إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تقلبات المشهد الرياضي: آمال ألمانيا في هافرتز وفوضى مرسيليا وعودة باسلر الأولمبية

تقلبات المشهد الرياضي: آمال ألمانيا في هافرتز وفوضى مرسيليا وعودة باسلر الأولمبية
Saudi 365
منذ 1 يوم
17

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

كرة القدم الألمانية: ترقب عودة هافرتز وتحديات ناغلسمان

يتابع المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، يوليان ناغلسمان، بقلق وترقب بالغين تطورات الحالة الصحية لمهاجم آرسنال، كاي هافرتز، أملًا في عودته الوشيكة لصفوف الفريق للمشاركة في المباراتين الوديتين المرتقبتين الشهر المقبل، ضمن استعدادات الماكينات الألمانية لنهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه الآمال رغم الإصابة العضلية الأخيرة التي تعرض لها هافرتز مع ناديه الإنجليزي، والتي أثارت مخاوف بشأن جاهزيته.

وفي تصريحات صحفية من العاصمة البلجيكية بروكسل، عقب قرعة دوري أمم أوروبا، أوضح ناغلسمان: «سيخضع هافرتز لفحوصات طبية مكثفة الأسبوع المقبل، وبعدها، سنكون على دراية كاملة بتفاصيل الإصابة. لكن بشكل عام، لا أعتقد أن غيابه سيطول لفترة تثير الشكوك حول إمكانية مشاركته في المباريات الدولية المرتقبة الشهر المقبل.» وتعد هذه التصريحات بمثابة بارقة أمل للمنتخب الألماني الذي يعول كثيرًا على خدمات هافرتز.

كان اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا قد عاد مؤخرًا إلى صفوف آرسنال بعد فترة غياب طويلة بسبب إصابة سابقة، مقدمًا مستويات متميزة بتسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة مع متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن هذه النكسة العضلية الجديدة تعني غيابًا آخر لعدة أسابيع، مما يضع ناغلسمان أمام تحدٍ إضافي في بناء تشكيلة هجومية قوية. وكان آخر ظهور لهافرتز مع المنتخب الألماني في نوفمبر 2024، حيث خاض مباراته الدولية الرابعة والخمسين، قبل أن تلاحقه سلسلة من الإصابات والعمليات الجراحية.

لم تبدُ النكسة الأخيرة مفاجئة للمدرب الألماني، الذي علق قائلًا: «من الطبيعي إلى حد ما أن يواجه اللاعب بعض التحديات عند عودته إلى الملاعب بعد فترة انقطاع طويلة بسبب الإصابة. آمل أن تستقر حالته وحالة الفريق ككل.» وتخوض ألمانيا أولى مبارياتها الودية استعدادًا لكأس العالم في 27 مارس المقبل أمام سويسرا، تليها مباراة أخرى بعد ثلاثة أيام ضد غانا بمدينة شتوتغارت. وأكد ناغلسمان، الذي يواجه تحديات أخرى في خط الهجوم نظرًا لتراجع مستوى نيك فولتماده والإصابات المستمرة التي تلاحق تيم كلايندينست، أن: «هافرتز بحاجة ماسة للعودة إلى اللعب قبل هذه المواعيد ليكون جاهزًا بنسبة 100 في المائة.»

مرسيليا: نادٍ في مهب الفوضى ورحيل دي زيربي

لم يكن الاستقرار سمة دائمة لنادي أولمبيك مرسيليا، رابع الدوري الفرنسي لكرة القدم، لكن الأسبوع الماضي شهد مستوى غير مسبوق من الفوضى بالنسبة لبطل أوروبا السابق، الذي يجد نفسه اليوم في سباق محموم لإيجاد مدرب جديد ينقذ موسمه المتعثر. فقد رحل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي «بالتراضي» في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، بعد أكثر من 18 شهرًا قضاها في منصبه، وذلك إثر السقوط المدوي والتاريخي أمام غريمه باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة.

المفارقة تكمن في أن دي زيربي، الذي قاد مرسيليا لوصافة الدوري الموسم الماضي، كان قد أكد في نهاية يناير الماضي استعداده للبقاء «خمس أو ست سنوات أخرى» في ملعب «فيلودروم». لكن الانهيار السريع والمفاجئ كان لافتًا للنظر. بدأت الانتكاسات بخروج مذل من دوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، إثر خسارة مرسيليا أمام كلوب بروج البلجيكي بثلاثية نظيفة، بالتزامن مع فوز بنفيكا البرتغالي على ريال مدريد الإسباني 4-2، ليخسر النادي الجنوبي بطاقة التأهل إلى الملحق بفارق الأهداف. تبع ذلك إهدار الفريق تقدمًا بهدفين والتعادل مع باريس إف سي، قبل أن تحل كارثة باريس سان جيرمان التي قال عنها دي زيربي إنه «لا يملك بصراحة أي تفسير» لها.

تركت هذه الهزيمة مرسيليا في المركز الرابع بالدوري، متخلفًا بفارق 12 نقطة عن المتصدر باريس سان جيرمان، وثلاث نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا. وبدا أن دي زيربي قد فقد السيطرة على غرفة الملابس في نادٍ لا يبتعد كثيرًا عن الأزمات الداخلية. وعلق المدير الرياضي للنادي، المغربي المهدي بنعطية، لصحيفة «ليكيب» قائلًا: «عندما يرحل مدرب، يكون الأمر أشبه بفقدان فرد من العائلة. إنه أمر موجع دائمًا، وهو بعيد جدًا عن أن يكون الملام الوحيد.»

