الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022، متجاوزة حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وذلك على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الارتفاع الحاد أحدث صدمة في الأسواق المالية العالمية، خاصة في آسيا، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية خسائر فادحة. في غضون ذلك، سعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى تهدئة المخاوف، واصفًا التقلبات الحالية بأنها "ثمن بخس" لتحقيق السلام والأمن العالميين.
شهدت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الأوروبي، ارتفاعًا بنحو 20% في التعاملات المبكرة لتصل إلى 111 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت تتداول بسعر يزيد عن 90 دولارًا قبل أقل من أسبوع. منذ بدء الصراع، ارتفعت الأسعار بنحو 50% مقارنة بمستوياتها في أواخر فبراير، مما أدى أيضًا إلى زيادة ملحوظة في أسعار الوقود للمستهلكين.
اقرأ أيضاً
- الولايات المتحدة تشن ضربة مميتة في المحيط الهادئ الشرقي وتقتل شخصين متهمين بتهريب المخدرات
- رئيس كولومبيا أبلاردو دي لا إسبريلا يعلن حملة واسعة ضد الهجرة غير النظامية
- المحكمة العليا الأمريكية تدعم خطة ترامب وتقوض التصويت البريدي قبل انتخابات التجديد النصفي
- الولايات المتحدة ترحّل الدفعة الأولى من المهاجرين إلى ليبيريا ضمن اتفاقية ترامب
- كارثة انهيار مكب نفايات في غينيا: 30 قتيلاً تحت الأنقاض بعد أمطار غزيرة
لم يقتصر الارتفاع على برنت، بل تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، المعيار الأمريكي، حاجز الـ 100 دولار أيضًا، مسجلاً 113 دولارًا للبرميل في بعض الأحيان، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ عام 2022. هذا الارتفاع تزامن مع انهيار شبه فوري للأسواق الآسيوية. فقد هوى مؤشر نيكاي في طوكيو بنحو 7%، وانخفض مؤشر كوسبي في سيول بنحو 8%، متأثرة بالاعتماد الكبير لهذه الاقتصادات على واردات النفط.
يبقى القلق بشأن احتمالية إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لنقل النفط، هو المحرك الرئيسي لتقلبات السوق. تتعرض حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية في الأوقات العادية، لتعطيلات متزايدة منذ الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. كما يعد المضيق شريانًا رئيسيًا لنقل الغاز الطبيعي المسال، خاصة من قطر.
في محاولة لتخفيف الضغوط، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية التي قد تتأثر فيها شعبية الإدارة الأمريكية بارتفاع تكاليف المعيشة، أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط مؤقت. ونشر على منصته "تروث سوشيال" أن "أسعار النفط قصيرة الأجل، التي ستنخفض بسرعة بعد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بخس لأمن وسلام الولايات المتحدة والعالم". وأضاف بلهجة حاسمة: "فقط الحمقى سيرون الأمر بشكل مختلف!".
تأتي هذه التطورات بعد تحذيرات سابقة من وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، في مقابلة مع "فاينانشال تايمز"، حول العواقب الوخيمة للصراع في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة. وأشار إلى احتمال توقف دول الخليج المنتجة للنفط عن الإنتاج خلال أسابيع، مما قد يدفع سعر البرميل إلى 150 دولارًا.
يُبرز هذا الوضع مدى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية للطاقة وأهمية الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد مركزًا حيويًا لإنتاج واستهلاك النفط العالمي. ويترقب المستثمرون والمستهلكون على حد سواء تطورات الأزمة وتأثيرها المستقبلي على الاقتصاد العالمي.
أخبار ذات صلة
- مضيق هرمز: تحذير أمريكي من عدم كفاية الضربات العسكرية لفتحه
- غرق الفرقاطة الإيرانية وصمت بريكس: امتحان قاسٍ لتضامن الجنوب العالمي
- فاجعة "مولانا": غارات إسرائيلية تودي بحياة مصور ومصمم معارك من فريق عمل المسلسل
- أرسنال يحكم قبضته على صدارة البريميرليغ وتشيلسي يتعثر أمام نيوكاسل
- الدفاع الفسيفسائي: سر صمود إيران أمام استهداف القيادة العليا