إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

أوكرانيا على أعتاب اتفاقية جديدة مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8.2 مليار دولار لتعزيز الاستقرار المالي

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-13 15:37 3
أوكرانيا على أعتاب اتفاقية جديدة مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8.2 مليار دولار لتعزيز الاستقرار المالي

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

أوكرانيا وصندوق النقد الدولي: شراكة استراتيجية في زمن الحرب

في خطوة حيوية لدعم اقتصادها المتأثر بالحرب المستمرة مع روسيا، تتجه أوكرانيا نحو إتمام اتفاقية جديدة مع صندوق النقد الدولي (IMF) للحصول على برنامج تمويل بقيمة 8.2 مليار دولار. هذه الاتفاقية، التي يُتوقع أن تحصل على الموافقة الرسمية خلال أسابيع، تمثل بديلاً للتسهيلات الحالية البالغة 15.6 مليار دولار، وتهدف إلى توفير دعم مالي كبير لكييف في مواجهة عجز متوقع في الموازنة يقدر بحوالي 140 مليار دولار على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وصرح رئيس ملف الديون الأوكراني، أندريه بوتسا، في مقابلة مع وكالة رويترز، بأن مجلس إدارة الصندوق سيصدر الموافقة الرسمية في وقت قريب، مرجحاً أن يتم ذلك خلال شهر فبراير الجاري، أي قبل حلول الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب مع روسيا في 24 فبراير. وأضاف بوتسا أن الحكومة الأوكرانية ستعتمد على هذا البرنامج الجديد، بالإضافة إلى قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، لتغطية احتياجاتها المالية دون الحاجة الملحة لإصدار سندات دولية جديدة. وتفضل كييف استغلال خيارات التمويل الميسر وأسواق الدين المحلية.

استدامة القدرة الدفاعية والتحديات المالية

وأكد بوتسا أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن يخفف الضغوط المالية عن أوكرانيا، مشيراً إلى أن البلاد ستظل بحاجة ماسة للحفاظ على جيش قوي وتحديث قدراته، مما يستدعي استمرار الحاجة إلى تمويل كبير. وأوضح أن القيود الصارمة المفروضة بموجب تحليل استقرار الديون، كجزء من برنامج صندوق النقد الدولي، ستمنع الحكومة من تقديم "ضمانات سيادية" للشركات المملوكة للدولة، مثل السكك الحديدية الأوكرانية وشركة "نفتوغاز"، لدعم إعادة هيكلة ديونها.

تحديث البنية التحتية المالية لجذب الاستثمارات

من جانب آخر، يمثل رفع القيود على رأس المال أولوية رئيسية للحكومة الأوكرانية هذا العام. يهدف هذا الإجراء إلى تمكين المستثمرين الدوليين من سداد أصل الأموال المقترضة عند شراء سندات أوكرانيا بالعملة الأجنبية، مما سيعزز سوق السندات المحلية ويزيد من فرص بيع سندات جديدة في المستقبل، حتى قبل انتهاء الحرب. كما تعمل أوكرانيا بالتعاون مع شركة "كليرستريم" على تطوير بنيتها التحتية المالية لجعل سوق السندات أكثر جاذبية، بالإضافة إلى الانضمام إلى نظام "تارغت 2" التابع للبنك المركزي الأوروبي لتسوية المدفوعات والتداولات.

وأعرب بوتسا عن تطلعه لاستعادة مكانة أوكرانيا في مؤشرات الأسواق الناشئة، مثل مؤشر "GBI-EM" للديون السيادية المحلية، بهدف جذب استثمارات جديدة وجعل السوق المحلية مصدراً مستداماً للتمويل. وأكد أن برنامج صندوق النقد الدولي الجديد سيكون بمثابة خطوة رمزية وهامة نحو تحقيق الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.

أسواق عالمية: تأثر قطاع التكنولوجيا الهندي بالذكاء الاصطناعي، وروسيا تخفض الفائدة

في سياق متصل بالأسواق العالمية، شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من عشرة أشهر. وتفاقم التراجع الحاد بفعل المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما أدى إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار خلال فبراير. وأشارت تحليلات "جي بي مورغان" إلى مخاوف المستثمرين من أن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية قد لا تحقق أهداف النمو المرجوة، مع دفع الذكاء الاصطناعي العملاء إلى إعادة توجيه إنفاقهم.

على صعيد آخر، قام البنك المركزي الروسي بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 15.5%، في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ. ورغم مرونة الاقتصاد الروسي في مواجهة العقوبات الغربية، إلا أنه شهد تباطؤاً حاداً العام الماضي. يتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي تدريجياً، ولكنه حذر من ارتفاع الأسعار في يناير بسبب زيادة ضريبة القيمة المضافة.

وشهدت أسهم الشركات الأمريكية، وخاصة شركات التكنولوجيا، انخفاضاً مع تقليص المستثمرين لانكشافهم عليها، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي. في المقابل، سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية، بينما استمرت صناديق السندات في جذب اهتمام المستثمرين.

# أوكرانيا # صندوق النقد الدولي # تمويل # اقتصاد # حرب روسيا # استقرار مالي # ديون # أسواق عالمية # تكنولوجيا المعلومات # ذكاء اصطناعي # البنك المركزي الروسي # أسعار الفائدة
اقرأ هذا الخبر