إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
إنتر-يوفنتوس: فضيحة الفيديو الكروي في بث عالمي: كفى مهزلة، يجب تغيير قاعدة الفار الآن!
تجاوزت مباراة كرة القدم المثيرة بين إنتر ميلان ويوفنتوس مجرد نتيجة رياضية، لتتحول إلى ساحة للنقاش المحتدم حول جدوى وقواعد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). في أعقاب المواجهة التي بثتها قنوات عالمية وشاهدها الملايين، تصاعدت الأصوات المطالبة بتغيير جذري في طريقة استخدام هذه التقنية، التي يرى الكثيرون أنها أصبحت أداة للجدل أكثر من كونها وسيلة لضمان العدالة.
لقد تحول مفهوم كرة القدم، كما يراه المنتقدون، إلى ما يشبه "الفيديو-كرة القدم" (VIDEOCALCIO)، حيث أصبحت التكنولوجيا، بدلاً من أن تكون أداة مساعدة، هي المحرك الرئيسي للقرارات التحكيمية. وفي هذا السياق، يطالب الخبراء والمشجعون على حد سواء بامتلاك الشجاعة الكافية للذهاب إلى أبعد من ذلك، وجعل التكنولوجيا هي الحكم النهائي في كل حلقة جدلية. لم يعد مقبولاً الاستمرار في هذه "المسرحيات" و"المهزلة" التي تقلل من قيمة اللعبة الجميلة.
اقرأ أيضاً
المشكلة لا تكمن في وجود تقنية الفيديو بحد ذاتها، بل في طريقة تطبيقها. فغالباً ما يُستخدم الـ VAR في مواقف لا تستدعي تدخله، أو يُستخدم بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى قرارات غير منطقية ومحبطة. إن ما حدث في مباراة إنتر ويوفنتوس، والذي شاهده العالم بأسره، يمثل مثالاً صارخاً على هذا الإخفاق. إن الحماس والفرحة التي بدت على اللاعب باستوني عند حصوله على جزاء بسبب ادعاء السقوط، واحتفاله مع زملائه، يكشفان عن اعتياضهم على هذا السلوك غير الرياضي، ومدى شعورهم بالرضا عندما تكافأهم القرارات التحكيمية. هذه الظاهرة هي أحد الآثار الجانبية الخطيرة للانحدار الذي تشهده كرة القدم في إيطاليا، والتي تُعتبر اللعبة الأجمل في العالم.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) سيجتمع في الثامن والعشرين من فبراير لمناقشة إدخال تقنية الفيديو على حالات الإنذار الثانية (البطاقة الصفراء الثانية)، ومن المتوقع أن تدخل هذه القاعدة حيز التنفيذ بحلول كأس العالم. هذا التطور قد يشكل خطوة إيجابية نحو معالجة بعض المشاكل.
بالعودة إلى تفاصيل المباراة، تمكن إنتر ميلان من تحقيق الفوز في اللحظات الأخيرة، رغم أن أداء يوفنتوس كان لافتاً، خاصة وأن الفريق لعب معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين. فقد أظهر يوفنتوس قدرة كبيرة على الصمود، وفرض الضغط على المتصدر، بل وعاد في النتيجة رغم المشاكل الكبيرة التي يعاني منها الفريق من ناحية قائمة اللاعبين. يبدو أن هناك أخطاء جسيمة في صفقات سوق الانتقالات، مثل صفقتي ديفيد وأوبيندا، التي تكلف النادي الكثير على المستويين المالي والرياضي. كما أن رحيل دي جريجوريو يُعتبر إرثاً سيئاً من الإدارة السابقة.
