إسرائيل - وكالة أنباء إخباري
كُشف النقاب في محكمة الصلح بأشكلون عن شبكة تهريب ضخمة أدخلت آلاف أنواع البضائع إلى قطاع غزة، في الوقت الذي تضع فيه إسرائيل شروطاً على تشغيل معبر رفح بدعوى منع التهريب. وعلى الرغم من أن النيابة تعتبر القضية جنائية وليست أمنية، إلا أن الاتهامات تشير إلى وجود بضائع ذات استخدامات مدنية وعسكرية. ويشارك جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) في التحقيقات، مع اعتقال أحد أقرباء رئيس الشاباك، ديفيد زيني، بشبهة التهريب.
فرضت المحكمة تعتيماً على القضية في البداية، لكن الصحف العبرية تقدمت بطلب لرفع الستار عن التحقيقات، مما أتاح نشر بعض المعلومات. وقد صُدم المجتمع الإسرائيلي بتفاصيل الاتهامات، خصوصاً مع الكشف عن تورط قريب لرئيس الشاباك، رغم تأكيد النيابة عدم وجود صلة مباشرة بين رئيس الجهاز والشبهات.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
وذكرت النيابة أن التحقيقات شملت عشرات الأشخاص، وتتعلق الاتهامات الناجزة حالياً بـ13 شخصاً بتهمة تهريب البضائع بدافع الربح. وما زال التحقيق جارياً مع قريب زيني، الذي تقرر تمديد اعتقاله.
من جانبها، صرحت الشرطة بأن أمر حظر النشر ما زال سارياً لمنع الكشف عن هويات المشتبه بهم وتفاصيل التحقيق.
وتشير التفاصيل المسموح بنشرها إلى أن الشبكة استطاعت تجنيد مقاولين يعملون في خدمة الجيش الإسرائيلي، وسائقي شاحنات، وعمال في البنى التحتية، وحتى جنود وضباط نظاميين واحتياط، لتهريب البضائع مقابل المال خلال الحرب. وشملت المهربات بضائع مثل السجائر والهواتف، بالإضافة إلى مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، مثل البطاريات التي يمكن استخدامها لتشغيل أجهزة كهربائية في الأنفاق. وتم إدخال هذه المواد عبر الشاحنات والطائرات المسيّرة.
ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، تُعتبر حركة «حماس» شريكة في هذه العمليات المستفيدة الأكبر منها، حيث تتلقى الأجهزة متعددة الاستعمال وتتحكم في تجارة البضائع الثمينة لتحقيق أرباح.
وتثير هذه القضية تساؤلات جدية حول المطالب الإسرائيلية المتعلقة بمعبر رفح، حيث يبدو أن التهريب يجري بشكل أساسي من الجانب الإسرائيلي، على الرغم من الحشود العسكرية الإسرائيلية الكثيفة على طول الحدود مع غزة. وتحذر جهات في الجيش الإسرائيلي من أن استمرار عمليات التهريب يعزز اقتصاد «حماس»، فيما تتهم الصحافة الإسرائيلية أجهزة الأمن بالقصور والإخفاق في الإشراف على دخول وخروج الأفراد والشاحنات إلى القطاع.