الرياض - وكالة أنباء إخباري
يعود الكاتب لمناقشة موضوع «هل مات الناقد الأدبي؟» الذي نشره سابقاً، والذي أثار تفاعلاً كبيراً واعتبره حراكاً ثقافياً صحياً. يرى الكاتب أن معظم القراءات الأولى تأثرت بالجانب الدرامي لمفردة «الموت»، متجاهلة الجوانب الأعمق للموضوع، ومُغفلة أن القضية أبعد من الرغبات الشخصية أو تراجع الذائقة.
يؤكد الكاتب أن «موت الناقد الأدبي»، بالمعنى الذي استقر في الوعي الثقافي خلال القرن العشرين، ليس حادثة عرضية أو نتيجة لمؤامرة، بل هو انهيار لوظيفة معرفية كاملة كانت مشروطة بسياق تاريخي وثقافي محدد لم يعد موجوداً. فالسؤال الجوهري ليس عن اختفاء النقاد، بل عن نوع العالم الذي كان يحتاجهم ولماذا تغير عالمنا اليوم.
اقرأ أيضاً
- منتدي مصر ٢٠٢٦ يعلن فتح باب التسجيل
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
ويعدد الكاتب أسباب هذا التحول الجذري في أربعة محاور رئيسية:
- أولاً: تحولات المعيارية الثقافية: نشأ النقد الأدبي في نظام ثقافي يؤمن بوجود معايير عامة للجمال والقيمة، وكان الناقد سلطة تقويمية تفرز ما يُضاف للمتن الثقافي. اليوم، تفككت هذه الافتراضات بفعل التعددية المتطرفة وتفتت الذائقة وانهيار المركزيات، مما يجعل فكرة «المسطرة النقدية الواحدة» غير قابلة للتطبيق، ويفقد الناقد أداته الجوهرية.
- ثانياً: تغير وظيفة الأدب: في الماضي، كان الأدب قيمة متعالية ترتقي بالذائقة وتمنح معنى للوجود. أما اليوم، فقد تحول إلى مجرد ممارسة سردية واحدة بين ممارسات متعددة كالحكايات السينمائية والرقمية. حين يفقد الأدب مركزيته كخالق للمعنى، يفقد النقد سلطته تلقائياً.
- ثالثاً: تحطيم السرديات الكبرى: كان النقد الكلاسيكي يعمل ضمن سردية تاريخية واضحة (عصور، مدارس). مع صعود ما بعد الحداثة، تفكك الإطار الذي يسمح بالحكم النقدي. تراجعت السرديات الكبرى وحلت محلها سرديات صغرى فردية غير قابلة للقياس، ليتحول النقد إلى رأي شخصاني لا يمتلك امتيازاً معرفياً في عصر المنصات.
- رابعاً: أفول السطوة النقدية: لم يكن الناقد الأدبي في القرن العشرين مجرد باحث، بل اسماً ذا سطوة ثقافية عامة (مثل ماثيو أرنولد وهارولد بلوم). هذه السطوة كانت نابعة من فضاء ثقافي أقل ازدحاماً وإيمان بشرعية السلطة النقدية. في القرن الحادي والعشرين، تفككت هذه الشروط في ظل ثقافة أفقية مشككة في المرجعيات، مما يحول دون تشكّل اسم نقدي مركزي بالمعنى القديم.
يخلص المقال إلى أن ما يُطلق عليه «موت الناقد الأدبي» هو في جوهره انعكاس لتحولات عميقة في البنية الثقافية ووظيفة الأدب ذاته، مما أفرغ دور الناقد التقليدي من معناه وسلطته.
أخبار ذات صلة
- الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وأمطار خفيفة ورياح نشطة تضرب مصر الثلاثاء 10 مارس 2026
- الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وأمطار خفيفة ورياح نشطة تضرب مصر الثلاثاء 10 مارس 2026
- موعد عرض الحلقة 36 من مسلسل «حلم أشرف»: تفاصيل المشاهدة والقنوات الناقلة مجانًا
- الأرصاد تحذر: شبورة مائية كثيفة ورياح نشطة تضرب مصر الإثنين 9 مارس 2026
- الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الإثنين 9 مارس 2026: شبورة كثيفة ورياح نشطة وأجواء متقلبة