الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
إرشادات المنح للمكتبات والمتاحف تتخذ منعطفًا سياسيًا "مقلقًا" في عهد ترامب
في تحول لافت عن النهج التقليدي، أدخل معهد خدمات المتاحف والمكتبات (IMLS) معايير جديدة وغير مسبوقة لطلبات المنح لعام 2026، تطلب صراحةً أن تتماشى المشاريع المقترحة مع "رؤية الرئيس دونالد ترامب لأمريكا". هذا التوجيه الجديد، الذي تم الكشف عنه في خطابات مصاحبة لطلبات المنح، يمثل ابتعادًا جذريًا عن سياسات المعهد السابقة التي كانت تركز على الجدارة والموضوعية.
كانت المبادرات التي تمولها IMLS تاريخيًا تهدف إلى دعم مجموعة واسعة من المؤسسات الثقافية والتعليمية، من مكتبات المجتمعات الريفية التي تسعى لتوفير وصول مجاني للإنترنت وتشجيع القراءة لدى الأطفال، إلى المتاحف التي ترغب في توسيع برامجها التعليمية، والمؤسسات التي تعمل على رقمنة الأرشيفات التاريخية الهامة. أحد الأمثلة البارزة شمل مكتبة في ألاسكا كانت بحاجة إلى دعم لتوفير خدمة الواي فاي المجانية وتشجيع الأطفال على القراءة، ومتحف للأطفال في واشنطن أراد توسيع مختبر العلوم الصغير الخاص به، ومتحف للحرب العالمية الأولى في ميزوري يحتاج إلى رقمنة مجموعة واسعة من الوثائق التاريخية. هذه المؤسسات، وغيرها الكثير، كانت تعتمد على تمويل IMLS الذي كان يُنظر إليه على أنه محايد سياسيًا.
اقرأ أيضاً
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
لكن الوضع تغير بشكل كبير. فبدلاً من التركيز على القيمة الفنية أو التعليمية أو المجتمعية للمشاريع، يشدد المعهد الآن على "الترحيب بشكل خاص" بالمبادرات التي تعزز "تقدير البلاد من خلال سرديات ملهمة وإيجابية". هذا التوجيه يستند إلى أوامر تنفيذية سابقة من إدارة ترامب، بما في ذلك أمر استهدف مؤسسة سميثسونيان، متهمًا إياها بالتركيز على "الأيديولوجية الانقسامية المتمحورة حول العرق". وقد عبر الرئيس ترامب نفسه عن انتقاده للمتاحف، مشيرًا إلى أنها تركز بشكل مفرط على "مدى سوء العبودية".
بالإضافة إلى ذلك، تشير الإرشادات الجديدة إلى أوامر تنفيذية أخرى، مثل تلك التي تدعو إلى إنهاء "التسليح المعادي للمسيحية للحكومة"، وأمر بعنوان "جعل الهندسة المعمارية الفيدرالية جميلة مرة أخرى". هذه الإشارات تعكس توجهًا أيديولوجيًا واضحًا يسعى لتشكيل سردية وطنية محددة، وهو ما يثير قلقًا عميقًا لدى العاملين في قطاع المتاحف والمكتبات.
وقد أعرب قادة سابقون في المعهد، من مختلف الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى ممثلي جمعيات المكتبات والمتاحف التاريخية، عن مخاوف جدية بشأن هذه التطورات. يخشى هؤلاء الخبراء أن تؤدي هذه المعايير الجديدة إلى تقييد أو تشويه فهم التاريخ الأمريكي، وأن تشجع المؤسسات على تبني روايات متحيزة بدلاً من تقديم منظور شامل ومتوازن. كما أشار البعض إلى أن قبول المنح في ظل هذه الشروط قد يعرض المؤسسات لتدقيق ورقابة إضافية، مشابهة للتدقيق الواسع الذي أجرته الإدارة السابقة على معروضات سميثسونيان "لتقييم النبرة، والإطار التاريخي، ومدى التوافق مع المُثل الأمريكية".
وصفت جوفانا أوريست، التي شغلت منصب مسؤولة برنامج أول في المعهد، هذه الإرشادات الجديدة بأنها "مقلقة"، مشيرة إلى أنها قد تخلق بيئة لا تشجع على التعبير الحر أو استكشاف القضايا التاريخية المعقدة. إن الاعتماد على تمويل حكومي غالباً ما يكون حيوياً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما يضعها في موقف صعب حيث يتعين عليها الاختيار بين الحفاظ على استقلاليتها الفكرية أو تأمين الموارد المالية اللازمة للاستمرار.
يمثل هذا التحول في سياسات IMLS تحديًا كبيرًا لمستقبل التمويل الثقافي في الولايات المتحدة، ويثير تساؤلات حول دور الحكومة في تشكيل السرديات التاريخية والثقافية، ومدى صلاحيتها لإملاء رؤيتها على المؤسسات التي تهدف إلى خدمة الجمهور وتثقيفه.
أخبار ذات صلة
- Virgin Media O2 تطلق أول خدمة إنترنت مباشر للهواتف الذكية عبر Starlink في أوروبا
- إيرباص وليوناردو تسجلان زيادة في إيرادات قطاع الفضاء لعام 2025
- مؤسس NordSpace يدعم Wyvern بذراع استثماري جديد يركز على كندا
- سيزيوم أسترو تستحوذ على فيدروفر لدمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة الاتصالات الفضائية
- فانتوم سبيس تستعيد تقنيات الإطلاق السابقة لـ Vector