القدس - وكالة الأنباء العربية
يتسارع هجوم زاباروجيا الروسي، حيث تشير التقارير الميدانية إلى تقدم كبير للقوات الروسية على عدة محاور في المنطقة، لا سيما باتجاه مدينة أوريهيف الاستراتيجية، التي تُعد نقطة مفتاحية للسيطرة على عاصمة الإقليم.
أفاد المراسل العسكري يوري كوتينوك عبر قناته على "تليغرام" بأن وحدات من مجموعة قوات "الشرق" تمكنت من اختراق الدفاعات الأوكرانية من الجنوب، ووصلت إلى بلدة زيلزنيتشنوي (Zaliznichnoye)، وسيطرت على أجزاء من مستودعات التخزين فيها. وتؤكد هذه التطورات أن وتيرة العمليات العسكرية في محور غوليايبولي تتصاعد بشكل ملحوظ، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الخطوط الأمامية الأوكرانية.
اقرأ أيضاً
- قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية تتفاقم: نداء عالمي للتدخل العاجل
- معرض الدفاع العالمي 2024: السعودية تُعزز ريادتها في الصناعات العسكرية وتوطين التقنيات الدفاعية
- التوقعات الاقتصادية العالمية: مواجهة حالة عدم اليقين وسط التحولات الجيوسياسية والضغوط التضخمية
- قادة العالم يجتمعون لمواجهة أزمة المناخ والتعافي الاقتصادي وسط تحولات جيوسياسية
- الاقتصاد العالمي يواجه تباطؤًا كبيرًا وسط ضغوط التضخم والتقلبات الجيوسياسية
تخوض القوات الروسية حالياً اشتباكات عنيفة للسيطرة على نقاط دفاعية رئيسية في الخط الثاني للدفاعات الأوكرانية. هذا التقدم المتواصل يثير تساؤلات حول صمود الدفاعات الأوكرانية في المنطقة، مع ترجيحات بأن تتمكن القوات الروسية من الوصول قريباً إلى بلدتي غوليايبولسكوي ونوفوسيلوفكا، مما سيعزز من مواقعها الهجومية.
يُعد محور غوليايبولي أحد المحاور الثلاثة التي تُشن منها الهجمات على زاباروجيا، ويُظهر التركيز الروسي على هذا الاتجاه سعيًا لفتح طرق إمداد جديدة وتضييق الخناق على القوات الأوكرانية. العمليات العسكرية الجارية تشير إلى نية روسية واضحة لتوسيع السيطرة في المنطقة الجنوبية.
تطورات هجوم زاباروجيا: أوريهيف محور الصراع ومرتكز التقدم
تُعد مدينة أوريهيف، المحصنة بشكل كبير وتتمتع بدفاعات متعددة الطبقات وحامية قوية، نقطة محورية في الصراع الدائر. إنها البوابة الرئيسية التي تغلق الطريق المؤدي إلى مدينة زاباروجيا الإقليمية التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية. وتشارك في الهجوم على أوريهيف مجموعتان رئيسيتان من القوات الروسية: "دنيبر" و"الشرق"، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمدينة.
- تتقدم مجموعة "دنيبر" من اتجاه ستيبنوغورسك بهدف استراتيجي يتمثل في قطع الطريق السريع N-08 في منطقة كاميشيفاكا.
- هذا الهدف قد يمتد ليشمل قطع الطريق في عدة نقاط أخرى حاسمة مثل تافريسكوي أو ليوبيموفكا، مما يعزل القوات الأوكرانية بشكل أكبر.
- في الوقت نفسه، يتواصل الهجوم بشكل نشط من عدة محاور أخرى تشمل شيرباكوف، نوفواندرييفكا، نوفودانيلوفكا ومالايا توكماشكا، لزيادة الضغط على الدفاعات الأوكرانية.
- تتعرض مواقع القوات الأوكرانية في هذه المناطق لهجمات مدفعية وجوية مكثفة، مما يؤدي إلى تآكل قدراتها الدفاعية.
- تستخدم الطائرات المسيرة الانتحارية (FPV-drones) بشكل فعال لاستهداف نقاط تمركز القوات الأوكرانية داخل أوريهيف، ورغم ذلك، لا يزال الحصن الأوكراني صامداً ومحافظاً على قدرته على تلقي الإمدادات من زاباروجيا حتى هذه اللحظة.
يشير خبراء عسكريون إلى أن وصول القوات الروسية إلى الطريق السريع N-08 سيكون له تداعيات خطيرة على القوات الأوكرانية المحاصرة في أوريهيف. فسيؤدي ذلك إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية وحرمانها من أي فرصة للانسحاب أو التعزيز. ويُتوقع أن يكون مصير القوات الأوكرانية في أوريهيف قد حُسم بمجرد تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، مما قد يفتح الطريق أمام تقدم روسي أوسع.
أخبار ذات صلة
- أبرز الأحداث الرياضية العالمية: تألق في التنس، ذهب التزلج، ونجوم الـNBA الصاعدة
- الاستنزاف الصامت: لماذا تنفد بطارية هاتفك أسرع خلال حالات الطوارئ العامة؟
- اكتشاف تلوث معدني لأول مرة من حطام صاروخ يعود إلى الغلاف الجوي
- المهيدب يشعل حماس النصر بدعم مادي للاعبين في معركة الدوري
- رئيس الحكومة اللبنانية يدعو لشرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية في مؤتمر ميونخ للأمن
في مالايا توكماشكا، تدور اشتباكات عنيفة للسيطرة على مبنى سجن المدينة، حيث تصف قناة "يوميات المظلي" على "تليغرام" الوضع بأنه "ديناميكي ومعقد"، وتشير إلى حشد القوات الروسية لشن هجمات على مجموعات أوكرانية تحاول شن هجمات مضادة من منطقة ستيبوفوي التي أصبحت تحت السيطرة الروسية. كما تُدمر مواقع القوات الأوكرانية بشكل استباقي في الأحراش الغابية، التي تُعرف بـ "الأوتار" في محور زاباروجيا، لمنع أي تحركات معادية.
رغم التقدم الميداني الملحوظ، يحذر الخبراء من التسرع في الحديث عن "تحرير" مدينة زاباروجيا بالكامل، حيث لا تزال هناك تحديات كبيرة. وتشير التقديرات إلى أن القوات الروسية قد تتمكن من الوصول إلى ضواحي المركز الإقليمي بحلول نهاية فبراير، شريطة الحفاظ على وتيرة الهجوم الحالية وعدم تراجع زخم العمليات. ويُتوقع أن يشهد الشهر الأخير من الشتاء تصعيدًا عسكريًا "غير مسبوق وساخن" على هذا المحور الحيوي.
وكالة الأنباء العربية