Ekhbary
Thursday, 29 January 2026
Breaking

استحواذ أنتا على بوما: العملاق الصيني يقتحم قمة سوق الملابس الرياضية

استحواذ أنتا على بوما: العملاق الصيني يقتحم قمة سوق الملابس الرياضية
Ekhbary Editor
منذ 14 ساعة
51

الشرق الأوسط - وكالة الأنباء العالمية

استحواذ أنتا على بوما يمثل نقطة تحول كبرى في سوق الملابس والأحذية الرياضية العالمي، حيث أتمت الشركة الصينية الرائدة "أنتا" اتفاقية الاستحواذ على حصة 29% من شركة بوما الألمانية الشهيرة. هذه الخطوة الاستراتيجية، التي كانت مملوكة سابقاً لشركة أرتميس القابضة الفرنسية وعائلة بينو، تدفع بأنتا لتصبح ثالث أكبر شركة عالمية في هذا القطاع، متخلفة فقط عن العملاقين نايكي وأديداس.

بلغت قيمة الصفقة 1.8 مليار دولار أمريكي، ما يؤكد الطموح الكبير لأنتا التي ظلت وفية لشعارها "حافظ على الحركة" (Keep Moving) منذ تأسيسها قبل ثلاثة عقود في مدينة نانجينغ الصينية. شهدت الشركة دفعة قوية مع استضافة بكين للألعاب الأولمبية عام 2008، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف عن النمو والتوسع عالمياً.

استحواذ أنتا على بوما: دوافع استراتيجية وعلامات تجارية عالمية

تتعدد الدوافع وراء هذا الاستثمار الضخم في بوما. فبالنسبة لأنتا، التي تعد بالفعل رائدة في الصين والأسواق الآسيوية، يمثل الاستحواذ مفتاحاً مهماً لدخول وفهم السوق الغربي. بوما تجلب معها مصداقية وإرثاً عريقاً في مجالات كرة القدم وألعاب القوى وأسلوب الحياة، وهو ما تفتقر إليه أنتا بشكل أصيل. من الناحية الصناعية، تتمتع أنتا بواحدة من أكثر سلاسل التوريد كفاءة في العالم، والهدف هو تحسين عمليات بوما لجعلها أكثر تنافسية، على غرار النجاح الذي حققته مع علامات تجارية أخرى.

من أبرز الشركات التابعة لأنتا هي "أمر سبورتس" (Amer Sports) الفنلندية، التي تضم 25 علامة تجارية مرموقة. من بين هذه العلامات، تبرز "سولومون" (Solomon) الرائدة في الرياضات الشتوية، و"ويلسون" (Wilson) الشهيرة في المعدات الرياضية.

  • استثمارات أنتا: الاستحواذ على 29% من بوما بقيمة 1.8 مليار دولار.
  • التوسع العالمي: أصبحت أنتا ثالث أكبر شركة رياضية عالمياً.
  • محفظة العلامات التجارية: تضم "أمر سبورتس" و"سولومون" و"ويلسون".
  • رعاية رياضية: رعت كيفن غارنيت في الـ NBA والعداء الأسطوري كينينيسا بيكيلي.

بوما، من جانبها، تستمر في بناء إرثها من خلال رعايتها لفرق وشخصيات رياضية عالمية. ففي كرة القدم، ترعى فريق مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا، ومنتخب البرتغال الذي يضم كريستيانو رونالدو. وفي كرة اليد، تدعم منتخب الدنمارك القوي. على المستوى الفردي، تتألق بوما برعاية بطل القفز بالزانة السويدي أرماند "موندو" دوبلانتيس، الذي حصل مؤخراً على لقب "رجل العام" من الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

حققت بوما مبيعات بلغت 8.8 مليار دولار في عام 2024، مع أرباح صافية قدرها 280 مليون دولار. ومن المثير للاهتمام أن كبار المديرين التنفيذيين الحاليين في بوما يأتون من منافسها التاريخي، أديداس.

التنافس الأبدي: قصة أديداس وبوما

تتجاوز قصة أديداس وبوما مجرد المنافسة التجارية لتصبح أسطورة في عالم العلامات الرياضية. يعود هذا الصراع إلى أكثر من قرن مضى، وتحديداً إلى الشقيقين الألمانيين رودولف وأدولف داسلر، مؤسسي الشركتين في مدينة هيرتسوجيناوراخ البافارية. كان الشقيقان يعملان معاً كرائدين في صناعة الأحذية الرياضية، حيث كان آدي (أدولف) هو العقل التقني، بينما اهتم رودولف بالمبيعات والإدارة.

اشتهرت أحذية داسلر في الأوساط الأولمبية، حيث ارتدى العداء الأمريكي جيسي أوينز أحذيتهم ليحقق أربع ميداليات ذهبية في أولمبياد برلين عام 1936. لكن التوترات العائلية والسياسية، خاصة خلال الحرب العالمية الثانية، أدت إلى انقسام حاد بين الشقيقين عام 1948. اختار معظم الموظفين البقاء مع آدي الذي أسس أديداس، بينما عبر رودولف نهر أوراش القريب ليؤسس بوما.

استمرت المواجهات بين الشركتين لعقود، حتى أن هذا التنافس ألهم العديد من الأعمال الفنية والوثائقية، مثل فيلم "Die Dasslers" ووثائقي "أديداس ضد بوما" الذي أنتجته ديزني مؤخراً. ومع استحواذ أنتا على بوما، يتغير المشهد، لكن روح المنافسة والتاريخ الغني لبوما يظل جزءاً لا يتجزأ من هويتها.

لمزيد من الأخبار العالمية والتحليلات المتعمقة، زوروا وكالة الأنباء العالمية.