كينيا - وكالة أنباء إخباري
رجل أعمال كيني يواجه اتهامات خطيرة بالاتجار بالبشر لتجنيد شباب للقتال في أوكرانيا
نيروبي – كشفت السلطات الكينية عن اتهامات خطيرة بالاتجار بالبشر ضد فيليستوس أوموامبا، البالغ من العمر 33 عامًا، مؤسس وكالة التوظيف "جلوبال فيس للموارد البشرية" (Global Face Human Resources). يُزعم أن أوموامبا كان شخصية محورية في شبكة واسعة قامت بتجنيد أكثر من 1000 شاب كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، مستغلةً حاجتهم الماسة للعمل ووعدتهم بفرص وظيفية زائفة.
جاءت هذه التطورات بعد اعتقال أوموامبا في بلدة موياليه الحدودية مع إثيوبيا، حيث قدمته الشرطة للمحكمة يوم الخميس لمواجهة الاتهامات. وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن مدير الادعاء العام (DPP) أن أوموامبا متهم بـ "تجنيد اثنين وعشرين شابًا كينيًا إلى روسيا للاستغلال عن طريق الخداع".
اقرأ أيضاً
- محادثات إيرانية لبنانية مرتقبة في الدوحة ورفض إسرائيلي للانسحاب
- فرنسا وبريطانيا تصعدان المواقف ضد الاستيطان وعنف المستوطنين
- رئيس الوزراء البريطاني يناقش دعم أوكرانيا وقمة الناتو مع الأمين العام
- البرازيل تكسر الأرقام في كأس العالم 2026 وتنهي عقدة اليابان
- مصر تكثف جهودها للإفراج عن 8 بحارة مختطفين بالصومال
وفقًا للمدعي العام، فقد تمكنت الشرطة في عملية جرت في سبتمبر الماضي من إنقاذ 22 شابًا كانوا ضحايا للاتجار بالبشر. ولم تقتصر المأساة على هؤلاء، فقد عاد ثلاثة شباب آخرين إلى ديارهم مصابين بجروح بالغة بعد أن وجدوا أنفسهم على الخطوط الأمامية للحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وتشير تقارير إلى أن أكثر من 1000 كيني قد انضموا إلى الجيش الروسي خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك حسبما صرح به عضو البرلمان الكيني، كيماني إيتشونغوا، الأسبوع الماضي، مستندًا إلى تقرير مشترك صادر عن أجهزة المخابرات ومديرية التحقيقات الجنائية في البلاد.
وفي بيان نشر يوم الأربعاء على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت مديرية التحقيقات الجنائية (DCI) أن أوموامبا "يُعتقد أنه لاعب رئيسي" في "شبكة اتجار بالبشر واسعة النطاق تستغل الأفراد الضعفاء من خلال وعودهم بفرص عمل مشروعة في دول أوروبية. ومع ذلك، عند وصولهم، يجد هؤلاء الضحايا غير مدركين أنفسهم محاصرين في وظائف غير قانونية وخطيرة، مما يجردهم من كرامتهم وأمنهم".
وقد تناولت العديد من وسائل الإعلام، بما في ذلك وكالة فرانس برس (AFP)، قضية التجنيد القسري للشباب الكينيين. وكشف التحقيقات أن العديد من هؤلاء الشباب لم تكن لديهم أي خبرة عسكرية سابقة، وقد تم استدراجهم بوعود لوظائف مدنية مربحة في روسيا. إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا، حيث أُجبروا على توقيع عقود مع الجيش وإرسالهم إلى جبهات القتال في أوكرانيا بعد تدريب محدود للغاية. ونتيجة لذلك، فقد العديد منهم حياتهم في ظروف قاسية.
من جانبه، دفع أوموامبا ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه. وفي تصريحات لمحاميه، بونافنتشر أوتيونو، وصف القضية بأنها مبنية على "تكهنات" و"شائعات"، نافيًا وجود أي أساس قانوني لها. ومع ذلك، فقد تحدثت وكالة فرانس برس مؤخرًا مع أربعة شبان كينيين نجحوا في العودة إلى وطنهم، ثلاثة منهم مصابون. كشف أحد الشبان أنه كان يعتقد أنه سيعمل مندوب مبيعات، بينما قيل لاثنين آخرين أنهما سيعملان كحراس أمن، أما الرابع فكان رياضيًا رفيع المستوى.
جميع الشبان الأربعة أكدوا أنهم تم تجنيدهم عبر وكالة "جلوبال فيس للموارد البشرية"، وقد نددوا بدور أوموامبا في هذه الخدعة، إلى جانب أحد موظفيه، إدوارد جيتوكو، الذي يخضع حاليًا للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر. يأتي هذا التطور في وقت تنفي فيه السفارة الروسية في كينيا هذه الاتهامات بشدة، واصفة إياها بـ "حملة دعائية خطيرة ومضللة"، وذلك في تصريحات أدلت بها الأسبوع الماضي.
أخبار ذات صلة
- رئيسة الوزراء تاكايتشي تتلقى علاجًا ليدها بعد 'معركة الانتخابات' وتسرّع مناقشات خفض الضرائب
- مؤتمر ميونيخ للأمن: صراعات الأطلسي في عالم متغير.. نداء ألماني للشراكة ومواجهات دبلوماسية حادة
- أوروبا في مفترق طرق: محادثات سرية لردع نووي أوروبي واستقلالية استراتيجية متزايدة
- القيادة المركزية الأمريكية تنهي نقل 5700 مقاتل من داعش من سوريا إلى العراق
- أمريكا تعزز وجودها العسكري بالشرق الأوسط بنشر حاملتي طائرات وسط تصاعد التوتر الإقليمي
تثير هذه القضية تساؤلات جدية حول آليات التجنيد غير الشرعية التي تستغل الشباب في الدول النامية، وتلقي الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة على وكالات التوظيف وضمان حماية حقوق العمال المهاجرين. كما تسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية المأساوية للصراعات الدولية، حيث يتحول الأفراد إلى مجرد أدوات في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.