ورغم تأهل مرسيليا إلى ربع نهائي كأس فرنسا، فإن الآمال كانت كبيرة في أن يكون دي زيربي هو الرجل القادر على إعادة الفريق لقوته في دوري الأبطال وإنهاء جفاف الألقاب المستمر منذ عام 2012. وبدلًا من ذلك، يبحث النادي الآن عن مدربه الثامن منذ رحيل رودي غارسيا في 2019. وسيتولى بانشو أباردونادو، أحد أفراد الجهاز الفني لدي زيربي، قيادة الفريق مؤقتًا في مباراة السبت أمام ستراسبورغ. وفي حين قد يعود دي زيربي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، يبحث مرسيليا عن مدرب قادر على ترك بصمة طويلة الأمد وسط الأجواء المتقلبة في جنوب فرنسا، ويبرز اسم حبيب باي، قائد مرسيليا السابق والمدافع السنغالي الدولي، كأحد المرشحين، خاصة بعد إقالته من تدريب رين مؤخرًا.

الألعاب الأولمبية الشتوية: صمود باسلر وذهبية الأبطال الألمان

في تحول دراماتيكي، من المتوقع أن تعود لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة، المقامة حاليًا في ميلانو - كورتينا، بعد رفع الإيقاف المؤقت عنها إثر ثبوت تعاطيها المنشطات. وقد أصدرت محكمة الاستئناف التابعة للوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات (نادو) هذا القرار بعد أن أعادت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) القضية في ميلانو. وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الإيطالي للرياضات الشتوية، الجمعة، أنه «تمت إعادة قبول ريبيكا باسلر في دورة ألعاب ميلانو - كورتينا 2026،» مضيفًا أنها ستنضم إلى زميلاتها في الفريق ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، مما يفتح الباب أمام مشاركتها في سباق التتابع الأولمبي للسيدات يوم الأربعاء المقبل، إذا اختارها مسؤولو الفريق.

من جانبها، عبرت باسلر عن سعادتها قائلة: «لطالما آمنت بحسن نيتي. أشكر كل من ساعدني، من المحامين الذين تابعوا قضيتي، إلى الاتحاد الإيطالي للرياضات الشتوية، وعائلتي، وأصدقائي. الآن يمكنني أخيرًا التركيز بنسبة 100 في المائة على منافسات البياثلون.» وكانت الوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات قد كشفت أن نتيجة فحص اللاعبة جاءت إيجابية لمادة الليتروزول، وهو دواء يستخدم لخفض مستويات هرمون الإستروجين وعلاج مرض السرطان، وذلك خلال اختبار جرى خارج المنافسة في يناير الماضي. وزعمت لاعبة البياثلون أن الأمر وقع نتيجة تلوث، وقد أقرت محكمة الاستئناف بأنها استطاعت إثبات ذلك بشكل مقنع.

وفي سياق آخر من الألعاب الشتوية، عاش البطلان الأولمبيان الألمانيان: توبياس فيندل وتوبياس آرلت، لحظات من الذعر قبل أن يسهما في فوز فريقهما بذهبية التزلج على الجليد، الخميس، وذلك بعد أن علقا في غرفة من دون مقبض باب. وروى فيندل للصحافيين: «كان الرومانيون أول المنطلقين. وفجأة أمسك أحدهم بمقبض باب غرفة الانطلاق، وقد سقط المقبض. لمدة 20 ثانية، تساءلنا كيف سنصل إلى خط البداية في الوقت المحدد.» لكن أحد الرومانيين سرعان ما اتصل بمدرب، وتم فتح الباب من الخارج، ليتوج الألمان لاحقًا بذهبيتهم الثالثة في التزلج على الجليد بالنسخة الحالية للأولمبياد الشتوي. وبذلك، أصبح فيندل وآرلت أنجح رياضيي ألمانيا في الألعاب الأولمبية الشتوية، برصيد سبع ميداليات ذهبية في أربع دورات، بالإضافة إلى ميدالية برونزية في منافسات الزوجي للرجال. وفي لفتة طريفة أخرى، رفض بطل التزلج الأولمبي للرجال، ماكس لانغنهان، مكالمة هاتفية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد فوزه بالميدالية الذهبية، دون قصد، مما أضاف لمسة إنسانية لقصص الإنجاز.

طموح المملكة: رياضيات سعوديات رائدات

على صعيد آخر، شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن الطموح الرياضي المتنامي للمملكة، ويعكسن التطور الكبير في دعم المرأة السعودية وتمكينها في مختلف المجالات الرياضية، مما يعزز مكانة المملكة على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية.

خاتمة: مشهد رياضي متقلب وواعد

يستمر المشهد الرياضي العالمي في تقديم مزيج فريد من التحديات، الآمال، والإنجازات. فبين ترقب عودة نجم كبير في كرة القدم الألمانية، وأزمة عميقة تضرب أحد عمالقة الكرة الفرنسية، وقصص صمود وتألق في الألعاب الشتوية، ومساعي حثيثة لتمكين المرأة في الرياضة، تتجلى الروح الحقيقية للمنافسة والإرادة، مؤكدة أن عالم الرياضة لا يتوقف عن إثارة الدهشة وتقديم الدروس الملهمة.

الكلمات الدلالية: # يوليان ناغلسمان # كاي هافرتز # منتخب ألمانيا # آرسنال # أولمبيك مرسيليا # روبرتو دي زيربي # دوري أبطال أوروبا # دوري أمم أوروبا # ريبيكا باسلر # بياثلون # ألعاب أولمبية شتوية # توبياس فيندل # توبياس آرلت # تزلج على الجليد # ماكس لانغنهان # رياضيات سعوديات # أخبار رياضية # كرة قدم # رياضات شتوية # مكافحة المنشطات