ترمب يدفع لتشكيل تحالف دولي لكسر حصار مضيق هرمز
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعمل بنشاط على تشكيل تحالف دولي واسع النطاق بهدف إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يتعرض لحصار إيراني متواصل. ويأمل ترمب في الإعلان عن تفاصيل هذا التحالف، الذي يطلق عليه البيت الأبيض اسم "تحالف هرمز"، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي وارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية، التي تعزى بشكل مباشر إلى استمرار الحصار الإيراني للمضيق، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب يدرس أيضاً خياراً عسكرياً أكثر جرأة يتمثل في السيطرة على منشأة النفط الحيوية في جزيرة خارك الإيرانية، وهي خطوة تتطلب نشر قوات برية أمريكية، وذلك في حال استمرت طهران في احتجاز ناقلات النفط في الخليج.
خيار السيطرة على جزيرة خارك: ضربة اقتصادية قاضية؟
تُعد جزيرة خارك، الواقعة على بعد 15 ميلاً من الساحل الإيراني، نقطة محورية للصادرات النفطية الإيرانية، حيث تدير نحو 90% من إجمالي صادرات النفط للبلاد. وفقاً لمسؤول أمريكي ثالث نقله "أكسيوس"، فإن ترمب يميل إلى فكرة السيطرة المباشرة على هذه الجزيرة لأنها ستمثل "ضربة اقتصادية قاضية للنظام" الإيراني، وتحرم طهران بشكل أساسي من التمويل الحيوي. ومع ذلك، فإن هذا التحرك ينطوي على مخاطر كبيرة، بما في ذلك الحاجة إلى نشر قوات برية أمريكية واحتمال أن تثير ضربات انتقامية إيرانية ضد المنشآت النفطية وخطوط الأنابيب في دول الخليج، لا سيما المملكة العربية السعودية.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
جهود دبلوماسية وتهديدات عسكرية
أمضى ترمب وكبار مسؤولي إدارته عطلة نهاية الأسبوع في إجراء اتصالات مكثفة خلف الكواليس لتشكيل هذا التحالف. وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social) يوم السبت، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى سترسل سفناً حربية إلى الخليج، داعياً الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا للمساعدة في هذا المسعى.
وفي يوم الأحد، صرح للصحفيين على متن طائرة "إير فورس وان" بأنه "يطالب" دول الناتو والدول المستوردة للنفط بمساعدة واشنطن، قائلاً: "نحن نتحدث مع دول أخرى للمشاركة في حراسة المضيق.. ونتلقى استجابة جيدة". وأشار إلى إجراء محادثات مع سبع دول، مبيناً أن بعضها رفض، لكنه أكد أن المهمة "ستكون صغيرة" لأن ما تبقى لإيران من قوة نيرانية "قليل جداً"، في إشارة إلى الضربات الأمريكية الأخيرة.
وفي تراجع ملحوظ عن تصريحات سابقة، تحدث ترمب الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد أيام من قوله إن الوقت "قد فات" لمساعدة بريطانيا في أزمتها. ورغم عدم التزام أي دولة علناً حتى الآن، يتوقع ترمب أن تعلن بعض الدول دعمها هذا الأسبوع لتشكيل "تحالف هرمز"، والذي سيُطلب من أعضائه المساهمة بسفن حربية وطائرات مسيرة ودعم في القيادة والسيطرة.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول كبير في الإدارة قوله: "معظم هذا النفط ليس نفطنا.. لذا إذا كانوا يريدونه ويريدون انخفاض الأسعار، فعليهم المساعدة"، مؤكداً على مبدأ تقاسم الأعباء.
أخبار ذات صلة
- نصائح هامة للوقاية من ضربات الشمس
- برعاية الفريق الطبي لمستشفي حورس تنقذ قدمي طفل ومسن من البتر المحقق
- جامعة سوهاج تستقبل 24 مصاب من قطاع غزة و50 من ذويهم لاستكمال مراحل علاجهم
- جاهزية "مستشفيات سوهاج الجامعية" لإستقبال جرحى غزة لتلقي الرعاية الصحية
- بدء الإعلان عن الدورة الخامسة لجائزة الصحافة الإنسانية بالأقصر
تصعيد ميداني واستهداف خارك
على الصعيد الميداني، تواصل الولايات المتحدة قصف أهداف إيرانية، مع تركيز خاص على جزيرة خارك. ورغم إعلان ترمب الجمعة استهداف منشآت عسكرية بالجزيرة مع تجنب المنشآت النفطية، إلا أنه صرح لشبكة "إن بي سي" السبت بأن الولايات المتحدة "قد تضربها بضع مرات أخرى من باب التسلية"، في تصريح أثار جدلاً حول طبيعة الأهداف الأمريكية.
يؤكد هذا التقرير على أن إدارة ترمب تتبنى استراتيجية متعددة الأوجه للتعامل مع التهديد الإيراني في الخليج، تجمع بين الضغط الدبلوماسي لتشكيل تحالف دولي والخيار العسكري المباشر الذي قد يصل إلى السيطرة على أصول إيرانية حيوية، مما ينذر بتصعيد محتمل في المنطقة.