إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيطاليا تنضم إلى مجلس السلام لغزة كمراقب، ورئيسة الوزراء ميلوني تدرس حضور اجتماع واشنطن

ميلوني تؤكد على أهمية الحوار وتحفظات أوروبا على المجلس الجدي

إيطاليا تنضم إلى مجلس السلام لغزة كمراقب، ورئيسة الوزراء ميلوني تدرس حضور اجتماع واشنطن
7DAYES
منذ 9 ساعة
6

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

إيطاليا تنضم إلى مجلس السلام لغزة كمراقب، ورئيسة الوزراء ميلوني تدرس حضور اجتماع واشنطن

تتجه إيطاليا للمشاركة في الاجتماع التأسيسي لمجلس السلام الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك بصفة دولة مراقبة. يأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة الدور الذي ستلعبه روما في هذه المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وحول مستوى التمثيل الدبلوماسي الذي ستمثله إيطاليا. وبينما يميل البعض إلى ترشيح وزير الخارجية أنطونيو تاياني أو مسؤول حكومي رفيع المستوى، لم تستبعد رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إمكانية حضورها شخصياً إلى واشنطن لحضور الاجتماع المقرر يوم الخميس.

يهدف مجلس السلام، الذي أنشأه ترامب، إلى تنسيق جهود إعادة إعمار غزة، ومن المتوقع أن يعلن عن خطة استثمارية بمليارات الدولارات. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات أمام هذه المبادرة، أبرزها بعض التحديات الدستورية المتعلقة بآلية عمل المجلس، بالإضافة إلى طلبات لتعديل نظامه الأساسي لم تلقَ استجابة ملموسة حتى الآن. ومع ذلك، ترى رئيسة الوزراء ميلوني أن عدم المشاركة قد يكون خطأ استراتيجياً، مؤكدة على ضرورة عدم استبعاد إيطاليا من مبادرة قد يكون لها تأثير كبير على الاستقرار الإقليمي.

يأتي هذا التطور في سياق توترات جيوسياسية متزايدة، حيث تتصاعد الأصوات الأوروبية المعبرة عن تحفظاتها أو شكوكها تجاه المجلس. فمن جهة، يتردد صدى تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز من مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي أشار إلى وجود "فجوة" في العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة. ومن جهة أخرى، تعبر بروكسل عن "مخاوفها" بشأن آليات عمل المجلس. في هذا المشهد المعقد، تجدد ميلوني، من أديس أبابا، التأكيد على نهج إيطاليا المتوازن في علاقاتها عبر الأطلسي، مشيرة إلى أن روما لن تتغيب عن اجتماع واشنطن.

لم يمر هذا الموقف دون ردود فعل داخلية. سارعت المعارضة الإيطالية إلى انتقاد قرار الحكومة، واصفة إياه بـ "مهزلة أخرى من اليمين"، وفقاً لتصريحات الحزب الديمقراطي. كما حذر نيكولا فراتوياني من تحالف "Avs" الحكومة من "جر البلاد إلى هذا النوع من اللجان التجارية"، مؤكداً على ضرورة الحصول على موافقة البرلمان قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.

من جانبها، دافعت ميلوني عن موقف إيطاليا، مشددة على أن "الانفتاح على الحوار متجذر في الحمض النووي لإيطاليا". جاء ذلك خلال كلمتها أمام الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، كختام لزيارتها التي تركزت على "خطة ماتي" الاقتصادية. ورغم عدم عقد مؤتمر صحفي رسمي، فقد أدلت ميلوني بتصريحات لبعض الصحفيين الذين التقوها بعد انتهاء كلمتها.

وتعليقاً على تصريحات المستشار الألماني ميرز، التي قوبلت بفتور في روما، أوضحت ميلوني أن "العلاقات الدولية تمر بمرحلة معقدة، وكذلك العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة". وأضافت أنها تتفق مع ميرز في أن "أوروبا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود في مجال الأمن، وفي تعزيز الجناح الأوروبي لحلف الناتو"، لكنها اختلفت معه في تقييمه للثقافة السياسية الأمريكية ("Maga").

أكدت ميلوني مجدداً مشاركة إيطاليا في اجتماع المجلس، وهو ما كان قد أعلنه وزير الخارجية تاياني سابقاً. وأشار تاياني إلى أن "المشاركة مهمة لإعادة إعمار غزة، وأن المفوضية الأوروبية ستشارك أيضاً". وأوضحت ميلوني أن صفة "مراقب" تمثل "حلاً جيداً لمشكلة التوافق الدستوري"، مضيفة أن "مستوى المشاركة لم يتحدد بعد، لكن الرد الإيطالي سيكون إيجابياً"، نظراً للدور الهام الذي تلعبه إيطاليا في الشرق الأوسط لتحقيق الاستقرار.

جاءت هذه التطورات بالتزامن مع رسالة أرسلها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، والتي ندد فيها بمقتل 500 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار، ودعا إلى رفع "العقبات الإسرائيلية" أمام المرحلة الثانية من إعادة الإعمار.

تجري في روما تقييمات دقيقة للوضع، ومن المتوقع أن تتخذ القرار النهائي بناءً على اتصالات مع قادة أوروبيين آخرين. تتوقع واشنطن حضور حوالي عشرين وفداً، وسط ضغوط أمريكية لضمان مشاركة أوروبية واسعة. وتوقعت ميلوني حضور دول أوروبية أخرى، خاصة من دول البحر المتوسط الشرقية مثل تركيا. من جهة أخرى، أعلن الكرملين عدم إرسال ممثلين، بينما أكد فيكتور أوربان حضوره. وتعهدت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة بتقديم مساهمات تزيد عن مليار دولار، وهو ما قد يضمن العضوية الدائمة في المجلس، وهو جانب يثير إشكاليات دستورية لإيطاليا.

الكلمات الدلالية: # إيطاليا، غزة، مجلس السلام، جورجيا ميلوني، دونالد ترامب، إعادة الإعمار، الشرق الأوسط، الاتحاد الأوروبي، علاقات دولية، أنطونيو تاياني