إيران - وكالة أنباء إخباري
إن المقارنة بين إيران وفنزويلا، رغم جاذبيتها الإعلامية والسياسية، لا تصمد أمام التحليل الجاد. فالبلدان، رغم تشابههما الظاهري في امتلاك مخزون نفطي كبير والدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، يختلفان جوهريًا في العديد من الجوانب.
أحد أبرز الفروقات يكمن في البنية الاجتماعية والسياسية. ففي فنزويلا، نجحت المعارضة، ولو مؤقتًا، في توحيد السردية الدولية حول فكرة "الشرعية البديلة"، مما عمّق عزلة النظام. أما في إيران، فالمعارضة مشتتة داخليًا وخارجيًا، وتفتقر إلى قيادة مركزية قادرة على فرض نفسها.
اقرأ أيضاً
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
- وزير التموين: لا تهاون مع التلاعب في أسعار وأوزان الخبز.. والمخالفات ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة
- الرئيس السيسى يستعرض نتائج منتدى مصر للتعدين
على الصعيد الاقتصادي، وعلى الرغم من امتلاك كلاهما ثروة نفطية، تختلف القدرة على المناورة بشكل واضح. إيران تمتلك خبرة طويلة في بيع النفط تحت العقوبات عبر آليات معقدة، بينما دخلت فنزويلا في انهيار إنتاجي ومؤسسي عميق. إيران، رغم أزماتها، أكثر تمرسًا في إدارة اقتصاد العقوبات.
لا يمكن إغفال العامل العسكري والأمني. فنزويلا لا تمتلك منظومة ردع إقليمي ذات وزن، في حين تمتلك إيران قدرات صاروخية وشبكات نفوذ إقليمية تجعل أي تصعيد ضدها مكلفًا للغاية، وتمتد آثاره إلى الإقليم والنظام الدولي.
عامل آخر بالغ الأهمية هو البعد العقائدي للنظام الإيراني، الذي يمنحه شرعية وقدرة على التعبئة لدى قطاعات من المجتمع، وهو ما يفتقر إليه النظام الفنزويلي. هذه القدرة على "إدارة الألم والتكيف" تجعل تكرار السيناريو الفنزويلي، بانهياره الشامل، احتمالًا بعيدًا.