إيسواتيني - وكالة أنباء إخباري
إيسواتيني تستقبل دفعة جديدة من المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة
أعلنت حكومة مملكة إيسواتيني، الخميس، عن وصول أربعة مهاجرين إضافيين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة الأمريكية، والذين يُصنفون ضمن برنامج "الدولة الثالثة". هذه الخطوة تأتي في إطار صفقة مالية كبيرة أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع هذه الدولة الأفريقية الصغيرة، بهدف نقل مهاجرين ليسوا من جنسية إيسواتيني إلى أراضيها.
بهذه الدفعة الجديدة، يرتفع العدد الإجمالي للمهاجرين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة إلى إيسواتيني إلى 19 شخصًا. هؤلاء الأفراد، الذين يحملون جنسيات مختلفة غير أمريكية وغير إيسواتينية، تم إرسالهم إلى إيسواتيني في سياق حملة تشديد الهجرة التي انتهجتها إدارة ترامب وتغييراتها الجذرية في سياسات الهجرة.
اقرأ أيضاً
- الأرجنتين تهزم إنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026 لمواجهة إسبانيا
- الأرجنتين تتأهل لنهائي كأس العالم وميسي يحطم رقماً قياسياً
- غارات جوية تستهدف أكبر تشكيلات الجيش الإيراني المدرعة في الأهواز
- مواقيت الصلاة اليوم الخميس في القاهرة والمحافظات المصرية
- ريمونتادا الأرجنتين تطيح بإنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026
تم تتبع رحلة الترحيل هذه بواسطة نظام مراقبة تنفذه منظمة "هيومان رايتس فيرست" (Human Rights First)، وهي مجموعة مناصرة تستخدم أداة تتبع رحلات خاصة بإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وتشير المعلومات إلى أن الرحلة انطلقت من فينيكس، أريزونا، وهبطت في مطار إيسواتيني في جنوب أفريقيا حوالي الساعة 11 مساءً بالتوقيت الشرقي يوم الأربعاء. ورغم محاولات الحصول على تفاصيل، رفضت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) تقديم معلومات محددة حول هوية المرحلين أو ظروفهم، واكتفت بالتأكيد على أن الإدارة "تستخدم جميع الخيارات القانونية لتنفيذ أكبر عملية ترحيل في التاريخ، كما وعد الرئيس ترامب"، وفقًا لتصريح نُسب إلى مسؤول رفيع المستوى في الوزارة.
وكشفت الحكومة الإيسواتينية أن اثنين من المرحلين الأربعة الجدد يحملان الجنسية الصومالية، بينما الآخران من السودان وتنزانيا. ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول هوياتهم أو خلفياتهم.
تُعد صفقة "الدولة الثالثة" جزءًا من استراتيجية أوسع تبنتها إدارة ترامب، حيث أبرمت اتفاقيات مماثلة مع دول متعددة حول العالم. تسمح هذه الاتفاقيات للدول، غالبًا مقابل مدفوعات مالية من الولايات المتحدة، باستقبال المهاجرين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة والذين لا يحملون جنسيتها. وقد كشف تحقيق حديث للكونغرس الأمريكي أن الإدارة دفعت ما يزيد عن 32 مليون دولار لخمس حكومات أجنبية مقابل قبول أعداد من المرحلين.
أثارت هذه الصفقات انتقادات واسعة، حيث أشارت تحقيقات إلى أن الولايات المتحدة تعقد "صفقات مشبوهة" من خلال تقديم مدفوعات مباشرة لحكومات أجنبية يُعتقد أنها فاسدة أو غير مستقرة، ولديها سجلات حافلة بالفساد العام وانتهاكات حقوق الإنسان والاتجار بالبشر. جاء هذا في تقرير صادر عن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي بقيادة الديمقراطيين.
لم تكن هذه الدفعة هي الأولى التي تصل إلى إيسواتيني؛ فقد شهد العام الماضي وصول دفعتين سابقتين في شهري يوليو وأكتوبر، تضمنت مواطنين من فيتنام وكوبا ولاوس واليمن. وفي تطور قضائي، كان من المقرر إعادة رجل كامبودي يدعى فيهاب روم إلى بلده الأصلي، وفقًا لمحامي بعض المرحلين السابقين. يذكر أن روم سيكون ثاني شخص يتم إطلاق سراحه من احتجاز إيسواتيني بعد ترحيله، حيث تم ترحيل رجل آخر إلى جامايكا العام الماضي.
بلغت المدفوعات التي قدمتها إدارة ترامب إلى إيسواتيني مقابل استقبال المرحلين 5.1 مليون دولار. وأكدت الحكومة الإيسواتينية في بيانها أن استقبال هذه الدفعة الجديدة "يأتي تماشيًا مع الاتفاقية المبرمة".
أخبار ذات صلة
تعتبر إيسواتيني واحدة من عدة دول أفريقية تشارك في هذه الاتفاقيات مع الولايات المتحدة. وقد رفع ثلاثة رجال تم ترحيلهم إلى إيسواتيني في يوليو الماضي دعوى قضائية ضد حكومتها أمام هيئة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الأفريقي، مؤكدين أن احتجازهم المستمر يعد انتهاكًا غير قانوني لحقوقهم. ورغم أن المحكمة العليا في إيسواتيني رفضت الشهر الماضي دعوى قضائية مماثلة رفعها محامون محليون، إلا أنه تم تقديم استئناف ضد هذا القرار.
المثير للقلق هو أن العديد من المرحلين السابقين إلى إيسواتيني، حتى بعد قضاء عقوباتهم على الأراضي الأمريكية، ظلوا قيد الاحتجاز في سجون البلاد، مما يثير تساؤلات جدية حول الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتعامل مع هذه الحالات.