الجزائر - وكالة أنباء إخباري
الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية على خلفية وثائقي مسيء
أثار برنامج وثائقي بثته القناة الفرنسية العامة «فرانس 2» موجة استياء واسعة في الجزائر، حيث اعتبرت السلطات وحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» و«حركة البناء الوطني» أن البرنامج يمثل تشويهاً سياسياً وعدائياً يستهدف رموز الدولة الجزائرية. هذا الجدل تسبب في «التشويش» على زيارة سياسية فرنسية رفيعة المستوى مرتقبة إلى الجزائر، تهدف إلى إنهاء توترات مستمرة منذ عام ونصف العام.
ندد حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» بما وصفه «ممارسة فجة في التشويه السياسي» عبر استضافة شخصيات معروفة بعدائها للجزائر، مشيراً إلى ظهور اليوتيوبر أمير بوخرص، الذي اعتبرته السلطات الفرنسية متورطاً في حادثة اختطاف دبلوماسي جزائري بباريس. ووصف الحزب البرنامج بأنه «فضيحة إعلامية وأخلاقية غير مسبوقة» و«انزلاق خطير» يكشف عن أزمة معايير في الإعلام الفرنسي.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
من جهتها، أفادت «حركة البناء الوطني» أن البرنامج الاستقصائي «افتقد إلى المهنية واللياقة والحياد»، واعتبرته جزءاً من مخططات جهات تسعى للضغط على الجزائر عبر استهداف مؤسساتها ورموزها. وأكدت الحركة أن توقيت البرنامج جاء في سياق أثبتت فيه الجزائر قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية كدولة مستقلة.
البرنامج، المعنون «شائعات وضربات خفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر»، تناول تطورات العلاقات المتوترة بين البلدين، وركز على ما وصفه الصحافيون بـ«حرب سرية» قائمة على السرديات المتضاربة وحملات التأثير الإعلامي والسياسي.
وردّاً على هذه التطورات، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا لدى الجزائر، واصفة البرنامج بأنه «مليء بالأكاذيب والافتراءات والإساءات بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها». واعتبرت الجزائر تورط قناة خدمة عمومية فرنسية في هذا العمل «مؤشراً على تواطؤ أو موافقة رسمية»، وانتقدت مشاركة السفارة الفرنسية والسفير شخصياً في الوثائقي، معتبرة ذلك «حملة عدائية غير مسبوقة». وأكدت الحكومة الجزائرية رفضها القاطع لأي تصرفات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، واحتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة.
تأتي هذه الحادثة في سياق مناخ متوتر، سبقتها زيارة لسيغولين رويال، رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر»، إلى الجزائر في مهمة وساطة مدنية تهدف لكسر الجمود الدبلوماسي، خاصة فيما يتعلق بـ«ملف الذاكرة» وجرائم الاستعمار.
أخبار ذات صلة
- تضارب المواقف: هل وافقت إيران على عودة مفتشي الطاقة الذرية؟
- مسقط وطهران تبحثان إدارة مضيق هرمز وسط تباين حول رسوم الملاحة
- جولة روبيو الخليجية: مساعي واشنطن لتهدئة الحلفاء بعد اتفاق إيران
- مفاوضات لبنانية إسرائيلية بواشنطن ترسم ملامح المرحلة المقبلة
- جنوب لبنان: نيران إسرائيلية تخلف خسائر بشرية وتدميرًا واسعًا