Ekhbary
Wednesday, 28 January 2026
Breaking

كينيا: أزمة تمويل الأحزاب السياسية تجمّد تسجيل 32 حزباً جديداً

كينيا: أزمة تمويل الأحزاب السياسية تجمّد تسجيل 32 حزباً جديداً
Ekhbary Editor
منذ 12 ساعة
34

كينيا - وكالة الأنباء الإفريقية

تضرب أزمة تمويل الأحزاب السياسية في كينيا عمق المشهد الديمقراطي للبلاد، معلنة تجميد تسجيل 32 حزباً سياسياً جديداً، وذلك قبل ثلاثة أعوام فقط من موعد الانتخابات العامة المرتقبة في 2027. يمثل هذا التطور تحدياً خطيراً لمبادئ التعددية الحزبية والتمثيل الديمقراطي في الأمة الواقعة شرق إفريقيا.

يعود هذا التجميد في الأساس إلى نقص حاد في التمويل المخصص لمكتب مسجل الأحزاب السياسية، وهي الهيئة المسؤولة عن تسجيل الأحزاب ومراقبة امتثالها للقوانين. ويشكل هذا العائق المالي تهديداً مباشراً لنمو الأحزاب الناشئة وقدرتها على المشاركة بفعالية في العملية السياسية، مما قد يؤثر على ثقة الناخبين ومستقبل الديمقراطية الكينية.

تداعيات أزمة تمويل الأحزاب السياسية في كينيا على المشهد الديمقراطي

يمثل غياب التمويل الكافي لأحزاب سياسية جديدة عقبة أمام تطلعات العديد من المجموعات الشعبية والناشطين لتشكيل كيانات سياسية تعبر عن مصالحهم. هذا الوضع يمكن أن يؤدي إلى:

  • تقليص الخيارات المتاحة للناخبين.
  • تثبيط مشاركة الشباب والفئات المهمشة في السياسة.
  • تعزيز هيمنة الأحزاب القائمة التي قد تكون لديها مصادر تمويل بديلة.
  • خطر نشوء توترات مجتمعية بسبب الإحباط من غياب قنوات التعبير السياسي.

تؤكد الأوساط السياسية والمحللون على أهمية وجود أحزاب سياسية قوية ومتنوعة لضمان نظام ديمقراطي صحي ومنافسة عادلة. ويرون أن تجميد تسجيل هذه الأحزاب قد يؤدي إلى إضعاف التمثيل السياسي ويهدد نزاهة الانتخابات المقبلة.

وفقاً للقانون الكيني، يجب على الأحزاب السياسية استيفاء شروط صارمة للتسجيل، بما في ذلك جمع آلاف التوقيعات من مختلف المقاطعات، ودفع رسوم محددة، وتقديم قوائم بأسماء أعضائها. يتطلب مكتب المسجل موارد بشرية ومالية كبيرة لمعالجة هذه الطلبات بدقة وفعالية، وهو ما يفتقر إليه حالياً.

وقد أعرب العديد من قادة الأحزاب الناشئة عن خيبة أملهم وإحباطهم من الوضع الراهن، مشيرين إلى أنهم بذلوا جهوداً مضنية لتلبية المتطلبات القانونية. ويدعون الحكومة إلى التدخل العاجل وتخصيص الموارد اللازمة لتمكين مكتب المسجل من أداء مهامه دون عوائق بيروقراطية أو مالية.

من جانبها، أقرت مسجلة الأحزاب السياسية، آن نونجا، بوجود تحديات مالية تؤثر على قدرة المكتب على العمل بسلاسة. وأشارت إلى أن المكتب يحتاج إلى تعزيز ميزانيته لتوظيف المزيد من الموظفين وتحديث أنظمته لمواكبة الطلبات المتزايدة على تسجيل الأحزاب، خاصة مع اقتراب موسم الانتخابات.

يؤكد الخبراء الدستوريون أن الحق في تكوين الأحزاب السياسية هو حق دستوري أساسي. وأن عرقلة هذا الحق بسبب قيود مالية يمثل انتهاكاً للمبادئ الديمقراطية التي تكفل التعددية والحريات السياسية. ويطالبون بمراجعة شاملة لآليات تمويل مكتب مسجل الأحزاب لضمان استقلاليته وقدرته على العمل.

مع اقتراب انتخابات 2027، تصبح هذه القضية أكثر إلحاحاً. فعدم القدرة على تسجيل أحزاب جديدة يعني أن جزءاً من الشعب الكيني قد يشعر أن صوته غير مسموع، مما قد يؤدي إلى تزايد الاستقطاب أو اللامبالاة السياسية. يتطلب الأمر تدخلاً حكومياً عاجلاً لضمان أن العملية الانتخابية المقبلة تكون شاملة وعادلة للجميع.

للمزيد من الأخبار الإفريقية، تابعوا وكالة الأنباء الإفريقية.