كانت كرة القدم قديماً تعتمد على نجاح المهاجم كركيزة أساسية، وأن يكون عمود الفريق الفقري مكوناً من حارس مرمى، مدافع، لاعب وسط، ومهاجم. لكن الآن، يبدو أن يوفنتوس أخطأ في اختيار المهاجم، ويفتقد لأكثر من نصف هذا العمود الفقري. ومع ذلك، برز لاعبون مثل كامبياسو، الذي تجاوز أزماته ليثبت جدارته، ولوكاتيلي الذي قدم أداءً استثنائياً، وماكينيني الذي يواصل تطوره ليصبح لاعباً من الطراز العالمي. لكن كل هذا لم يكن كافياً للفوز أو حتى التعادل. وتعود هذه الهزيمة، مرة أخرى، إلى نظام تحكيمي وسلوكيات تنظيمية غير مقبولة على مستوى الاحتراف العالي.
بدأت المباراة بإنذار للاعب باستوني، وبدا الحكم لا بينيا وكأنه يعتذر عن إظهار البطاقة له. ثم تقدم إنتر في النتيجة دون تسديدة مباشرة على المرمى، حيث بدأت اللعبة بخطأ من ديفيد الذي أضاع فرصة لإنهاء هجمة دفاعية، مستغلاً ذلك إنتر لتسجيل الهدف الأول عبر كامبياسو الذي غير اتجاه كرة عرضية من لويس هنريك، لتصل الكرة ببطء إلى الحارس دي جريجوريو الذي كان في وضع صعب، وبشكل غير منطقي، حاول التصدي لها بقدمه البعيدة عن الكرة، ليخفق في ذلك.
جاء رد يوفنتوس قوياً، حيث سدد ماكينيني كرة رأسية، ومرت أخرى خطيرة من كونسيساو. ثم تعادل اليوفي بعد أقل من عشر دقائق. عرضية من ماكينيني حولها ديفيد بشكل خاطئ وهو بمفرده، لتصل الكرة إلى كامبياسو الذي عوض خطأه السابق وعادل النتيجة.
في الشوط الأول، شهدت المباراة أحداثاً متلاحقة. رأسية من تورام اصطدمت بالعارضة، ثم كرة من باستوني ارتطمت بالقائمين الأيمن والأيسر. وفي هجمة مرتدة ليوفنتوس، أضاع ميريتي فرصة سهلة. ثم حصل باستوني على بطاقة صفراء ثانية بعد ادعائه السقوط، ليطرد لاعب يوفنتوس، وهو ما أثار غضب الجميع، خاصة وأن تقنية الفار لم تتدخل بسبب "ثغرة" في اللائحة. حرم يوفنتوس من فرصة اللعب بعشرة لاعبين في الشوط الثاني رغم وضوح الخطأ.
في الشوط الثاني، قام المدرب تشيفو باستبدال باستوني، بينما أجرى سباليتي تغييرات اضطرارية. حاول إنتر السيطرة على اللعب، لكن يوفنتوس سنحت له فرصة ذهبية عبر كامبياسو الذي راوغ الدفاع وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس سومر. كما أتيحت فرص أخرى لماكينيني وديفيد.
أخبار ذات صلة
- نقص شرائح الذاكرة يهدد إطلاق جهاز إكس بوكس الجديد Project Helix
- آبل تقدم اشتراكات شهرية مخفضة بالتزام سنوي في متجر التطبيقات
- لوجيتك تكشف عن لوحة مفاتيح الألعاب G512 X بميزات تخصيص متقدمة
- سامسونج تطلق Galaxy Book 6 Edge بمعالج Snapdragon X2 Elite وقدرات AI متطورة
- ترجمة جوجل تحتفل بعشرين عامًا بميزة تدريب النطق الجديدة
مع اقتراب المباراة من نهايتها، نجح إنتر في التقدم مجدداً عبر هدف بيو إسبوزيتو. لكن يوفنتوس، بفضل عزيمة لاعبيه، تمكن من العودة في النتيجة مرة أخرى عن طريق لوكاتيلي، مسجلاً هدف التعادل.
في الدقائق الأخيرة، حاول كلا الفريقين حسم النتيجة، لكنها انتهت بالتعادل. وفي النهاية، تعود القضية إلى نقطة البداية: يجب تغيير قواعد الـ VAR. إن ما حدث في هذه المباراة يجب أن يكون درساً، خاصة وأنها جمعت بين فريقين كبيرين وشاهدها العالم.