إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

أسعار النفط تقفز وسط مخاوف تصعيد أمريكي-إيراني وإغلاق مضيق هرمز

استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-06 09:52 13
أسعار النفط تقفز وسط مخاوف تصعيد أمريكي-إيراني وإغلاق مضيق هرمز

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل وسط أزمة مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، وذلك وسط مخاوف متصاعدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط. وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 0.71 دولار، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

توترات أمريكية-إيرانية تلقي بظلالها على الأسواق

تأتي هذه الزيادات في أسعار النفط كرد فعل مباشر على التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. فقد شهدت الأيام القليلة الماضية تقلبات حادة في الأسعار، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11% وبرنت بنحو 8% في نهاية الأسبوع الماضي، مسجلة أكبر زيادة منذ عام 2020. وتصاعدت هذه المخاوف بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات موسعة على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز. ويعتبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم، نقطة حساسة للغاية لأمن الطاقة العالمي، وقد شهد اضطرابات في حركة الملاحة منذ فبراير الماضي نتيجة لهجمات قال مسؤولون إنها إيرانية.

البحث عن مصادر بديلة وتأثيرات على المستهلكين

في ظل حالة عدم اليقين حول إمدادات النفط من الشرق الأوسط، تتجه مصافي التكرير إلى البحث عن مصادر بديلة. وأشارت تقارير إلى تزايد التنافس على براميل النفط من ساحل الخليج الأمريكي، مما يساهم في دفع الأسعار للارتفاع. وتتوقع مجموعة «شورك» أن يشهد سعر خام برنت ارتفاعاً أسرع بسبب هذا التنافس. وفي هذا السياق، أكدت كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، على ضرورة تقبلها قدراً من المخاطر في استيراد النفط من الشرق الأوسط، في ظل إغلاق مضيق هرمز. وصرح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بأن انقطاع الشحنات بالكامل قد يكون له تأثير خطير على إمدادات بلاده. وتجري السلطات الكورية الجنوبية مشاورات مع دول منتجة للنفط مثل السعودية وعُمان والجزائر لتأمين طرق بديلة، بالإضافة إلى خطط لنشر سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر.

جهود العراق لتطبيع الصادرات وتحديات السوق

على صعيد متصل، دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة، وذلك في أعقاب تقارير تفيد بمنح العراق استثناءً من القيود الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت «سومو» على جاهزية جميع محطات التحميل لتنفيذ البرامج التعاقدية دون قيود، في محاولة لإنعاش الإنتاج العراقي الذي تراجع نتيجة التوترات العسكرية. ومع ذلك، يرى مراقبون في السوق أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى استجابة ملاك السفن وشركات التأمين لإرسال ناقلاتهم إلى منطقة الخليج في ظل المخاطر الأمنية المرتفعة.

تداعيات جيوسياسية على الأسواق المالية

لم تقتصر تداعيات الأزمة على أسواق النفط فحسب، بل امتدت لتشمل الأسواق المالية العالمية. فقد فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها على حالة من الترقب الشديد، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، فيما شهدت السندات تراجعاً وأداءً متبايناً في أسواق الأسهم. وأثارت تحذيرات الرئيس الأمريكي مخاوف المستثمرين من اندلاع موجة من الهجمات المتبادلة في المنطقة قد تطال أهدافاً حيوية. وفي هذا السياق، وافق تحالف «أوبك بلس» على زيادة طفيفة في الإنتاج لشهر مايو، لكن يبدو أن هذه الزيادة لن تكون كافية لتهدئة المخاوف في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية. وتستمر الجهود الدبلوماسية في محاولة نزع فتيل الأزمة، لكنها تواجه طريقاً مسدوداً حتى الآن، مما يضع سوق الطاقة العالمي في حالة تأهب قصوى.

# أسعار النفط # مضيق هرمز # الشرق الأوسط # توترات أمريكية إيرانية # إمدادات النفط # أسواق الطاقة # كوريا الجنوبية # العراق # أوبك بلس
اقرأ هذا الخبر