إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أوكرانيا: أكثر من ألف مبنى سكني بدون تدفئة في كييف بعد هجمات روسية جديدة

تجدد الهجمات الروسية يستهدف العاصمة الأوكرانية في ظل انخفاض

أوكرانيا: أكثر من ألف مبنى سكني بدون تدفئة في كييف بعد هجمات روسية جديدة
Matrix Bot
منذ 3 ساعة
24

أوكرانيا - وكالة أنباء إخباري

أوكرانيا: أكثر من ألف مبنى سكني بدون تدفئة في كييف بعد هجمات روسية جديدة

شنت روسيا هجمات جوية مكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، الثاني من فبراير 2026، مما أسفر عن انقطاع التدفئة عن أكثر من 1100 مبنى سكني وإصابة شخصين على الأقل. جاءت هذه الضربات، التي تزامنت مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، بعد فترة وجيزة من التوقف النسبي للهجمات على العاصمة، والذي كان قد تم التوصل إليه في أعقاب طلب مباشر من الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب.

أفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجمات استهدفت البنية التحتية المدنية، مما أدى إلى عواقب وخيمة على السكان الذين يعانون بالفعل من ظروف شتوية قاسية. ووفقًا لوزير التنمية الأوكراني، أليكسي كوليبا، فإن أكثر من 1100 مبنى سكني في كييف باتت محرومة من التدفئة، مما يضع آلاف العائلات في خطر التعرض لدرجات حرارة متدنية للغاية. وقد ندد كوليبا بشدة بما وصفه بـ "استهداف متعمد للمساكن وأنظمة التدفئة وظروف المعيشة الأساسية للمدنيين" في جميع أنحاء البلاد.

في غضون ذلك، صرح رئيس الإدارة العسكرية المحلية في كييف، تيمور تكاشينكو، بأن الهجمات الروسية جاءت "في ظل برد قارس"، مؤكدًا على وقوع إصابتين. وأشار إلى أن هذه الضربات تمثل تصعيدًا خطيرًا في الصراع، خاصة وأنها تأتي بعد ساعات قليلة من إعراب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاؤله بشأن احتمالية نزع فتيل التصعيد.

كانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق، يوم الجمعة، أنها وافقت على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالامتناع عن استهداف كييف وشبكة الطاقة الأوكرانية حتى الأول من فبراير. وقد قيل إن هذا الاتفاق جاء تمهيدًا لاستئناف محادثات ثلاثية في أبو ظبي. ومع ذلك، لم يلتزم الجانب الروسي بهذا الاتفاق بشكل كامل، حيث استمرت الهجمات على مناطق أخرى من أوكرانيا. وتشير تقارير إلى مقتل 12 شخصًا في هجوم منفصل يوم الأحد على حافلة كانت تقل موظفي منجم في منطقة دنيبروبتروفسك وسط شرق البلاد.

في رد فعل على الهجمات الأخيرة، أكد الرئيس زيلينسكي أن أكثر من 70 صاروخًا و450 طائرة مسيرة تم إطلاقها على أوكرانيا خلال الليل. وصرح بأن روسيا "تفضل إرهاب المدنيين على اختيار الدبلوماسية"، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال تقوض جهود السلام. وتأتي هذه الهجمات وسط ترقب لنتائج جولة جديدة من المحادثات بين كييف وموسكو وواشنطن، والتي كان من المقرر عقدها يومي الأربعاء والخميس في الإمارات العربية المتحدة، بهدف إيجاد حل للنزاع المستمر.

كانت هذه الجولة من المحادثات قد تأجلت من يوم الأحد، ويترقب الأوكرانيون والدوليون الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في تحقيق نزع التصعيد. وقد حذر الرئيس زيلينسكي سابقًا من أن القضايا الإقليمية المتعلقة بالنزاع لا يمكن حلها إلا من خلال لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما أفادت مراسلة RFI في خاركيف، إيمانويل شاز.

يذكر أن شهر يناير الماضي قد شهدت كييف انقطاعات في التدفئة غير مسبوقة من حيث الشدة والمدة منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق في فبراير 2022. وقد انخفضت درجات الحرارة بشكل كبير يوم الثلاثاء، حيث وصلت إلى -17 درجة مئوية في كييف و -23 درجة مئوية في خاركيف، ثاني أكبر مدن البلاد. وفي خاركيف أيضًا، أصيب شخصان جراء هجوم ليلي.

في ظل الظروف الصعبة، ناشد عمدة خاركيف، إيهور تيريخوف، السكان بالتوجه إلى "نقاط الصمود"، وهي مراكز طاقة مؤقتة تم إنشاؤها في المباني العامة والمدارس ومكاتب البريد، حيث يمكن للمواطنين الحصول على الدفء وإعادة شحن أجهزتهم الكهربائية، بل وحتى قضاء الليل إذا لزم الأمر. تعكس هذه الإجراءات حالة الطوارئ التي تعيشها المدن الأوكرانية في مواجهة الهجمات المستمرة على بنيتها التحتية الحيوية.

إن استهداف البنية التحتية للطاقة والتدفئة في قلب الشتاء يمثل تكتيكًا قاسيًا يهدف إلى زيادة الضغط على السكان وزعزعة الاستقرار الاجتماعي. وبينما تسعى أوكرانيا للحصول على دعم دولي مستمر، تظل الجهود الدبلوماسية في مواجهة هذا التصعيد العسكري تحديًا كبيرًا، خاصة مع اقتراب جولة المحادثات المرتقبة في أبو ظبي.

الكلمات الدلالية: # أوكرانيا # كييف # هجمات روسية # تدفئة # شتاء # صراع # بنية تحتية # مدنيون # زيلينسكي # ترامب # أبو ظبي # خاركيف # نقاط الصمود