باريس - وكالة أنباء إخباري
تترأس فرنسا والمملكة المتحدة اليوم الجمعة اجتماعاً دولياً رفيع المستوى في باريس، يضم ممثلين عن نحو 40 دولة، بهدف تجديد التأكيد على الدعم الدبلوماسي الكامل لحرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز وضرورة احترام القانون الدولي. ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة الشحن العالمية وسلامة الممرات المائية الحيوية.
قمة باريس تبحث الأمن البحري وتحديات الشحن
يستضيف الاجتماع في العاصمة الفرنسية كبار القادة الأوروبيين، حيث يحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني. كما ينضم مسؤولون رفيعو المستوى من جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط إلى المحادثات عبر الفيديو، مما يعكس الأهمية العالمية للقضية. وقد وُجهت دعوة إلى الصين للمشاركة، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت ستحضر.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
ووفقاً لمذكرة أُرسلت إلى الدول المدعوة، فإن جدول أعمال الاجتماع لا يقتصر على حرية الملاحة فحسب، بل يتناول أيضاً التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه قطاع الشحن البحري العالمي. كما سيتم التركيز على سلامة أكثر من 20 ألف بحار عالق وسفن تجارية محاصرة في المنطقة، وهي أزمة إنسانية واقتصادية تتطلب حلاً عاجلاً.
مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات قيد التخطيط
من أبرز نقاط الاجتماع، تحديد الاستعدادات المطلوبة لنشر مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات. وتهدف هذه المهمة، التي ستُنفذ عند استيفاء شروط معينة، إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق. ومن المتوقع أن يصدر بيان عن رئاسة الاجتماع في نهايته لتوضيح معالم هذه المهمة وحدودها، على الرغم من أنه ليس من المتوقع أن يحدد بالتفصيل المساهمات المحتملة لكل دولة مشاركة.
وأكدت بريطانيا أن هذه المحادثات ستفضي مباشرة إلى اجتماع متعدد الجنسيات للتخطيط العسكري سيُعقد الأسبوع المقبل، مما يشير إلى جدية التحركات نحو تنفيذ هذه المهمة.
غياب الولايات المتحدة وإيران والتنسيق المستقبلي
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة لا تشمل الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي. ومع ذلك، يؤكد دبلوماسيون أوروبيون أن أي مهمة واقعية وفعالة ستتطلب في نهاية المطاف التنسيق مع الطرفين الرئيسيين في المنطقة. يأتي ذلك في ظل دعوات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للدول الأخرى للمساعدة في فرض حصار بحري حول مضيق هرمز، وانتقاده لدول حلف شمال الأطلسي لعدم قيامها بذلك.
ترى بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى أن الانضمام إلى حصار بحري قد يمثل دخولاً في حالة حرب، وهو ما تحاول تجنبه. لكنها أبدت استعدادها في الوقت نفسه للمساعدة في إبقاء المضيق مفتوحاً، بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انتهاء الصراع الدائر في المنطقة.
تأثير التوترات على الملاحة العالمية
منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، عملت طهران على تقييد الملاحة في مضيق هرمز، مما أسفر عن أزمة اقتصادية عالمية أطاحت بأسواق الأسهم، وذلك بعد تعطل عبور إمدادات الطاقة الحيوية. وتشير تقارير رويترز إلى أن إيران لم تُقدم على إغلاق المضيق بشكل كامل، بل سمحت بمرور عدد محدود من السفن، مع الحديث عن سقف يومي للعبور، إضافة إلى توجيه السفن للالتزام بتنسيق مسبق.
أخبار ذات صلة
- مصر وقطر تدعوان لدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران: الدبلوماسية الحل الوحيد
- عودة مورينيو إلى ريال مدريد: هل يكرر أمجاده أم يواجه شبح الماضي؟
- مضيق هرمز: سجن بحري مفتوح يكبّل آلاف البحارة
- ليوبولد سنجور: من هو الرئيس الشاعر الذي تحمل اسمه جامعة برج العرب؟
- رئيس الوزراء المصري يصل جيبوتي للمشاركة في تنصيب الرئيس جيله: تعزيز للعلاقات الأخوية
وبعد فشل جولة المباحثات الأمريكية الإيرانية في باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حصار بحري على إيران. وتعتمد الإستراتيجية الأمريكية الحالية في مضيق هرمز على مفهوم «الحصار اللامادي»، حيث لم تعد الولايات المتحدة بحاجة لإغلاق المضيق مادياً (وهو إجراء غير قانوني دولياً)، بل تستطيع القوات الأمريكية اعتراض السفن التي تحمل شحنات مرتبطة بإيران على بعد عشرات آلاف الأميال. وبمجرد خروج السفينة من المضيق ودخولها إلى المياه الدولية، تبدأ الطائرات والمدمرات الأمريكية بملاحقتها، مما يعني قدرة البحرية الأمريكية على اعتراض أي شحنة مرتبطة بإيران في أي نقطة من مياه العالم، وهو ما يجعل الملاحة خارج المضيق محفوفة بمخاطر الاعتراض الدائم، ويزيد من تعقيدات الوضع الأمني والاقتصادي في المنطقة.