الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 09:20 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تدقيق مكثف في 'علاقات سارة فيرغسون الوثيقة' بإبستين بعد طلب الكونغرس الأمريكي شهادتها

نائب أمريكي يوجه نداءً مباشراً للدوقة السابقة للإدلاء بمعلوم
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-04 14:20 34
تدقيق مكثف في 'علاقات سارة فيرغسون الوثيقة' بإبستين بعد طلب الكونغرس الأمريكي شهادتها

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تدقيق مكثف في 'علاقات سارة فيرغسون الوثيقة' بإبستين بعد طلب الكونغرس الأمريكي شهادتها

في تصعيد ملحوظ للتحقيقات الجارية في شبكة جيفري إبستين الإجرامية، وجه نائب أمريكي نداءً مباشراً لسارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة، للتعاون مع لجنة الكونغرس والإدلاء بشهادتها حول علاقاتها الشخصية والتجارية الوثيقة بالملياردير المدان. يكشف هذا الطلب، الذي ورد في رسالة اطلع عليها حصرياً تلفزيون بي بي سي، عن ضغوط غير مسبوقة على فيرغسون لتقديم معلومات يمكن أن تسلط الضوء على جانب جديد من هذه القضية المعقدة.

تأتي هذه الخطوة من قبل النائب الديمقراطي سوهان سوبرامانيام، عضو لجنة الرقابة في مجلس النواب، في أعقاب الكشف عن مجموعة ضخمة من وثائق إبستين من قبل وزارة العدل الأمريكية في يناير. ووفقاً للرسالة، أظهرت هذه الوثائق وجود روابط عميقة بين فيرغسون وإبستين تتجاوز ما كان يُعتقد سابقاً. وقد حددت الرسالة، التي أُرسلت إلى فيرغسون يوم الخميس، مهلة أسبوعين لردها، وتاريخ 9 أبريل 2026 كموعد نهائي لتقديم المعلومات المطلوبة.

وكتب سوبرامانيام في رسالته: "بينما تسعى اللجنة لتحقيق العدالة لضحايا مشروع السيد إبستين الإجرامي، والشفافية للجمهور الأمريكي، أطلب بكل احترام تعاونك مع تحقيق اللجنة". وتشير الرسالة إلى رسائل بريد إلكتروني يُزعم أنها من "سارة" تصف فيها إبستين بـ "أسطورة" بعد إدانته عام 2008 بالتحريض على ممارسة البغاء مع قاصر، حيث ورد فيها: "أنا تحت خدمتك. فقط تزوجني". كما ذكرت الرسالة رسائل بريد إلكتروني أخرى توحي بأن فيرغسون طلبت مساعدة مالية مباشرة من إبستين.

لا يقتصر اهتمام اللجنة على علاقات فيرغسون الشخصية بإبستين فحسب، بل يمتد إلى سعيها لمعرفة مدى علمها بتورط زوجها السابق، الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، في عمليات إبستين. وعلى الرغم من طلاق فيرغسون والأمير أندرو رسمياً في عام 1996، إلا أن اللجنة ترى أن روابطهما السابقة قد تكون وفرت لها معلومات قيمة. وقد نفى الأمير أندرو باستمرار ارتكابه أي مخالفات تتعلق بإبستين، ولم يستجب لطلبات بي بي سي للتعليق على الادعاءات الجديدة المتعلقة بالإفراج عن ملفات إبستين.

على الرغم من عدم وجود آلية قانونية لإجبار الدوقة السابقة على الإدلاء بشهادتها في الولايات المتحدة، فإن الضغط الأخلاقي والسياسي يتزايد. وقد أيدت النائبة الديمقراطية ميلاني ستانسبري دعوة سوبرامانيام، وحثت أي شخص لديه معلومات حول أنشطة إبستين وشركائه على التعاون لضمان تحقيق العدالة للضحايا. كما أعربت عائلة فيرجينيا غيوفري، إحدى أبرز ضحايا إبستين، عن اعتقادها القوي بضرورة سفر فيرغسون إلى الولايات المتحدة للإجابة على الأسئلة، مشيرة إلى أنه "إذا كانت فيرغسون تعرف أي شيء، فيجب عليها أن تدلي بشهادتها في الولايات المتحدة فوراً".

إن الكشف عن هذه التفاصيل الجديدة يضيف طبقة أخرى إلى التدقيق العام الذي تواجهه سارة فيرغسون بالفعل. فقد أدت صلاتها بإبستين إلى عواقب وخيمة على مكانتها العامة؛ فقد أسقطت العديد من الجمعيات الخيرية رعايتها، وجُردت من لقب دوقة يورك الفخري بعد تنازل زوجها السابق عن لقب دوق يورك في أكتوبر، واضطرت للانتقال من قصر ويندسور الملكي (رويال لودج). علاوة على ذلك، فقد جُردت مؤخراً من لقب "حرية مدينة يورك" الفخري، وهو تكريم منح لها عام 1987 بعد زواجها من الأمير أندرو آنذاك، مما يمثل تدهوراً إضافياً في مكانتها.

في حين أن مجرد ذكر اسم شخص في وثائق إبستين لا يشير بالضرورة إلى ارتكاب مخالفات، إلا أن الكشف عن هذه الملفات يشير بوضوح إلى أن فيرغسون كانت أكثر انغماساً في عالمه مما كان يعتقد سابقاً. إن وصفها لنفسها بأنها "متأثرة للغاية ووحيدة" لإبستين، وثناءها عليه في عام 2009 بأنه "الأخ الذي طالما تمنيته"، بالإضافة إلى ما ورد عن اتصالها به أثناء وجوده في السجن وتناول الغداء معه ومع بناتها بعد إطلاق سراحه، كلها تفاصيل ترسم صورة لشخصية متشبثة بالدعم المالي والمعنوي. هذا التطور الأخير يعزز الحاجة الماسة إلى الشفافية والمساءلة، ويسلط الضوء على التحدي المستمر الذي يواجه العائلة المالكة البريطانية في التعامل مع تداعيات علاقات أفرادها بشبكة إبستين الفاسدة.

# سارة فيرغسون، جيفري إبستين، الكونغرس الأمريكي، سوهاس سوبرامانيام، الأمير أندرو، العائلة المالكة، وثائق إبستين، لجنة الرقابة بالكونغرس، شهادة، اتجار بالبشر، فيرجينيا غيوفري، دوقة يورك، فضيحة إبستين
اقرأ هذا الخبر