مصر - وكالة أنباء إخباري
أخبار ذات صلة
- تراجع إيرادات بحر الشمال الاسكتلندي يثير جدلاً حاداً حول مصير صناعة النفط والغاز
- غولدمان ساكس تستحوذ على مزود صناديق المؤشرات المتداولة نيوس بصفقة قد تصل إلى 2.3 مليار دولار
- الصين تهيمن على سوق الدواء العالمي: تحول استراتيجي يثير قلق الغرب
- تراجع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو: آمال بتخفيف الضغوط الاقتصادية
- المحكمة العليا الروسية تقصي حزب يابلوكو المعارض من الانتخابات البرلمانية
افتتح الفنان المصري زكريا القاضي معرضه الجديد بعنوان «رحلة في الذاكرة» في «غاليري ضي»، مقدمًا رؤية فنية تستقي عناصرها من الذاكرة المصرية المتجذرة في التراث والفن الشعبي، لتربطها بالحلم المعاصر. يضم المعرض حوالي 55 لوحة، تجسد خصوصية الثقافة المصرية من خلال رموز وعناصر مستلهمة من إرثها الثقافي الغني، لتنسج منها مساحات قصصية مفتوحة تحاكي التجول في مولد شعبي أو احتفال جماعي، حيث تتداخل الوجوه وتتعدد الحكايات وتتوالى المشاهد.
يصف القاضي ذاكرته بأنها «رحلة لها بداية بلا نهاية»، معتبرًا أن اللحظات والمحطات تتكثف وتومض، والصور الشعبية والتراثية تلح على الوعي لتخرج في صياغات بصرية نابضة بالحياة. هذه الأعمال تشكل سردية بصرية عن الإنسان المصري، الذي وصفه المفكر جمال حمدان بامتلاكه طبقات حضارية متراكمة. جاء القاضي ليقدم محاولة تشكيلية لصهر هذا الإرث في بوتقة معاصرة، مؤكدًا أن الاستلهام هو الطريق إلى الخصوصية.
يختلف تناول القاضي للتراث في هذا المعرض عن تجاربه السابقة، ويعزو ذلك إلى «اختلاف الفكرة»، حيث استحضرت محطات حياتية مخفية، وزادت حالة التأمل الداخلي والتحليل للمشكلات الحياتية مع تقدم العمر. يعبر المعرض عن حالة من «النوستالجيا» للعادات والتقاليد ودفء العلاقات، في مواجهة عالم معاصر يتجه نحو العزلة، مما يمنح المحور الأساسي للأعمال بعدًا إنسانيًا عميقًا.
يتجلى البعد الإنساني في تجاور وتحاور الشخوص في اللوحات، وكأنهم متلاصقون، محاطين بعناصر من الفن الشعبي، وهو ما يفسره القاضي بقوله: «ذلك هو ما تربينا عليه في مصر: (الجار للجار) و(الصديق رفيق الدرب)». لا يقتصر الجانب الإنساني على الحنين، بل يبرز أيضًا أحوال البسطاء والمهمشين ومعاناتهم اليومية. يظهر «البلياتشو» ككائن حزين مثقل بالتجربة، بينما يتحول مركب الورق الطفولي إلى رمز للسفر الداخلي والحلم بالهروب من الواقع.
تنطلق تجربة القاضي من خصوصية مصرية واعية، ولكنها تتجاوز الإطار المحلي المغلق لتعبر عن قضايا إنسانية أوسع. تحضر الحيوانات والطيور برموزها المتجذرة في الوعي الجمعي (كالثور للقوة، والحمام للسلام، والحصان للنبل)، مندمجة داخل التكوين كضرورات جمالية وفكرية.
يولي الفنان اهتماماً خاصاً بسطح اللوحة، ويتعامل معه كمساحة مشحونة بالطاقة، مستخدمًا خشونة السطح والسكين لبناء كتل لونية كثيفة تنقل الإحساس الإنساني مباشرة. رغم ما تحمله بعض الأعمال من شجن، تبقى طاقة اللون إيجابية ومليئة بالأمل، مستلهمة الإرث الحضاري المصري القديم، حيث تنبع الإضاءة من قلب اللوحة. تمتاز اللوحات بكثافة تفاصيلها وخلفياتها الغنية، التي تذكر بتقاليد الفنان الشعبي المصري والفن الإسلامي، حيث لا يُترك الفراغ بلا معنى، مما يعكس مخزونًا بصريًا ووجدانيًا متراكمًا، أعيدت صياغته في رؤية معاصرة.
يصف القاضي ذاكرته بأنها «رحلة لها بداية بلا نهاية»، معتبرًا أن اللحظات والمحطات تتكثف وتومض، والصور الشعبية والتراثية تلح على الوعي لتخرج في صياغات بصرية نابضة بالحياة. هذه الأعمال تشكل سردية بصرية عن الإنسان المصري، الذي وصفه المفكر جمال حمدان بامتلاكه طبقات حضارية متراكمة. جاء القاضي ليقدم محاولة تشكيلية لصهر هذا الإرث في بوتقة معاصرة، مؤكدًا أن الاستلهام هو الطريق إلى الخصوصية.
يختلف تناول القاضي للتراث في هذا المعرض عن تجاربه السابقة، ويعزو ذلك إلى «اختلاف الفكرة»، حيث استحضرت محطات حياتية مخفية، وزادت حالة التأمل الداخلي والتحليل للمشكلات الحياتية مع تقدم العمر. يعبر المعرض عن حالة من «النوستالجيا» للعادات والتقاليد ودفء العلاقات، في مواجهة عالم معاصر يتجه نحو العزلة، مما يمنح المحور الأساسي للأعمال بعدًا إنسانيًا عميقًا.
يتجلى البعد الإنساني في تجاور وتحاور الشخوص في اللوحات، وكأنهم متلاصقون، محاطين بعناصر من الفن الشعبي، وهو ما يفسره القاضي بقوله: «ذلك هو ما تربينا عليه في مصر: (الجار للجار) و(الصديق رفيق الدرب)». لا يقتصر الجانب الإنساني على الحنين، بل يبرز أيضًا أحوال البسطاء والمهمشين ومعاناتهم اليومية. يظهر «البلياتشو» ككائن حزين مثقل بالتجربة، بينما يتحول مركب الورق الطفولي إلى رمز للسفر الداخلي والحلم بالهروب من الواقع.
تنطلق تجربة القاضي من خصوصية مصرية واعية، ولكنها تتجاوز الإطار المحلي المغلق لتعبر عن قضايا إنسانية أوسع. تحضر الحيوانات والطيور برموزها المتجذرة في الوعي الجمعي (كالثور للقوة، والحمام للسلام، والحصان للنبل)، مندمجة داخل التكوين كضرورات جمالية وفكرية.
يولي الفنان اهتماماً خاصاً بسطح اللوحة، ويتعامل معه كمساحة مشحونة بالطاقة، مستخدمًا خشونة السطح والسكين لبناء كتل لونية كثيفة تنقل الإحساس الإنساني مباشرة. رغم ما تحمله بعض الأعمال من شجن، تبقى طاقة اللون إيجابية ومليئة بالأمل، مستلهمة الإرث الحضاري المصري القديم، حيث تنبع الإضاءة من قلب اللوحة. تمتاز اللوحات بكثافة تفاصيلها وخلفياتها الغنية، التي تذكر بتقاليد الفنان الشعبي المصري والفن الإسلامي، حيث لا يُترك الفراغ بلا معنى، مما يعكس مخزونًا بصريًا ووجدانيًا متراكمًا، أعيدت صياغته في رؤية معاصرة.