مصر - وكالة أنباء إخباري
أثار مقترح برلماني في مصر بخصوص إعفاء المصريين بالخارج من جمارك الهواتف الجوالة مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل والانتقادات الحادة. يأتي هذا المقترح في ظل استمرار الانتقادات لقرار الحكومة المصرية السابق بإلغاء جميع الإعفاءات الجمركية على الهواتف المستوردة.
وكانت عضوة مجلس النواب، آمال عبد الحميد، قد قدمت مقترحاً يسمح للمصريين المقيمين بالخارج بالحصول على جهاز أو جهازين معفيين من الجمارك سنوياً، شريطة دفع "حوالة قدرها 5 آلاف دولار سنوياً". ويهدف المقترح، بحسب النائبة، إلى "دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتخفيف الأعباء عن المصريين بالخارج"، مع تقدير بتحصيل نحو 50 مليار دولار سنوياً حال تطبيقه على المصريين البالغ عددهم 14 مليوناً في الخارج.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
قوبل المقترح برفض واسع من ممثلين عن الجاليات المصرية بالخارج، الذين وصفوه لـ"الشرق الأوسط" بأنه "غير واقعي وغير مجدٍ"، مشيرين إلى أن تحويلاتهم بالعملة الصعبة تُعد من أكبر موارد دعم الاقتصاد المصري. وأكد أمين عام ائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا، هشام فريد، أن المقترح لا يعكس دراية كافية بوضعية المصريين المغتربين، وأن إجبارهم على رسوم دولارية إضافية أمر غير منطقي، خاصة وأنهم يسددون ضرائب على هواتفهم في دول إقامتهم.
من جانبه، شدد عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، صلاح فوزي، على ضرورة العودة إلى القانون المنظم للضرائب والجمارك، لافتاً إلى أن أي تعديل تشريعي يتطلب دراسات قانونية واقتصادية متأنية. ويأتي هذا الجدل بعد أن ألغت الحكومة المصرية، نهاية الشهر الماضي، الإعفاءات الجمركية على الهواتف المستوردة، بعد فترة من التعديلات المتكررة التي كانت تسمح بجهاز واحد كل ثلاث سنوات قبل إلغاء شامل اعتباراً من يناير 2026. وتبرر الحكومة إجراءاتها بحماية المنتج الوطني، مشيرة إلى دخول 15 شركة عالمية للتصنيع المحلي بطاقة إنتاجية تتجاوز احتياجات السوق.
وتُظهر الأرقام الرسمية أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت أعلى قيمة تاريخية العام الماضي، لتصل إلى 37.5 مليار دولار، بزيادة بلغت 42.5 في المائة، مما يؤكد مساهمتهم الكبيرة بالفعل في دعم الاقتصاد الوطني.