أوكرانيا - وكالة أنباء إخباري
تصاعد الهجمات الروسية على المدنيين في أوكرانيا: 1750 طائرة مسيرة في أسبوع
في تصريح مقلق يعكس تصاعد حدة الصراع في أوكرانيا، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عن حجم الهجمات التي تشنها القوات الروسية على بلاده، مشيراً إلى أن ما يقرب من 1750 طائرة مسيرة قد تم إطلاقها ضد أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط. وأكد زيلنسكي أن هذه الهجمات لم تقتصر على الأهداف العسكرية، بل استهدفت بشكل منهجي البنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة التي تعتبر شريان الحياة للمدن والمناطق، وكذلك المباني السكنية التي تؤوي المدنيين.
تأتي هذه الأرقام المروعة لتؤكد المخاوف المتزايدة بشأن استراتيجية روسيا في استخدام الطائرات المسيرة كسلاح أساسي في حملتها العسكرية، وما لها من تداعيات وخيمة على حياة المدنيين وسبل عيشهم. إن استهداف المنشآت المدنية، وخاصة محطات الطاقة، يمكن أن يؤدي إلى انقطاع واسع النطاق للكهرباء والتدفئة، مما يضع عبئاً إضافياً هائلاً على السكان، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء في بعض المناطق.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
وتجسدت وحشية هذه الهجمات بشكل مأساوي في مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، حيث أدت غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في ساعة متأخرة من ليل الجمعة إلى السبت إلى سقوط عشرة قتلى وخمسة عشر جريحاً. وقد سلطت هذه الحادثة الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها المدنيون الأوكرانيون، والذين يجدون أنفسهم عالقين في مرمى النيران، حتى في منازلهم الآمنة المفترضة.
في سياق متصل، يواصل المجتمع الدولي مراقبة الوضع عن كثب، حيث تدين العديد من الدول والمنظمات الدولية بشدة هذه الهجمات التي تنتهك القانون الإنساني الدولي. وتطالب أوكرانيا وحلفاؤها بزيادة الدعم العسكري، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي القادرة على اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية، لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية. وتشكل الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية أولوية قصوى في ظل استمرار وتيرة الهجمات.
من جانبها، لم تعلق موسكو بشكل مباشر على الأرقام التي أعلنها الرئيس زيلنسكي، لكنها غالباً ما تبرر هجماتها على البنية التحتية بأنها رد على ما تسميه "أعمال عدائية" من جانب أوكرانيا، أو أنها تستهدف "أهدافاً عسكرية مشروعة". ومع ذلك، فإن التقارير المستمرة من الميدان والشهادات الموثقة تشير إلى أن الأضرار المدنية واسعة النطاق، مما يثير تساؤلات حول دقة هذه الادعاءات.
إن استخدام الطائرات المسيرة، وخاصة الطائرات الانتحارية من طراز شاهد، قد أصبح سمة مميزة للحرب الروسية في أوكرانيا. وتتميز هذه الطائرات بتكلفتها المنخفضة نسبياً مقارنة بالصواريخ الباليستية أو الكروز، وقدرتها على إحداث دمار كبير، خاصة عند استخدامها بأعداد كبيرة. وقد طورت روسيا، بمساعدة من حلفائها، قدراتها في إنتاج واستخدام هذه الأسلحة، مما يجعلها تهديداً مستمراً.
يواجه الرئيس زيلنسكي وحكومته تحدياً هائلاً في حماية شعبه وفي الوقت نفسه الحفاظ على سير العمل في البنية التحتية الحيوية. ويتطلب ذلك استثمارات كبيرة في أنظمة الدفاع، بالإضافة إلى جهود مستمرة لإصلاح الأضرار التي تلحق بالشبكات الكهربائية والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية. وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على المساعدات الدولية، سواء كانت عسكرية أو مالية، للتغلب على هذه التحديات.
تستمر التحقيقات في الهجوم على مبنى خاركيف لتحديد المسؤولين وجمع الأدلة على جرائم الحرب المحتملة. وتؤكد أوكرانيا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال، وتقديمهم للعدالة الدولية. إن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية، ويجب أن يقابله رد حازم من المجتمع الدولي.
أخبار ذات صلة
- الدوري الفرنسي: خسارة مرسيليا أمام لوريان تهدد حظوظه في دوري الأبطال
- ريباكينا وموخوفا في نهائي شتوتغارت: قمة مرتقبة تشعل الملاعب الرملية
- الدوري الإيطالي: لاتسيو يهزم نابولي ويقرب إنتر ميلان من حسم اللقب
- مخاوف انهيار الهدنة تبقي النازحين اللبنانيين بعيداً عن ديارهم: حذر يسيطر على العودة
- «الأديب الثقافية» تحتفي بالشاعر عدنان الصائغ في عدد خاص: قراءة معمقة في مسيرته وإبداعه