الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية، نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، عن استمرار إيران في الاحتفاظ بنسبة كبيرة من قدراتها العسكرية الصاروخية وقدراتها من الطائرات المسيّرة الهجومية، وذلك على الرغم من العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت بعض أصولها. وتثير هذه التقديرات قلقًا دوليًا بشأن قدرة طهران على التأثير على الأمن الإقليمي والملاحة البحرية في الممرات المائية الاستراتيجية.
قدرات صاروخية متينة تهدد الملاحة
وفقًا للمسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا للصحيفة، تحتفظ إيران بأكثر من 60% من منصات الصواريخ لديها. هذه النسبة تعكس مرونة كبيرة في البنية التحتية العسكرية الإيرانية وقدرتها على حماية أصولها الاستراتيجية. وتتضمن هذه المنصات مجموعة واسعة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، التي يمكن أن تصل إلى أهداف في جميع أنحاء المنطقة، مما يمنح طهران قوة ردع كبيرة.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
وتشير التقديرات إلى أن هذه القدرات الصاروخية قد تمكّن طهران من عرقلة حركة الملاحة البحرية، خاصة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية. لطالما اعتبرت إيران مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية، وهددت بإغلاقه في أوقات التوتر، مما يثير مخاوف متجددة لدى المجتمع الدولي بشأن أمن الملاحة والتجارة العالمية.
ترسانة المسيّرات الهجومية: تهديد مستمر
بالإضافة إلى القدرات الصاروخية، أفادت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، بأن إيران تحتفظ بنحو 40% من ترسانتها من الطائرات المسيّرة الهجومية. وتعتبر الطائرات المسيّرة، أو الدرونز، جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية العسكرية الإيرانية الحديثة، حيث توفر وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ ضربات دقيقة.
وقد أثبتت إيران قدرتها على تطوير وإنتاج مجموعة متنوعة من الطائرات المسيّرة، والتي استخدمتها هي ووكلائها في المنطقة لشن هجمات على منشآت نفطية وسفن تجارية وقواعد عسكرية. إن الاحتفاظ بنسبة كبيرة من هذه الترسانة يؤكد استمرار قدرة طهران على تنفيذ عمليات عسكرية غير متماثلة، مما يشكل تحديًا كبيرًا للقوى الإقليمية والدولية التي تسعى للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط.
تداعيات استراتيجية وأمنية
إن استمرار إيران في الاحتفاظ بهذه القدرات العسكرية الهامة، رغم العمليات العسكرية الأخيرة التي قد تكون استهدفت تقليص نفوذها أو قدراتها، يشير إلى أن الجهود المبذولة لم تحقق الأهداف المرجوة بشكل كامل. وهذا يعكس قدرة طهران على التكيف وإعادة بناء أو حماية أصولها الاستراتيجية بفعالية.
تثير هذه المعلومات تساؤلات حول فعالية الضغوط الدولية والعقوبات المفروضة على إيران، وكذلك حول الاستراتيجيات العسكرية المتبعة للتعامل مع التهديدات الإيرانية. كما أنها تزيد من حالة عدم اليقين في المنطقة، وتدفع القوى الكبرى إلى إعادة تقييم مقارباتها للتعامل مع الملف الإيراني.
يرى محللون أن هذه القدرات المستمرة تمنح إيران نفوذًا كبيرًا في أي مفاوضات مستقبلية حول برنامجها النووي أو دورها الإقليمي، حيث تظل قادرة على إظهار قوتها العسكرية كعامل ضغط. وتؤكد هذه التقديرات على الحاجة إلى استراتيجية شاملة تجمع بين الدبلوماسية والردع لضمان الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الحيوية.
أخبار ذات صلة
- البنتاغون: نقل مسؤولية الردع ضد كوريا الشمالية إلى سيول
- البنتاغون يطالب باحترام مصالح الولايات المتحدة ويؤكد الاستعداد للحرب
- تعبئة وطنية: البنتاغون يدعو لتحديث شامل للترسانة النووية والمجمع الصناعي العسكري الأمريكي
- تقرير يكشف توسع إسرائيل لـ"خطها الأصفر" وهدم مبانٍ في غزة بانتهاك للهدنة
- البنتاغون يدعو أوروبا لتحمل مسؤولية دفاعها مع تحول في استراتيجية واشنطن