إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

وصول أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية بعد إجلاء طبي استثنائي

رحلة Crew-12 تضمن استمرارية الوجود البشري في الفضاء وسط تحدي

وصول أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية بعد إجلاء طبي استثنائي
7DAYES
منذ 3 ساعة
6

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

وصول أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية بعد إجلاء طبي استثنائي

شهدت محطة الفضاء الدولية (EEI) يوم السبت 14 فبراير 2026، لحظة فارقة مع وصول كبسولة "Crew-12" وعلى متنها أربعة رواد فضاء جدد، ليبدأوا مهمة بحثية علمية تمتد لعدة أشهر. جاء هذا الوصول ليحل محل طاقم "Crew-11" الذي اضطر إلى إنهاء مهمته والعودة إلى الأرض قبل الموعد المحدد، وذلك على إثر حالة طبية طارئة استدعت أول عملية إجلاء طبي في تاريخ المحطة الفضائية. هذه الحادثة تسلط الضوء على التحديات الجمة التي تواجه استمرار الوجود البشري في الفضاء، وتؤكد على أهمية الاستعداد للطوارئ غير المتوقعة.

انطلقت كبسولة "Crew-12"، التي تحمل أعضاء الطاقم الجديد، من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية، على متن صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة سبيس إكس. وبعد رحلة استغرقت 34 ساعة، نجحت الكبسولة في الالتحام بالمختبر المداري العملاق، محققة بذلك استمرارية وجود الإنسان في الفضاء الذي يتجاوز الآن 25 عامًا بشكل متواصل في هذا الموقع الفريد. وقد أعربت رائدة الفضاء الأمريكية جيسيكا مير، فور وصولها إلى المحطة، عن أهمية هذه اللحظة قائلة: "لقد قمنا بسد الفجوة في الوجود المستمر للبشرية في الفضاء، والذي يمتد لأكثر من 25 عامًا في هذا المكان بالذات".

وأضافت مير، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء إخباري، مشيرة إلى المنظر الخلاب للأرض من نوافذ المحطة: "عندما ننظر إلى الأرض من هذه النوافذ، نتذكر أن التعاون ليس ممكنًا فحسب، بل هو ضروري. هنا في الأعلى، لا توجد حدود، والأمل عالمي". تعكس هذه الكلمات الروح التعاونية التي تسود بين رواد الفضاء من مختلف الجنسيات، والتي تعتبر حجر الزاوية في نجاح مثل هذه المهام المعقدة.

يتكون طاقم "Crew-12" من رواد فضاء يمثلون دولًا مختلفة، وهم: الأمريكي جاك هاثاواي، والفرنسية صوفي أدينو، والروسي أندريه فيديايف، بالإضافة إلى جيسيكا مير. هذا التنوع في الجنسيات يعكس الطبيعة الدولية لمحطة الفضاء الدولية، والتي تعد ثمرة تعاون بين وكالات الفضاء في الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا واليابان وكندا. إن وجود طاقم متنوع يساهم في تبادل الخبرات والمعارف، ويعزز من القدرة على مواجهة التحديات التقنية والبشرية.

وكان طاقم "Crew-11" قد عاد إلى الأرض في شهر يناير من عام 2026، قبل شهر واحد من الموعد المقرر، وذلك بسبب مشكلة صحية غير معلنة لأحد أفراد الطاقم. وعلى الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة المشكلة الصحية، إلا أن وكالة ناسا أكدت أن الإجراءات الطبية اللازمة قد اتخذت لضمان سلامة رائد الفضاء المعني. تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في تاريخ المحطة، وتثير تساؤلات حول مدى استعداد الأنظمة الصحية في الفضاء لمواجهة مثل هذه الظروف الاستثنائية.

منذ مغادرة طاقم "Crew-11"، ظلت المحطة الفضائية التي تدور على ارتفاع 400 كيلومتر فوق سطح الأرض، مأهولة بثلاثة رواد فضاء فقط من طاقم "Crew-12" حتى وصول بقية أعضاء الطاقم الجديد. هذا النقص المؤقت في عدد الرواد لم يؤثر على سير العمليات الحيوية للمحطة، لكنه أبرز أهمية وجود طاقم كامل لضمان تنفيذ كافة المهام المخطط لها بكفاءة.

تعتبر مهمة "Crew-12" واحدة من آخر المهام التي ستصل إلى المحطة الفضائية الدولية في ظل وضعها الحالي. فوفقًا للخطط المعلنة، من المتوقع أن يتم إنهاء خدمة المحطة في عام 2030، حيث سيتم سحب هذا المختبر العملاق، الذي يوازي حجمه حجم ملعب لكرة القدم، وإدخاله إلى الغلاف الجوي للأرض ليحترق ويسقط في منطقة نائية من المحيط الهادئ. يأتي هذا القرار في ظل التوجه نحو استكشاف الفضاء بشكل أعمق، وتطوير محطات فضائية جديدة أكثر تطورًا، بما في ذلك المحطات التجارية التي قد تحل محل المحطة الدولية في المستقبل القريب.

إن نهاية حقبة المحطة الفضائية الدولية، التي شكلت رمزًا للتعاون الدولي والإنجاز العلمي على مدى ربع قرن، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في استكشاف الفضاء. ورغم أن إجلاء "Crew-11" الطبي قد ألقى بظلاله على الأيام الأخيرة للمحطة، إلا أن وصول "Crew-12" يؤكد على الإصرار البشري على مواصلة البحث العلمي والوجود في الفضاء، مهما كانت التحديات.

الكلمات الدلالية: # محطة الفضاء الدولية # رواد فضاء # إجلاء طبي # سبيس إكس # فالكون 9 # جيسيكا مير # مهمة فضائية # استكشاف الفضاء # ناسا # تعاون دولي