، وارتفاع مستوى المحيط العالمي، بينما ينخفض قبالة سواحل غرينلاند.
وتضطر الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ، التي كانت قد افترضت تأثيرًا مشابهًا ولكن بدرجة أقل، إلى إعادة النظر في تقديراتها بناءً على هذه البيانات الجديدة.