القدس - وكالة الأنباء العربية
يتسارع هجوم زاباروجيا الروسي، حيث تشير التقارير الميدانية إلى تقدم كبير للقوات الروسية على عدة محاور في المنطقة، لا سيما باتجاه مدينة أوريهيف الاستراتيجية، التي تُعد نقطة مفتاحية للسيطرة على عاصمة الإقليم.
أفاد المراسل العسكري يوري كوتينوك عبر قناته على "تليغرام" بأن وحدات من مجموعة قوات "الشرق" تمكنت من اختراق الدفاعات الأوكرانية من الجنوب، ووصلت إلى بلدة زيلزنيتشنوي (Zaliznichnoye)، وسيطرت على أجزاء من مستودعات التخزين فيها. وتؤكد هذه التطورات أن وتيرة العمليات العسكرية في محور غوليايبولي تتصاعد بشكل ملحوظ، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الخطوط الأمامية الأوكرانية.
اقرأ أيضاً
- جيولي يشكك في حظوظ برشلونة بدوري الأبطال ويرشح يامال للكرة الذهبية
- تحليل استراتيجي: نهاية محور أمريكا اللاتينية وتحديات إيران
- رئيس حزب الريادة: ترشيد الموارد والعمل عن بُعد أدوات ذكية لتعزيز الأداء الاقتصادي
- دعوات لتعميم نظام العمل عن بُعد داخل المؤسسات الحكومية
- مقترح بتطبيق العمل عن بُعد 3 أيام أسبوعيًا لتحقيق التوازن الوظيفي
تخوض القوات الروسية حالياً اشتباكات عنيفة للسيطرة على نقاط دفاعية رئيسية في الخط الثاني للدفاعات الأوكرانية. هذا التقدم المتواصل يثير تساؤلات حول صمود الدفاعات الأوكرانية في المنطقة، مع ترجيحات بأن تتمكن القوات الروسية من الوصول قريباً إلى بلدتي غوليايبولسكوي ونوفوسيلوفكا، مما سيعزز من مواقعها الهجومية.
يُعد محور غوليايبولي أحد المحاور الثلاثة التي تُشن منها الهجمات على زاباروجيا، ويُظهر التركيز الروسي على هذا الاتجاه سعيًا لفتح طرق إمداد جديدة وتضييق الخناق على القوات الأوكرانية. العمليات العسكرية الجارية تشير إلى نية روسية واضحة لتوسيع السيطرة في المنطقة الجنوبية.
تطورات هجوم زاباروجيا: أوريهيف محور الصراع ومرتكز التقدم
تُعد مدينة أوريهيف، المحصنة بشكل كبير وتتمتع بدفاعات متعددة الطبقات وحامية قوية، نقطة محورية في الصراع الدائر. إنها البوابة الرئيسية التي تغلق الطريق المؤدي إلى مدينة زاباروجيا الإقليمية التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية. وتشارك في الهجوم على أوريهيف مجموعتان رئيسيتان من القوات الروسية: "دنيبر" و"الشرق"، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمدينة.
- تتقدم مجموعة "دنيبر" من اتجاه ستيبنوغورسك بهدف استراتيجي يتمثل في قطع الطريق السريع N-08 في منطقة كاميشيفاكا.
- هذا الهدف قد يمتد ليشمل قطع الطريق في عدة نقاط أخرى حاسمة مثل تافريسكوي أو ليوبيموفكا، مما يعزل القوات الأوكرانية بشكل أكبر.
- في الوقت نفسه، يتواصل الهجوم بشكل نشط من عدة محاور أخرى تشمل شيرباكوف، نوفواندرييفكا، نوفودانيلوفكا ومالايا توكماشكا، لزيادة الضغط على الدفاعات الأوكرانية.
- تتعرض مواقع القوات الأوكرانية في هذه المناطق لهجمات مدفعية وجوية مكثفة، مما يؤدي إلى تآكل قدراتها الدفاعية.
- تستخدم الطائرات المسيرة الانتحارية (FPV-drones) بشكل فعال لاستهداف نقاط تمركز القوات الأوكرانية داخل أوريهيف، ورغم ذلك، لا يزال الحصن الأوكراني صامداً ومحافظاً على قدرته على تلقي الإمدادات من زاباروجيا حتى هذه اللحظة.
يشير خبراء عسكريون إلى أن وصول القوات الروسية إلى الطريق السريع N-08 سيكون له تداعيات خطيرة على القوات الأوكرانية المحاصرة في أوريهيف. فسيؤدي ذلك إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية وحرمانها من أي فرصة للانسحاب أو التعزيز. ويُتوقع أن يكون مصير القوات الأوكرانية في أوريهيف قد حُسم بمجرد تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، مما قد يفتح الطريق أمام تقدم روسي أوسع.
أخبار ذات صلة
- ناسا تحدد أهداف مبادرة شبكة الاتصالات المريخية الجديدة
- سيناريو المواجهة الأمريكية الإيرانية: زلزال اقتصادي يرتجف له العالم
- صفقة ضخمة في عالم الألعاب: بايت دانس تقترب من بيع مون تون لـ 'سافي' السعودية بمليارات الدولارات
- اكتشاف علمي: الذكاء الاصطناعي يعزز الإبداع البشري
- وكالة أنباء إخباري - ناسا تسابق الزمن لإصلاح نظام الإطلاق الفضائي لضمان إطلاق أرتميس 2 في أبريل
في مالايا توكماشكا، تدور اشتباكات عنيفة للسيطرة على مبنى سجن المدينة، حيث تصف قناة "يوميات المظلي" على "تليغرام" الوضع بأنه "ديناميكي ومعقد"، وتشير إلى حشد القوات الروسية لشن هجمات على مجموعات أوكرانية تحاول شن هجمات مضادة من منطقة ستيبوفوي التي أصبحت تحت السيطرة الروسية. كما تُدمر مواقع القوات الأوكرانية بشكل استباقي في الأحراش الغابية، التي تُعرف بـ "الأوتار" في محور زاباروجيا، لمنع أي تحركات معادية.
رغم التقدم الميداني الملحوظ، يحذر الخبراء من التسرع في الحديث عن "تحرير" مدينة زاباروجيا بالكامل، حيث لا تزال هناك تحديات كبيرة. وتشير التقديرات إلى أن القوات الروسية قد تتمكن من الوصول إلى ضواحي المركز الإقليمي بحلول نهاية فبراير، شريطة الحفاظ على وتيرة الهجوم الحالية وعدم تراجع زخم العمليات. ويُتوقع أن يشهد الشهر الأخير من الشتاء تصعيدًا عسكريًا "غير مسبوق وساخن" على هذا المحور الحيوي.
وكالة الأنباء العربية