إخباري
الجمعة ٣ أبريل ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٥ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

أقدام باردة باستمرار؟ الأسباب قد تكون أخطر مما تتوقع.. خبراء يكشفون التفاصيل

أقدام باردة باستمرار؟ الأسباب قد تكون أخطر مما تتوقع.. خبراء يكشفون التفاصيل
مصطفي عبد العزيز
منذ 3 شهر
110

موسكو - وكالة أنباء إخباري

يعاني الكثيرون من مشكلة برودة الأقدام المستمرة، وهي ليست مجرد إحساس مزعج بالبرد، بل قد تكون مؤشراً على حالات صحية كامنة تتطلب اهتماماً. فقد كشفت دراسات طبية حديثة عن مجموعة من الأسباب الرئيسية التي تجعل القدمين تشعران بالبرد بشكل دائم، مسلطة الضوء على تعقيدات الجهاز الدوري والأيضي في الجسم.

انخفاض حرارة الجسم: استجابة الجسم للبرد

أوضحت البروفيسورة فيرا لارينا، رئيسة قسم العلاج الخارجي في معهد الطب السريري بجامعة بيروغوف المرموقة في روسيا، أن انخفاض درجة حرارة الجسم هو أحد أبرز العوامل المؤدية لبرودة القدمين. فعندما تنخفض حرارة الجسم بشكل عام، يلجأ الجسم إلى آلية طبيعية للحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية الأساسية عن طريق تضييق الأوعية الدموية في الأطراف (تشنجات وعائية خفيفة). هذا الاضطراب الموضعي في تدفق الدم يؤدي إلى وصول كمية أقل من الدم الدافئ إلى القدمين، مما يجعلهما تشعران بالبرد. ويزداد هذا التأثير سوءًا بشكل خاص لدى الأفراد الذين يتعرضون لإجهاد عاطفي مطول، أو يعانون من سوء التغذية، أو اضطرابات في النوم، أو من أمراض مزمنة مصاحبة، حيث يمكن لهذه العوامل أن تضعف جهاز المناعة وتزيد من حساسية الجسم للتغيرات الحرارية.

تصلب الشرايين: عائق في طريق الدم

وأشارت البروفيسورة لارينا إلى أن تصلب الشرايين الوعائي يمثل سبباً مهماً آخر ومقلقاً للشعور المستمر ببرودة القدمين. هذا المرض، الذي يتميز بتراكم اللويحات الدهنية داخل جدران الشرايين، يؤدي إلى تضييقها وفقدان مرونتها، خاصة في الشرايين المغذية للأطراف السفلية. هذا التضييق يعيق تدفق الدم الحيوي إلى القدمين، ويبطئ وصول الأكسجين والمغذيات اللازمة للخلايا، مما يجعل الأقدام أكثر عرضة للشعور بالبرودة وأقل قدرة على تنظيم درجة حرارتها. وبحسب ما ذكرت مصادر روسية منها Hayaka، فإن هذه المشكلة تتطلب تشخيصاً وعلاجاً مبكرين لتجنب المضاعفات الخطيرة.

السكري وأمراض القلب: عوامل خطورة تزيد من تفاقم المشكلة

يعد كبار السن، وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات استقلاب الدهون، ومرضى السكري، من أكثر الفئات عرضة لهذه المشكلة الصحية. وأوضحت لارينا أن داء السكري يؤثر بشكل أساسي على الأوعية الدموية الصغيرة (الاعتلال الوعائي الدقيق)، مما يعيق تدفق الدم إلى الأنسجة الطرفية. في حال عدم ضبط مستوى السكر في الدم بصورة صحيحة، يتفاقم هذا التأثير، مما يقلل من التروية الدموية للأقدام ويزيد الإحساس بالبرد فيها، بالإضافة إلى زيادة خطر تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي السكري) الذي يمكن أن يؤثر أيضاً على الإحساس بالحرارة.

الاضطرابات الأيضية وفقر الدم: أسباب خفية

وأضافت الطبيبة أن الاضطرابات الأيضية وفقر الدم تندرج أيضاً ضمن الأسباب المحتملة لبرودة القدمين. فبعض اضطرابات الغدد الصماء، مثل قصور الغدة الدرقية، قد تعطل العمليات الأيضية الأساسية في الجسم، مما يؤدي إلى ضعف في إنتاج الحرارة وتبادلها، وبالتالي قلة توصيل الطاقة إلى خلايا الجسم. أما فقر الدم، الذي يتميز بانخفاض مستويات الهيموجلوبين في الدم، فيؤدي إلى نقص الأكسجة في الأنسجة، مما يقلل من قدرة الجسم على إنتاج الدفء والحفاظ عليه، ويسهم في زيادة الحساسية للبرد، خاصة في الأطراف البعيدة عن القلب مثل القدمين.

نصيحة خبراء بوابة إخباري

إن برودة القدمين المستمرة ليست مجرد إزعاج بسيط، بل قد تكون جرس إنذار لمشاكل صحية أعمق تتطلب استشارة طبية. يُنصح كل من يعاني من هذه المشكلة بمراجعة الطبيب لتحديد السبب الدقيق والحصول على العلاج المناسب، لضمان صحة وسلامة الأوعية الدموية والدورة الدموية عموماً. الحفاظ على نمط حياة صحي، بما في ذلك التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة والتحكم في الأمراض المزمنة، يلعب دوراً حاسماً في الوقاية والعلاج.

الكلمات الدلالية: # برودة القدمين، أسباب برودة الأطراف، تصلب الشرايين، السكري وبرودة القدمين، فقر الدم وبرد الأطراف، علاج برودة الأقدام