البرتغال - وكالة أنباء إخباري
اتهامات العنصرية ضد فينيسيوس جونيور تثير تحقيقًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورد فعل بنفيكا
في حادثة هزت عالم كرة القدم الأوروبية، اتهم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بالإساءة العنصرية المزعومة خلال مباراة ذهاب الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا التي جمعت الفريقين يوم الثلاثاء. أدت هذه الاتهامات إلى توقف المباراة لمدة عشر دقائق في الشوط الثاني، وسرعان ما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) يوم الأربعاء عن فتح تحقيق شامل في هذه المزاعم، مما يضع الحادثة في دائرة الضوء ويثير تساؤلات حول مكافحة العنصرية في الرياضة.
من جانبه، أدان نادي بنفيكا البرتغالي بشدة ما وصفه بـ "حملة تشويه" تستهدف لاعبه جيانلوكا بريستياني بعد الاتهامات الموجهة إليه. في بيان رسمي، أكد النادي تعاونه الكامل مع تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكنه دافع بقوة عن بريستياني، الذي نفى أي ارتكاب لأي خطأ. جاء في البيان: "يؤكد النادي بوضوح وبشكل لا لبس فيه التزامه التاريخي وغير المساوم بالدفاع عن قيم المساواة والاحترام والشمول، والتي تتماشى مع القيم الأساسية لتأسيسه ويجسدها أفضل تجسيد الأسطورة أوزيبيو." وأضاف النادي: "يؤكد بنفيكا أيضًا دعمه الكامل وثقته في الرواية التي قدمها اللاعب جيانلوكا بريستياني، الذي كان سلوكه أثناء اللعب للنادي دائمًا موجهًا بالاحترام للمنافسين والمؤسسات والمبادئ التي تحدد هوية بنفيكا."
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تضيف هذه القضية طبقة جديدة إلى السجل الطويل من حوادث العنصرية في كرة القدم، وهي قضية كافح فينيسيوس جونيور نفسه ضدها في مناسبات عديدة. وقد أعرب ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، عن دعمه لفينيسيوس جونيور، مؤكدًا التضامن مع اللاعب الذي تعرض لمثل هذه الإساءات في الماضي. في المقابل، نفى بريستياني، اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 20 عامًا، بشدة مزاعم فينيسيوس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن نجم البرازيل "أساء تفسير ما يعتقد أنه سمعه."
ومع ذلك، فإن روايات الشهود تزيد من تعقيد الموقف. فبعد مباراة الثلاثاء، صرح كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، للتلفزيون الإسباني TVE بأنه وزملاء آخرين سمعوا بريستياني يقول "إن فيني قرد خمس مرات". يتناقض هذا التصريح بشكل مباشر مع دفاع بنفيكا الذي زعم أن لاعبي ريال مدريد لم يتمكنوا من سماع أي إساءة عنصرية مزعومة بسبب الضوضاء في الملعب والمسافة بين اللاعبين. هذه النقطة الخلافية ستكون محورية في تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث سيتعين على المحققين تحديد مدى مصداقية هذه الروايات المتضاربة.
يواجه بريستياني، البالغ من العمر 20 عامًا، عقوبة محتملة بالإيقاف لمدة 10 مباريات إذا ثبتت إدانته بالإساءة العنصرية بموجب مدونة الانضباط الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهي عقوبة صارمة تعكس جدية الاتحاد الأوروبي في التعامل مع قضايا العنصرية. هذا الحادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز التدابير الوقائية والعقابية لمكافحة العنصرية في الملاعب، ويذكرنا بأن المعركة ضد التمييز في الرياضة لا تزال مستمرة. إن دعوات شخصيات مثل ترينت ألكسندر-أرنولد للمطالبة بـ "العدالة" بعد اتهام فينيسيوس جونيور بالعنصرية، وتعليقات كلارنس سيدورف على رد فعل مورينيو بأن تبرير الإساءة العنصرية خطأ، تؤكد على الإجماع المتزايد في المجتمع الكروي على عدم التسامح مطلقًا مع هذه السلوكيات.
أخبار ذات صلة
- الجوع العالمي: هل يمكن للعالم إطعام عشرة مليارات نسمة؟
- سلطان بن سليم، رئيس ميناء دبي، يستقيل وسط مزاعم ارتباطه بجيفري إبستاين
- وصول أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية بعد إجلاء طبي استثنائي
- روفيغو في حداد: وفاة 'روسيني'، القط الأحمر الرمز بلا منازع للمدينة البوليسانية
- الزهور الصالحة للأكل: اتجاه «طعام جديد» يزدهر في إيطاليا بقيمة 7 ملايين يورو
مع استمرار تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يترقب الجميع النتائج بفارغ الصبر. إن هذه القضية لا تتعلق فقط بلاعبين وناديين، بل تتعلق أيضًا بالالتزام الأوسع لكرة القدم بتقديم مثال إيجابي للعالم، وإظهار أن الرياضة يمكن أن تكون منصة للوحدة والاحترام، وليس للتحيز والتمييز. إن كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع هذا الحادث سيكون له تأثير كبير على كيفية رؤية الجهود المبذولة لمكافحة العنصرية في كرة القدم في المستقبل.